facebook   twitter  youtube
الدكتور خالد غازي





أراء وكتاب
أمير تاج السر
د. لنا عبد الرحمن


المغربي إدريس رحاوي: الخط العربي يخاطب الوجدان

هشام حصحاص (القدس العربي :) الأحد, 05-مارس-2017   01:03 صباحا

شكرا لك ..! لقد تم ارسال المقال بنجاح .
اغلاق

ارسال » المغربي إدريس رحاوي: الخط العربي يخاطب الوجدان
اسمك
بريدك الالكتروني
مرسل لبريد الكتروني
نص الرسالة


ارسال مقال ارسل | اضف تعليق|حفظ المقال حفظ|طباعة مقال طباعةاضف للمفضلة اضف المقال للمفضلة

حظي الخط العربي بعناية خاصة من طرف المسلمين، بما أنه يتماس مع المقدس، كونه استعمل أساسا كأداة للزينة في نسخ القرآن الكريم وكتابة المخطوطات. وعمل الخطاطون المسلمون على تجويد هذا العلم وتحسينه، عبر وضع قواعد ومعايير محددة من الناحية الهندسية والشكلية، فتعددت المدارس وطرق كتابة الخط العربي، في العالم الإسلامي. التقينا بالخطاط المغربي «إدريس رحاوي»، المقيم في بلجيكا وأجرت مع الحوار التالي.
- كيف بدأت رحلتك مع الخط العربي؟
تأثرت في طفولتي بأحد الخطاطين المغاربة، يدعى «القرقوري المعطي»، وكنت أقف أتأمل كتاباته على اليافطات واللافتات في المناسبات الوطنية والدينية. وبعدها تعرفت في بداية شبابي على الخطاط العراقي «رعد عبد الرحمن عبود» الذي أصبح أستاذي، وتعلمت على يده أبجديات الخط العربي وأنواعه، وفي مرحلة لاحقة، انتقلت إلى دراسة قواعد خط الرقعة من كراس الخطاط العراقي يوسف ذنون على يد الخطاط المغربي «حميدي بلعيد»، الذي لم يبخل عليّ بنصائحه.
- ما هي المدارس التي تأثرت بها؟
تأثرت بالمدرستين التركية والعراقية، إضافة طبعا إلى المدرسة المغربية. إبداعات الخطاط المغربي محمد أمزيل كان لها دور كبير في دفعي لتعلم الخط العربي، لأن لوحاته كانت تزاوج بين الخط والفن التشكيلي. كان بالنسبة لي نموذجا يحتذى. ويبقى الخط المغربي من أصعب الخطوط العربية في رأيي الشخصي.
- أين تتجلى صعوبة الخط المغربي؟
نقاط الخط المغربي دائرية وبالتالي يصعب تحديدها، وحوافها لا تحدد بنقطة واحدة وهذا سبب مباشر في انكفائه في دول المغرب العربي وعدم انتشاره في البلدان العربية والإسلامية الأخرى، بسبب صعوبة ضبطه، لكن في السنين الأخيرة أصبح هناك اهتمام أكاديمي وعلمي لإيجاد قواعد ضبط له كما هو الحال في باقي الخطوط الأخرى.
- ما هي أبرز فنون الزخرفة التي تستعملها في أعمالك؟
أشتغل على الزخرفة الإسلامية وأزاوج بين التسطير والتوريق وأستخلص من الزخرفة المغربية والتركية والإيرانية أعمالي الفنية بشكل عام. لكن كل زخرفة لها طريقتها الخاصة في الإخراج الفني، وطريقة اختيارها مهمة جداً، وإلا فإن العمل الفني يكون ناقصا. أنا حاليا بصدد إعداد زخارف جديدة من إبداعي الخاص، في مجال تطوير اللوحة الخطية وإخراجها الفني، حتى تساير التحولات التي تعيشها مختلف الفنون في العالم.
- هل هناك علاقة جمالية بين الخط والمواد المستعملة؟
بالفعل هناك علاقة قوية بين المادة المستعملة والخط، اعتمد الخطاطون الأوائل في كتاباتهم على الورق المصقول والحبر العربي، لكن اليوم اتسعت رقعة الإبداع بالخط باستعمال الألوان المائية وأصبحت مواد أخرى تدخل في صناعة اللوحة والعمل الفني كالقماش والخشب والورق الصلب. في أعمالي، أعتمد على القماش والورق، وعلى البلاستيك الشفاف بتقنية الطباعة الحريرية.
- ما هي اللوحات التي تسترعي انتباهك؟
بحكم ثقافتي الفنية الغربية والعربية، أنا جد متشبث بالمدرسة الواقعية، خصوصا اللوحة الفنية الخطية. أراعي الإخراج الفني وحركة الحروف وتجانسها داخل اللوحة، مثل معزوفة موسيقية، كل حرف له أداءه ودوره في اللوحة.
- هل تعتقد أن إدخال تقنيات الحاسوب على الخط العربي يعطيه جمالية أفضل، أم أنها تضر به؟
يمكن الاستعانة بالحاسوب في الإخراج الفني إذا احتاج الخطاط لذلك، وهذا لا يؤثر على عمله الفني، إذا التزم بمفهوم القواعد الموضوعة للخط وقواعد الإخراج الفني، خاصة طريقة استخدام الألوان والتركيب الزخرفي. كما يتوجب عليه إتقان برامج الغرافيك.
-عرضت أعمالك في عدد من المعارض الأوروبية، هل لمست إقبالا للأوروبيين على هذا الفن؟
مما لا شك فيه أن فن الخط العربي يعرف إقبالا خاصا وله عشاقه في أوروبا. ويزداد الاهتمام به باعتباره فنا له روافده الثقافية النابعة من الحضارة الإسلامية منذ قرون. أعتقد أن الخط العربي يخاطب الوجدان حتى للذين لا يفهمونه، لأن فيه جمالية تخاطب النفس والروح. هناك من الأوروبيين من يحب هذا الفن وبدأ يتعلمه، رغم عدم إتقانهم للغة العربية في أغلب الأحيان. يبقى الخط العربي فنا راقيا لأنه يتجاوز الحدود الجغرافية واللغوية والثقافية.
- ماذا أضافت لك تجربة المعارض الدولية؟
للمعارض الدولية دور كبير في تكوين شخصية الفنان، لأنها تساهم في النهل من الثقافات الأخرى التي تساعد في إثراء التجربة المهنية لكل فنان. مشاركتي في المعارض الدولية فتحت لي آفاقا أرحب للتعرف على أصدقاء جدد في هذا المجال، لتبادل التجارب والأفكار ومناسبة لتجديد الصورة الجمالية لهذا الفن كما ساهمت هذه المعارض في رفع الحس الإبداعي في أعمالي.
- ما هي مشاريعك المستقبلية وأعمالك الفنية؟
لديّ أعمال سترى النور قريبا بحول الله تعالى، بحيث سأزاوج فيها بين الخط بالتشكيل مع إدخال تقنيات ومواد جديدة لإنجاز اللوحات. كما أعمل الآن على «ثيمات» تجمع بين الشعر العربي وفن الخط والتشكيل لإبداعات شعراء عرب. أعكف حاليا على تطوير مجموعة من الخطوط العربية والأمازيغية التي سيستفاد منها قريبا كحروف للطباعة. كما أعمل على إدخال فن الخط في «الديزاين» و»الديكور» في فن العمارة السكنية وفي هندسة الجمال المعماري.

   

التعليقات






شكرا لك ..! سوف يتم عرض التعليق بعد التدقيق .



   

شعبان يوسف : كتاب كثيرون دهستهم عجلات التهميش والنسيان شعبان يوسف : كتاب كثيرون دهستهم عجلات التهميش والنسيان

كأننا نكأنا جرحا غائرا حينما سألنا الشاعر والناقد شعبان يوسف عن سبب تأخر ديوانه الأول في الصدور لخمسة عشر عاما، شرد قليلا ثم تدفقت الذكريات، ليقول التفاصيل

عزت القمحاوي: أحب رواية المعرفة على طريقة دوستويفسكي عزت القمحاوي: أحب رواية المعرفة على طريقة دوستويفسكي

في روايته الجديدة «يكفي أننا معاً» (الدار المصرية اللبنانية)، قد يشعر قارئ عزت القمحاوي بصدمة ما، إذ يدخل عالماً جديداً، سارداً حكاية «جمال منصور»، التفاصيل

بعيدا عن أعمالها الأدبية بعيدا عن أعمالها الأدبية " لنا" تعتلي منصات النقد

تنتقل الأديبة والناقدة د. لنا عبد الرحمن بسلاسة بين الإبداع الأدبي والإبداع الموازي المتمثل في النقد، ما بين أربعة كتب نقد، وثلاث مجموعات قصصية، وخمس التفاصيل

جوخة الحارثي: بلا حرية لن أكتب كلمة ... والأدب روح الحياة جوخة الحارثي: بلا حرية لن أكتب كلمة ... والأدب روح الحياة

حازت رواية «نارنجة» للكاتبة العمانية جوخة الحارثي جائزة السلطان قابوس للثقافة والعلوم، وهي رواية ترسخ من خلالها الحارثي تجربة على مقدار كبير من التفاصيل

المسرحي مهدي سلمان: ما هي القصيدة في عصر الوسائط الحديثة ؟ المسرحي مهدي سلمان: ما هي القصيدة في عصر الوسائط الحديثة ؟

أصدر الشاعر والمسرحي البحريني مهدي سلمان مؤخرا عن دار مسعى مجموعة “موت نائم، قصيدة مستيقظة” متزامنة مع صدور مجموعة أخرى بعنوان “مرايا آدم” عن دار التفاصيل

أحمد صبري أبو الفتوح : الروائيون مغرورون وثقافتنا الوطنية ليست بخير أحمد صبري أبو الفتوح : الروائيون مغرورون وثقافتنا الوطنية ليست بخير

الروائي المصري أحمد صبري أبو الفتوح (1953) هو محام تألق في عالم الرواية بعد أن بدأ في تقديم خماسيته «ملحمة السراسوة»، وفاز عن الجزء الأول منها التفاصيل

الشاعرة رباب إسماعيل : زهرة دوار الشمس يقابلها الوجود الشاعرة رباب إسماعيل : زهرة دوار الشمس يقابلها الوجود

أصدرت مؤخرا الشاعرة السعودية رباب إسماعيل باكورة أعمالها الشعرية عن دار الفارابي في بيروت حاملة عنوان “رسائل دوّار الشمس” مقدما لها الشاعر السوري التفاصيل




مهرجان القاهرة السينمائي .. إبهار في التنظيم على حساب المضمون مهرجان القاهرة السينمائي .. إبهار في
لم يكن لدى إدارة مهرجان القاهرة السينمائي الدولي حلما أكبر من وجود راع له يتولى مهمة سداد العجز المالي، هذا...
معرض الفنان إيهاب شاكر بقاعة معرض الفنان إيهاب شاكر بقاعة " أفق "
يفتتح د. خالد سرور رئيس قطاع الفنون التشكيلية معرض الفنان إيهاب شاكر في السادسة من مساء الأحد 26 نوفمبر/تشرين...
مجلة الفكاهة وجريدة البلاهة .. دراسة لفترة نادرة من تاريخ مصر مجلة الفكاهة وجريدة البلاهة .. دراسة
كتاب "مجلة الفكاهة وجريدة البلاهة .. دراسة شاملة لفترة نادرة من تاريخ مصر" لمؤلفه عبدالرحمن بكر يؤرخ لقطاع في...
سقراط الذاكرة والإنترنت سقراط الذاكرة والإنترنت
هذا عصر الإنترنت دون منازع. وللإنترنت مسراته البالغة، وأوجاعه البالغة أيضاً. وإذا كنا على دراية بالمسرات التي...
مشروع ذاكرة العرب خلال العام 2018 مشروع ذاكرة العرب خلال العام 2018
تستعد مكتبة الإسكندرية لإطلاق مشروع ذاكرة العرب خلال العام 2018. وصرح الدكتور مصطفى الفقي؛ مدير المكتبة أن...

هل تتوقع ان تستجيب قطر لمطالب الدول المقاطعة لها؟

نعم
لا
ربما






جريدة صوت البلد

© جميع الحقوق محفوظة لموقع جريدة صوت البلد 2017