facebook   twitter  youtube
الدكتور خالد غازي





أراء وكتاب
أمير تاج السر
د. لنا عبد الرحمن


قانون الانتخابات ..على مقاس الاخوان !

د. خالد غازي (جريدة صوت البلد) الجمعة, 01-مارس-2013   09:03 صباحا

شكرا لك ..! لقد تم ارسال المقال بنجاح .
اغلاق

ارسال » قانون الانتخابات ..على مقاس الاخوان !
اسمك
بريدك الالكتروني
مرسل لبريد الكتروني
نص الرسالة


ارسال مقال ارسل | اضف تعليق|حفظ المقال حفظ|طباعة مقال طباعةاضف للمفضلة اضف المقال للمفضلة

 

 

في مسلسل الصدام والتخبط بين القرارات الرئاسية التي تخص الممارسة السياسية بشقها الدستوري وقرارات المحكمة الدستورية العليا يعود الصدام والجدل من جديد . فقد أقر مجلس الشوري قانون انتخابات مجلس النواب الجديد وبدوره أحيل القانون إلى المحكمة الدستورية العليا بحكم اختصاصها في الرقابة المسبقة على القوانين المكملة للدستور ؛ وقد أصدرت المحكمة قرارا بعدم دستورية‏11‏ مادة في قانوني الانتخابات البرلمانية ومباشرة الحقوق السياسية‏,‏ وإعادتهما إلى مجلس الشورى الذي يتولى تشريع القوانين مؤقتا لتصويبها‏.‏

وبشكل نهائي أقر مجلس الشورى بعض التعديلات التي أقرتها المحكمة الدستورية على مشروع القانونين, ومنها التعديلات الخاصة بإعادة تقسيم الدوائر الانتخابية , إلا أنه أدخل تعديلا حول المادة الخاصة بالخدمة العسكرية ؛ والتي تقضي بالسماح بالترشح لمجلس النواب لمن تم استثناؤهم من شرط أداء الخدمة العسكرية دون حكم قضائي بات, وهو ما يتيح للمعتقلين السياسيين السابقين في عهد النظام السابق الترشح لعضوية مجلس النواب .. أيضا طالبت المحكمة الدستورية بحذف الاستثناء من الخدمة العسكرية من القانون.

ومن المنطقي أن يعاد مشروع أي قانون إلى المحكمة الدستورية العليا مرة أخرى للتأكد من إجراء التعديلات التي طلبتها المحكمة, وهل تمت في إطار دستور صحيح أم لا ؟ ولضمان صياغة دقيقة . لا لبس فيها ؛ ليخرج القانون دون عوار دستوري وإلا فإن المجلس المقبل يكون معرضا للبطلان نتيجة الطعن على عدم دستورية القانون .

لكن الملاحظ أن التعديلات التي أقرها مجلس الشورى في قانون الانتخابات البرلمانية وصدق عليها رئيس الجمهورية ، وتم دعوة الناخبين على إثرها للانتخابات لم تلتزم التراما حقيقيا ودقيقا لقرارات وحيثيات المحكمة الدستورية بحكم تخصصها في الرقابة السابقة على القوانين ، حيث يوجد كثير من العوار في المواد والنصوص التي تم تعديلها، مما يهدد بالبطلان الانتخابات البرلمانية القادمة وحل المجلس مرة أخرى ، من واقع أن قانون الانتخابات قابل للطعن عليه سواء من الناخبين أو المرشحين ذوي الصفة في حالة ما إذا تم إقراره دون العودة إلى المحكمة مرة أخرى لمراجعته .وذلك بتطبيق ممارسة الرقابة اللاحقة في حال طعن أي من المتضررين على القانون بعد فتح باب الترشيح.

وقد طالب فقهاء في القانون الدستوري وشخصيات حزبية بارزة ومنظمات حقوقية  مجلس الشورى بضرورة عرض قانون الانتخابات مجددًا على المحكمة الدستورية العليا لتبدي رأيها في مشروع القانون، تفاديًا لشبهة البطلان الدستورى .. الأمر الذي يقود البلاد إلى منعطف سياسي جديد .

وقد سجل بعض الخبراء والمراقبين عدة ملاحظات على قانون الانتخابات منها، قيام رئيس الجمهورية بدعوة الناخبين للانتخابات، دون أن ينشر فى الجريدة الرسمية تعديلات القانون ..كما أن نص المادة (177) من الدستور يستوجب إعادة مشروع القانون مرة أخرى إلى المحكمة الدستورية لتقر المشروع بعد تعديله.. إضافة إلى أن قرار رئيس الجمهورية بدعوة الناخبين للاقتراع جاء مخالفًا لصحيح القانون والدستور، لأن المحكمة الدستورية لم تستنفذ ولايتها فى الرقابة السابقة على دستورية القانون ؛ بعد أن تمت إضافة نصوص جديدة إليه .. الأمر الذى كان يستوجب إعادة القانون للمحكمة، خاصة بعد زيادة أعداد المقاعد فى مجلس النواب ، وهو ما يحتاج إلى مراجعة دستورية للتأكد من عدالة التوزيع وموضوعيتها ، كما أن التعديل الذي أجري على الدوائر الانتخابية أدى إلى إعادة تقسيم الدوائر وبالتالي تفتيت كتلة أصواتها الانتخابية . ولم يراع التعديل بإعادة تقسيم الدوائر المعايير المنصوص عليها بالدستور ( المادة 113 ) ، من طريقة التقسيم للمراكز الإدارية التي لا تتلاءم مع الترابط السكاني بين أبناء المنطقة الواحدة.

إن قانون الانتخابات ليست مشاكله فى المطاعن الدستورية عليه فقط ؛ بل إنه يؤكد وجود توجه قوي من الاخوان المسلمين متمثلا في حزبهم" الحرية والعدالة" للسيطرة على مقاعد مجلس النواب بتقسيم الدوائر الانتخابية لتفتيت الأصوات وتشتيت المعارضة وعدم توحدهم ويكون من السهل سيطرة التيار الإسلامي على الأصوات ، وتجميع الدوائر ذات الثقل الإخوانى فى دائرة انتخابية واحدة .. كذلك تقسيم موعد الانتخابات إلى أربعة مراحل لفتح مجالات للتدخل فى أي مرحلة لحسم الانتخابات لصالحهم .

والسؤال .. من المسؤول عن حالة الجدل الدستوري وعدم احترام قرارات المحكمة الدستورية العليا ؟ وفي مصلحة من يصب هذا الجدل الذي يصل إلى حد المهاترات ؟

 

 

 

   

التعليقات






شكرا لك ..! سوف يتم عرض التعليق بعد التدقيق .



   

الارهاب الالكتروني الارهاب الالكتروني

ماذا نعني بالإرهاب الإلكتروني؟ Electronic Terrorism هذا المصطلح ارتبط بالإنترنت، ويعني محاولة مجموعة من المهتمين والبارعين في التكنولوجيا التفاصيل

الإنترنت أول سلطة بدون حكومة الإنترنت أول سلطة بدون حكومة

الطفرة التكنولوجية التي أنتجت أجهزة الحاسبات اعتبرت ثورة أحدثت تغيرات جذرية ، ليس في طريقة الانتاج ، ولكن في حياة البشر بما أدخلته من تغيرات في نظم التفاصيل

الارهاب الالكتروني الارهاب الالكتروني

ماذا نعني بالإرهاب الإلكتروني؟ Electronic Terrorism هذا المصطلح ارتبط بالإنترنت، ويعني محاولة مجموعة من المهتمين والبارعين في التكنولوجيا التفاصيل

أسألوا أمريكا : لماذا صنعت داعش ؟ أسألوا أمريكا : لماذا صنعت داعش ؟

حين غزت القوات الأمريكية العراق في عام 2003م دمرت مقدرات البلاد، ومؤسسات الدولة ككيان مادي ومعنوي ، وقضت السياسة العسكرية الأمريكية وقتها بتسريح التفاصيل

داعش .. لماذا توقفت عن مشاهد هوليود ؟! داعش .. لماذا توقفت عن مشاهد هوليود ؟!

لماذا توقفت داعش عن تصوير جرائمها ضد من يقع من ضحايا في يدها؟ هذا السؤال يطرح نفسه الآن، لكن قبل هذا السؤال تداول مراقبون لسلوك داعش أن نفس التفاصيل

الاغتيالات على طريقة الإخوان الاغتيالات على طريقة الإخوان

منذ نشأة جماعة الإخوان المسلمين التي أسسها الشيخ حسن البنا عام 1928، كان العداء للقضاء والتشكيك في نزاهته راسخا لا يتزحزح، وكان الاغتيال أحد التفاصيل

مجلس النواب والشرعية الدستورية مجلس النواب والشرعية الدستورية

خلال الجلسات الإجرائية لمجلس النواب بدا للمصريين المتابعين للجلسات أن أعضاء البرلمان يحاولون ، من خلال مشهد صاخب يغلب على أدائه المبالغة ، التغلب التفاصيل




          فلسفة التأويل عند أبي حيان التوحيدي في هيئة الكتاب فلسفة التأويل عند أبي حيان
صدر حديثا عن الهيئة المصرية العامة للكتاب ، كتاب بعنوان " فلسفة التأويل عند أبى حيان التوحيدى " للدكتور عادل...
انتهاك «غوغل» قواعد أوروبا للاحتكار انتهاك «غوغل» قواعد أوروبا للاحتكار
لم تستطع شركة «غوغل» دحض اتهامات الاتحاد الأوروبي بانتهاكها قواعد مكافحة الاحتكار الأوروبية التي قضت المفوضية...
«عايدة» تفتتح موسم الأوبرا السلطانية في عُمان «عايدة» تفتتح موسم الأوبرا السلطانية في
لم تجد دار الأوبرا السلطانية مسقط أفضل من أوبرا «عايدة» التي أبدعها جوزيبي فيردي لتفتتح بها موسمها الجديد...
طارق شوقي VS مدارس بير السلم طارق شوقي VS مدارس بير السلم
لابد وأن يعلم السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية أن وزير التربية والتعليم يأخذ من...
من التحريض الغوغائي إلى الندب الميلودرامي من التحريض الغوغائي إلى الندب
لن نتقدم بالتعازي للياس خوري وشركاه ممن لعلعت أصواتهم مع بدء المؤامرة على سورية، والذين نافسوا برنار هنري...

هل تتوقع ان تستجيب قطر لمطالب الدول المقاطعة لها؟

نعم
لا
ربما






جريدة صوت البلد

© جميع الحقوق محفوظة لموقع جريدة صوت البلد 2017