facebook   twitter  youtube
الدكتور خالد غازي





أراء وكتاب
أمير تاج السر
د. لنا عبد الرحمن


حق الكتابة والنشر

أمير تاج السر () الأربعاء, 23-اغسطس-2017   03:08 صباحا

شكرا لك ..! لقد تم ارسال المقال بنجاح .
اغلاق

ارسال » حق الكتابة والنشر
اسمك
بريدك الالكتروني
مرسل لبريد الكتروني
نص الرسالة


ارسال مقال ارسل | اضف تعليق|حفظ المقال حفظ|طباعة مقال طباعةاضف للمفضلة اضف المقال للمفضلة

منذ فترة قليلة، تناول عدد كبير من مستخدمي السوشيال ميديا، خاصة في فيسبوك، خاطرة وجدانية بسيطة، نشرتها صحيفة عربية محلية، بتهكم كثير، تراوح بين المس الخفيف لمفردات الخاطرة، وإلغائها من جنس الشعر أو حتى الخواطر، ووصل إلى التساؤل عن جدوى مثل كتابة تلك الخواطر، وكيف تنشر على الملأ في الصحف؟
في الحقيقة ومع ظهور وسائل التواصل الاجتماعي، أو السوشيال ميديا، ومع إمكانية كشف الغطاء عن كل ما هو مستور داخل المدن والبيوت والأنفس حتى، ليس من الغريب فعلا، أن يصبح معظم من يستخدم تلك الوسائل، ومن أجل أن يصبح لامعا وسط أصدقائه، ومحاطا بالإعجاب وعلاماته المضيئة، شاعرا أو كاتبا أو رساما أو ممثلا، أو مغنيا، وفي أقل تقدير، يتعلم كثيرون تنميق الكلام ورصه بطريقة ما من أجل الجذب. وهناك وسائل أخرى للمعاني موجودة أيضا وتستخدم بكثافة، مثل المصادقة الافتراضية للامعين أصلا في الواقع، من الكتاب والشعراء، وغيرهم، ومهاجمتهم أو انتقاد نتاجهم مما قد يؤدي للمعان من نوع آخر، حين يرد الشخص الذي تمت مهاجمته، ويرد المهاجم على الرد الذي يجابه برد جديد، وهكذا يصبح من لم يكن أي أحد قبل أن يصاحب ذلك اللامع ويهاجمه، نجما هو الآخر، يحيط به البريق، وتدون انتصاراته على النجوم التي ستسمى: المزيفة، في كل صفحات الأصدقاء، وقد يتحول هذا الشخص فجأة إلى شاعر أو كاتب رواية، ليحظى باهتمام جديد من قبل زملائه.
الفيسبوك ليس من لوائحه أن يمنع أحدا من الكتابة، ما دام لا يروج للعنصرية، أو يمس معتقدات خاصة بمستخدمين آخرين، ولن يمنع خاطرة مكسرة الخطوات من الزحف بين جدرانه، ولن يمنع قصة قصيرة من كلمتين يكتبها أحدهم بوصفها فتحا في القصة القصيرة جدا، أو رواية من مئة صفحة، تسلسل أو تنشر كاملة، ما دام هناك من يقرأها أو يعلق عليها سلبا وإيجابا، وأذكر استغرابي الشديد منذ سبع سنوات حين بدأت التعامل مع الفيسبوك، وبدأت بجدية كعادتي في تناول الأمور، وكنت أنشر مقاطع سردية طويلة، ولا أجد من يتفاعل معها، وأرى خواطر من تلك التي بلا معنى تتكئ عليه ولا قوائم تقف بها، منتشرة بشدة ويتناقلها الناس، لأنها كتبت، وفوقها صورة لوجه نسائي جذاب. أيضا كانت ثمة أسماء وحركات معينة، تؤدى أو تمثل، كفيلة بجذب المتابعين، مثلما كان يحدث في صفحة تلك الفتاة التي سماها متابعوها: الأخت الفاضلة، وظلوا يتغزلون في ألوان النقاب الذي تضعه على وجهها، وطريقة رسمها للحواجب، ويقرضون فيها الشعر، واستوحيت شخصيا تلك المعطيات في روايتي المسماة: «طقس»، وكنت صادقا في هذه الفقرة بالذات، لم آت بها من الخيال، وأعني قصة الأخت الفاضلة ومتابعيها الذين كانوا بأسماء وسحنات وأفكار مختلفة، وقلما يجمعهم مكان واحد.
نعود لمسألة الخاطرة البدائية التي ربما تكون بذرة زرعتها تلك الشاعرة، أملا في أن تخضر وإن ماتت، تأتي بعدها بذور خضراء جيدة، بمعنى أن تكون بداية للتعاطي مع الشعر، ودائما تأتي البدايات هكذا عارية أو سيئة التغذية، وكما سماها الروائي أ.ت من قبل في «صائد اليرقات»: يرقات قد تنمو إلى شرانق ومن ثم حشرات كاملة، أو تموت في طور اليرقة وينتهي الأمر، ومن المؤكد أن تطوير اليرقة ليس سهلا على الإطلاق، إنه يحتاج لقراءات مكثفة من أجل أن تنمو، يحتاج لإدراك ووعي، وتجريب كثير في اللغة والأفكار من أجل تحقيق ما يتمناه من وضع تلك اليرقة أصلا، وفي حالات الذين يضعون يرقاتهم ولا يهتمون بالتطوير، ويكتبون سنوات طويلة بغشامة واستهتار البدايات نفسها، لن يجدي كل ما يقدمونه، وستظل الكتابة يرقات في أي وقت، حتى لو وصل الكاتب إلى عمر الستين واكتسب النضج والحكمة في كل سبل الحياة الأخرى. هذه بالذات لن يكتسب فيها حكمة ما دام لم يعمل لاكتساب الحكمة.
بالنسبة لنشر البدايات، هل يجوز ذلك؟، هل ينشر الكاتب أو الشاعر بداياته الصغيرة غير المقنعة أدبيا، ويواصل العطاء بعد ذلك؟ أعتقد أن الأمر خاضع للقناعة الشخصية، أي أن الذي يقتنع بأنه أبدع في نص، ويجب أن يطلع عليه الآخرون، فليفعل، وهذا بالضبط ما يقوم به مشتركو السوشيال ميديا، إنهم ينشرون أي شيء يخطر ببالهم، ودائما ما يوجد من يردد: جميل- رائع- ما أبدعك.
إنها عبارات رنانة ومجاملة، وتحمل في طياتها كرما كاذبا، ولا أعني أن علينا ذم من ينشر أدبا رديئا بوصفه قمة الإبداع، ولكن على الأقل توجيهه إلى ما هو أفضل، إرشاده إلى موطن الهنات والهزات، وما عليه أن يفعل من أجل استقامة النص وليكن ذلك بيننا وبينه في بريده الخاص وليس على مرأى من مستخدمي المكان المتحفزين للسخرية، وحقيقة هناك من يتقبل الإرشاد ومن لا يستطيع استيعابه، وأذكر أنني قرأت مرة نصا مكسر اللغة بصورة مخلة وواضحة، لشاعرة وصديقة افتراضية، وكتبت لها ذلك مع التصحيح، فكانت النتيجة أن اتهمتني بالغرور والتعالي، وألغت صداقتي، لكني لم أبتئس، وما زلت أكتب رأيا قد يكون مغايرا، لكن بلا تهكم ولا رغبة أي شيء سوى نظافة الإبداع وكماله.
بالنسبة للنشر في الصحف، ذلك الذي حدث مع الخاطرة المذكورة، حيث نشرت في صحيفة مغمورة، في بلد عربي ونقلها البعض للسوشيال ميديا؟، هل كان النشر صائبا؟
قطعا لم يكن صائبا، والمحرر الثقافي لأي صحيفة مهما كانت صغيرة ومغمورة، ينبغي أن يكون ملما بشيئين: التحرير، أي ترتيب كل ما هو مكسر أو ركيك العبارة، بموافقة صاحبه طبعا، والثقافة، أي أن يكون مثقفا حقيقيا وقارئا للأعمال الإبداعية، من أجل ثراء صفحته وإكسابها متابعين جادين.
....
كاتب سوداني

   

التعليقات






شكرا لك ..! سوف يتم عرض التعليق بعد التدقيق .



   

إيقونية الحب في الأدب إيقونية الحب في الأدب

مازلنا نتعامل مع دراسة الأدب بأفكار قديمة ليس العيب فيها أنها قديمة، بل إنها مُسْبَقة، وكثير من الخطأ والتشويه يعشش كالغربان في أفكارنا المسبقة. فمن التفاصيل

طارق شوقي VS مدارس بير السلم طارق شوقي VS مدارس بير السلم

لابد وأن يعلم السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية أن وزير التربية والتعليم يأخذ من رصيده لدى المصريين ، وأن تصريحاته وقراراته التفاصيل

من التحريض الغوغائي إلى الندب الميلودرامي من التحريض الغوغائي إلى الندب الميلودرامي

لن نتقدم بالتعازي للياس خوري وشركاه ممن لعلعت أصواتهم مع بدء المؤامرة على سورية، والذين نافسوا برنار هنري ليفي اليهودي الصهيوني، فهم نفّسوا تماما، التفاصيل

أمينة غصن «ابتسامة» الفيتوري و «صبية» حاوي أمينة غصن «ابتسامة» الفيتوري و «صبية» حاوي

عندما صدر ديوان الشاعر محمد الفيتوري «ابتسمي حتى تمر الخيل» عام 1974 وهو من أجمل دواوين تلك المرحلة، حمل غلافه الأخير كلمة نقدية كتبتها طالبة كانت التفاصيل

أن نفقد القدرة على الجمال أن نفقد القدرة على الجمال

فى السنوات الأخيرة أحرزت مجتمعاتنا تقدما عاليا فى امتلاك القدرات على النقد السلبى ورصد العيوب والنواقص فى كل شيء مقروء أو مسموع أو مشاهد. من المؤكد التفاصيل

عن القوة الناعمة والثقافة الخشنة عن القوة الناعمة والثقافة الخشنة

في السنوات الأخيرة مشي مصطلح القوة الناعمة دليلا على الإنجازات الأدبية والفنية شاملة السينما والمسرح والفنون التشكيلية والموسيقى وغيرها من مظاهر التفاصيل

النشاط القرائي يعني اكتشاف خطاب وصنع خطاب النشاط القرائي يعني اكتشاف خطاب وصنع خطاب

تساهم القراءة في تكوين مجموعة متباينة من الرؤى ضمن طقوس مختلفة وحدود فاصلة بين قراءةٍ وأخرى، ولا تُكمن فائدة القراءة بأنها دالة إستدلالية لإشباع رغبة التفاصيل




ترجمة فرنسية لرواية «حب في خريف مائل» ترجمة فرنسية لرواية «حب في خريف مائل»
رواية الكاتب الجزائري سمير قسيمي «حب في خريف مائل» صدرت في ترجمة فرنسية عن دار سوي - باريس، وأنجز الترجمة...
المغربي العربي بنجلون في متعة الرحلة وأدبها المغربي العربي بنجلون في متعة الرحلة
هناك نوع من الكتب، يطير بك، ثم يحط في أماكن لم تطأها قدماك، من دون أن تبرح موضعك. مِن هذه الكتب «أنْ تُسافر»...
ساعة أبل القادمة تشخص أمراض القلب ساعة أبل القادمة تشخص أمراض القلب
صرحت شركة أبل أنها تطور ساعاتها الذكية بالتعاون مع خبراء من جامعة ستانفورد الأميركية لتصبح قادرة على تشخيص...
حتى بيل غيتس يرتبك أمام أزرار لوحة المفاتيح! حتى بيل غيتس يرتبك أمام أزرار لوحة
كشف مؤسس مجموعة "مايكروسوفت" العملاقة للرقميات بيل غيتس عن أكثر المسائل المحيرة في العصر الرقمي بالنسبة إليه،...
مميزات التداول مع Fortissio مميزات التداول مع Fortissio
ما هو التداول التداول بمفهوم بسيط جداً هو عمل عمليات شراء وبيع لمجموعة من الأشياء، ولكن الذي يميز التداول هو...

هل تتوقع ان تستجيب قطر لمطالب الدول المقاطعة لها؟

نعم
لا
ربما






جريدة صوت البلد

© جميع الحقوق محفوظة لموقع جريدة صوت البلد 2017