facebook   twitter  youtube
الدكتور خالد غازي





أراء وكتاب
أمير تاج السر
د. لنا عبد الرحمن


قراءة الأفكار

د. بليغ حمدي إسماعيل () الأحد, 27-اغسطس-2017   02:08 صباحا

شكرا لك ..! لقد تم ارسال المقال بنجاح .
اغلاق

ارسال » قراءة الأفكار
اسمك
بريدك الالكتروني
مرسل لبريد الكتروني
نص الرسالة


ارسال مقال ارسل | اضف تعليق|حفظ المقال حفظ|طباعة مقال طباعةاضف للمفضلة اضف المقال للمفضلة

يظل الهوس العلمي صوب استشراف المستقبل دافعا قويا وإيجابيا في معظم الوقت لدى العلماء، في الوقت الذي يهرول فيه المواطن العربي نحو أخبار باتت بليدة التلقي وعديمة النفع منساقًا بجهل شهواته وغرائزه للبقاء فقط دونما التفكير في الريادة أو الابتكار أو حتى تغيير نمط حياته الرتيب.
هذا بالضبط ما سعى إليه الدكتور جاك جالانت أستاذ الفيزياء بجامعة كاليفورنيا ـ بيركلي، حيث يعمل هو وفريق رائع ومتميز من العلماء المساعدين لمحاولة الوصول إلى قراءة أفكار الآخرين، وفي ضوء ذلك صمم جالانت مختبرا كبيرًا لتصوير أفكار الناس، حتى أمكنه ذلك بأن يصرح قائلا: "نحن نفتح نافذة على الأفلام في دماغنا".
والمشكلة الحقيقية لهم ولنا في وطننا العربي المهموم بقضايا يعرفها القاصي والداني من أيام المؤرخ الرحالة هيرودت أن التعليم لم يكن يوما ما وظيفيا بل هو مرهون بقضية الامتحان، تلك اللفظة التي يعرفها العالم العلمي المتقدم بالاختبار، أما هنا في بلاد العرب فهو امتحان واللفظة مشتقة ومنحوتة من المحنة والمحن والبلاء والشقاء والابتلاء، لذا فالطالب حينما يعبر امتحانه يكون قد اجتاز عقبة تبدو مستحيلة له كما صورها القائمون على المنظومة التعليمية.
المهم إن الدكتور البارع جاك جالانت صمم برنامجًا استثنائيا يشبه قصص الخيال العلمي التي نتناولها في بلداننا العربية كأقراص المخدرات، هذا البرنامج باستطاعته فك شفرة ما ينظر إليه المرء، ويستطيع أيضًا فك الصور الخيالية التي تدور برأسه، وبهذه التقنية السحرية يكون من الممكن الحصول على محادثة تحدث بالتخاطر. ليس هذا فحسب، بل إن البرنامج العلمي الخصب يمكِّن المصابين بالسكتة الدماغية من المعاقين من الحركة تماما من الحديث والتكلم من خلال "مخلّق" صوتي يدرك أنماط الدماغ للكلمات المختلفة.
هذا الهوس العلمي الذي دفع العالم جيري شيه أن يستخدم تقنية ECOG مع مرضى الصرع وليس العاديين ليتعلموا الطباعة بواسطة الدماغ، وهذا ما يخبرنا به الحائز على جائزة نوبل في الفيزياء الدكتور كاكو بأنه يتم إطلاع المريض على سلسلة من الحروف الهجائية، ثم يكلف هذا المريض بالتركيز ذهنيا على كل حرف، وفي الوقت نفسه يسجل جهاز الكمبيوتر الإشارات التي تصدر من الدماغ وهو يمسح كل حرف، وتصبح طباعة أي حرف ما على الشاشة بمجرد التفكير فيه.
وأحدث ما يفكر فيه العلماء هذه الأيام هو صناعة خوذ لقراءة الأفكار وقت الحروب والمعارك. فباختصار شديد التكثيف يكون الضابط أو الجندي وقت المعركة مشغولا بمهمته العسكرية، وهو أكثر انتباها لأصوات البنادق والمدافع وتنقل عيناه صور القتلى والجرحى، ورغم ذلك لا يستطيع أن يتواصل مع بقية زملائه من الجنود مما يصعب مهمته، لذا فكر العلماء مؤخرا بتزويد خوذته العسكرية بجهاز صغير لقراءة أفكار زملائه للتخاطر عن بعد وسط هذا الضجيج والصخب.
وبالفعل قدم الجيش الأميركي منحة تقدر بقيمة 6.3 مليون دولار إلى العالم جيروين شولك الذي يعمل بكلية ألباني الطبية من أجل تصميم خوذة تعمل بتقنية ECOG تسمح بوضع شبكة من الأقطاب فوق المخ المفتوح مباشرة، وبهذه التقنية تتمكن الحاسبات المخزنة من إدراك أحرف صوتية و36 كلمة منفردة داخل العقل المفكر تمكن الجندي من التخاطر عن بعد مع زملائه من الجنود وقت اشتعال المعركة.
كل هذا يدفعنا دفعا إيجابيا إلى تغيير النظرة المدرسية الرتيبة والعقيمة والجافة والكارثية نحو تدريس العلوم سواء في مدارسنا أو جامعاتنا، وأن يكون تدريس العلم مرهونا بواقع الاستخدام الوظيفي في المجالين المدني والعسكري، وهذا ما يجعلنا دائمي التنبيه وربما التهويل أيضا من واقع تدريس العلوم في المدارس وما تحتويه كتبنا المدرسة من معلومات علمية هي أقرب إلى التاريخ منها إلى العلم. هل من مستجيب؟ أم أن الدكتور طارق شوقي وزير التعليم المصري الذي اغرورق بالتفكير في صوغ القرارات الوزارية مع فريقه العتيق عمرا دونما الأخذ بصناعة جيل ينتج أكثر مما يستهلك؟

   

التعليقات






شكرا لك ..! سوف يتم عرض التعليق بعد التدقيق .



   

إيقونية الحب في الأدب إيقونية الحب في الأدب

مازلنا نتعامل مع دراسة الأدب بأفكار قديمة ليس العيب فيها أنها قديمة، بل إنها مُسْبَقة، وكثير من الخطأ والتشويه يعشش كالغربان في أفكارنا المسبقة. فمن التفاصيل

طارق شوقي VS مدارس بير السلم طارق شوقي VS مدارس بير السلم

لابد وأن يعلم السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية أن وزير التربية والتعليم يأخذ من رصيده لدى المصريين ، وأن تصريحاته وقراراته التفاصيل

من التحريض الغوغائي إلى الندب الميلودرامي من التحريض الغوغائي إلى الندب الميلودرامي

لن نتقدم بالتعازي للياس خوري وشركاه ممن لعلعت أصواتهم مع بدء المؤامرة على سورية، والذين نافسوا برنار هنري ليفي اليهودي الصهيوني، فهم نفّسوا تماما، التفاصيل

أمينة غصن «ابتسامة» الفيتوري و «صبية» حاوي أمينة غصن «ابتسامة» الفيتوري و «صبية» حاوي

عندما صدر ديوان الشاعر محمد الفيتوري «ابتسمي حتى تمر الخيل» عام 1974 وهو من أجمل دواوين تلك المرحلة، حمل غلافه الأخير كلمة نقدية كتبتها طالبة كانت التفاصيل

أن نفقد القدرة على الجمال أن نفقد القدرة على الجمال

فى السنوات الأخيرة أحرزت مجتمعاتنا تقدما عاليا فى امتلاك القدرات على النقد السلبى ورصد العيوب والنواقص فى كل شيء مقروء أو مسموع أو مشاهد. من المؤكد التفاصيل

عن القوة الناعمة والثقافة الخشنة عن القوة الناعمة والثقافة الخشنة

في السنوات الأخيرة مشي مصطلح القوة الناعمة دليلا على الإنجازات الأدبية والفنية شاملة السينما والمسرح والفنون التشكيلية والموسيقى وغيرها من مظاهر التفاصيل

النشاط القرائي يعني اكتشاف خطاب وصنع خطاب النشاط القرائي يعني اكتشاف خطاب وصنع خطاب

تساهم القراءة في تكوين مجموعة متباينة من الرؤى ضمن طقوس مختلفة وحدود فاصلة بين قراءةٍ وأخرى، ولا تُكمن فائدة القراءة بأنها دالة إستدلالية لإشباع رغبة التفاصيل




محترفات الكتابة الأدبية .. المعارضة تنحسر محترفات الكتابة الأدبية .. المعارضة
قبل فترة غير بعيدة انتشرت محترفات تعليم الكتابة الأدبية، وظهر لها معارضون، يرفضون أن يكون الإبداع مادة...
سوشال ميديا .. العرب في صداع الديموقراطية و«فايسبوك» يحذر من الروس سوشال ميديا .. العرب في صداع
في ستينات القرن العشرين، ظهر فيلم كوميدي هوليوودي لم يلبث أن صار عنوانه جملة مأثورة تتردّد باستمرار، بل تقلّد...
جائزة «اتصالات للطفل» تسلمت مشاركة 61 دار نشر جائزة «اتصالات للطفل» تسلمت مشاركة 61
كشفت جائزة «اتصالات لكتاب الطفل»، التي ينظمها المجلس الإماراتي لكتب اليافعين، وترعاها شركة «اتصالات»، عن...
باتريك زوسكيند يخدع قارئه في «السيد زومّر» باتريك زوسكيند يخدع قارئه في «السيد
ذاع صيت الكاتب الألمانيّ باتريك زوسكيند بفضل روايته العالميّة «العِطر: قصّة قاتل» التي صدرت عام 1985 واحتلّت...
الرواية الأفريقية طموح إلى العالمية الرواية الأفريقية طموح إلى العالمية
بين الطموح والمقاومة وإثبات الوجود والغوص في أعماق الذات البشرية بكل أبعاد وجودها الاجتماعي والنفسي...

هل تتوقع ان تستجيب قطر لمطالب الدول المقاطعة لها؟

نعم
لا
ربما






جريدة صوت البلد

© جميع الحقوق محفوظة لموقع جريدة صوت البلد 2017