facebook   twitter  youtube
الدكتور خالد غازي





أراء وكتاب
أمير تاج السر
د. لنا عبد الرحمن


قاسم سعودي: تعال نكتب في بغداد

عبدالواحد مفتاح (ميدل ايست أونلاين:) الأربعاء, 08-مارس-2017   01:03 صباحا

شكرا لك ..! لقد تم ارسال المقال بنجاح .
اغلاق

ارسال » قاسم سعودي: تعال نكتب في بغداد
اسمك
بريدك الالكتروني
مرسل لبريد الكتروني
نص الرسالة


ارسال مقال ارسل | اضف تعليق|حفظ المقال حفظ|طباعة مقال طباعةاضف للمفضلة اضف المقال للمفضلة

يعتبر الشاعر العراقي قاسم سعوي، من شعراء الحساسية الجديدة في القصيدة العراقية المعاصرة، هذا الشاعر الذي ضمن لنفسه ومتنه، مند وقت مبكر إقامة خاصة في تصنيف التميز، فبتمسكه الشديد بالالتحاف بفضيلة الاختلاف، وتنويع الجماليات داخل عمود قصيدته، يكون حقق ما به استحق هذا الانتباه النقدي الكامل لأعماله ومجاميعه الشعرية.
قاسم سعودي الشاعر والكاتب المتخصص في أدب الطفل، نرافقه هنا من خلال هذا الحوار، ليفتح لنا أبواب إفصاحه عن مضامين أساسية ورؤى كاملة في مشروعه الجمالي، ومواقفه من واقع الحال بالساحة الشعرية اليوم.
قال في البداية عن الكتابة: هي ورطة كبيرة، ورطة محببة وقاسية وهائلة، لكنها أجمل ما حصل في حياتي، ربما نص الحياة بمعنى أن تنظر إلى النجوم من ثقب في قميص شهيد، البدايات في الاكتشاف والتوق الأعمى إلى فتنة الشعر ثم فجأة تصطدم بجدار الرعب تدفع عربة الحلوى بعد أن تعود إلى المدرسة وتحلم أن تكتب نصاً شعرياً ينقذك من سخونة البلاد، لكنها كانت طفولة للتنقيب عن الرزق ومواصلة العيش وتسجيل بعض المقاطع اليتيمة التي كانت بالنسبة لي كيس هواء كبير في غرفة ميتة..
وحقيقة لا أميل كثيرا إلى مصطلح "طقوس الكتابة" نحن لسنا كائنات ميكانيكية نكتب بصحبة الشموع والقهوة أو نقترح جنوناً نمارسه لحظة الكتابة، أنا أكتب في العراء لا طقوس لدي سوى النظر إلى وجه النظر إلى وجوه الضحايا وهذا العالم الذي يدهسنا مثل قطار مجنون.
وكل ما أتمناه أن يميل الشعر قليلاً عليَّ، وأظن أن وظيفة الشعر جمالية إنسانية هدفها الدفاع عن إنسانية الإنسان بعيداً الأغراض الشعرية المعروفة، قريباً من التنوير وملامسة ثنائية الأمل والألم بمشرط جراح ماهر لا يراه المريض .
وأرى أن الشاعر الحقيقي هو الذي يصل بقصيدته إلى روح الشعر، عندها تكون قد وصلت إلى حنجرة الناس، تلك الحنجرة التي تضيء دواخلنا وتعمل جاهدة على ترميم الخراب والدفاع عن إنسانية الإنسان بمعنى أن تنظر من الخاص الذاتي إلى العام وتتفاعل معه.
وهو يؤكد أن الشعر لا يمكن أن يغير شيئاً، لكنه يلامس ذلك الشيء، ولعله يجعلنا أجمل وأشجع في سؤال المحنة والمعنى والخلاص، وأظن أن المهم في الشعر هو وظيفته الجمالية التي تكمن في الدفاع عن الجمال والبراءة والحلم، ولا بأس أن يكذب الشاعر من أجل حياة أقل توتراً ورعباً .
ورغم فتنة الشعر التي تتلبسني والتي أحب والتي تجعلني أجمل، لكن من أكثر اللحظات دهشة وشغف، هي تلك اللحظات التي تكتب فيها نصاً للطفل، شعور عجائبي وسحري فاتن، لا تضاهيه رئة قصيدة مضيئة هنا أو هناك، على صعيد الشعور الداخلي طبعاً، رغم الإقرار بصعوبة الكتابة الجيدة والخاطفة لذهن الطفل ومزاجه وثقافته المكتسبة وذائقته العنيدة بعض الشيء.
وعن أدب الطفل قال: إن قلة الملتقيات النقدية الخاصة بأدب الطفل والورش والأمسيات الخاصة بالأطفال، الذي يكتبون القصة أو الشعر، قد يكون ملمحاً واضحاً في المشهد الثقافي العربي رغم الجهود المبذولة بهذا الشأن، الجهود التي أرى أن توجه بوصلتها نحو ضرورات تفاعلية أكثر وأعمق، وأقصد هنا إعطاء مسافة أكبر لحلقات نقاش عملية يشارك بها الأطفال أنفسهم، أطفال يكتبون، أطفال يناقشون، أطفال ينقدون، ثلاثية جمالية ستعمل بلا شك على خلق المناخ الإبداعي الكفيل بتطوير أدائهم القصصي والإنساني والمجتمعي، لذلك كان مشروعي التطوعي "تعال نكتب في بغداد" لتعليم طلاب المدارس الابتدائية كتابة القصة القصيرة للطفل.
فاز الشاعر قاسم سعودي بجائزة "أثير الشعرية وأوضح أن هذه الجائزة أضافت له الكثير، الرهان على قصيدة النثر ورائحة العاصمة العمانية مسقط تلك الرائحة التي تجعلك أجمل، رائحة الناس والأماكن والقلوب النبيلة، وأجمل ما حصل لي في الجائزة أن أمي الراحلة قد فرحت بها كثيرا، أمي التي لا تعرف القراءة والكتابة لكنها أشعر منا جميعاً .
ويرى الشاعر العراقي أن الدعوة لإعادة النظر في الكتابة الشعرية المضادة للحرب، ليست دعوة جديدة تختبيء في معطف أدب المقاومة أو غيره، بمقدار ما هي محاولة من أجل فتح الباب الخلفي للحرب، باب الضحايا الذين تركهم جثمان الشهيد، باب الندوب الكبرى والمصائب الكبرى والتفاصيل الصغيرة الكبرى في العائلة والمدينة والوطن، ربما نفشل في فتح هذا الباب أو ننجح، ليس هذا مهماً، نحن قراصنة نصطاد الدموع ونساعد الأيتام ونشعل نارا صغيرة قرب برد الوطن .
وهو لا يراهن على شيء، وربما مجموعة "حين رأيتك أخطأت في النحو" كانت مغامرة، والشعر مع المغامرة، إما بالنسبة للنافذة الفلسفية في مكنونات النصوص فقد خرجت هكذا مثل صرخة من فم طفل رضيع عفوية وصادقة ولا تتحمل الكثير من الغوص في الرؤى والاستبصارات المعرفية والجمالية بمقدار ما هي صرخة بسيطة أو لون بسيط في لوحة الخراب التي يطارده الأمل من أجل بعض الضوء.

   

التعليقات






شكرا لك ..! سوف يتم عرض التعليق بعد التدقيق .



   

نصير شمة يصوغ رؤاه الموسيقية في رسالة ماجستير نصير شمة يصوغ رؤاه الموسيقية في رسالة ماجستير

يعد الفنان نصير شمة واحدا من أبرز عازفي العود إن لم يكن أبرزههم وأكثرهم شهرة وحضورا في الوطن العربي والعالم ليحلق في فضاءات الموسيقى بمختلف الوانها التفاصيل

موسى حوامدة : ماذا سيكون دور الشعر في كل هذا الخراب ؟ موسى حوامدة : ماذا سيكون دور الشعر في كل هذا الخراب ؟

“التمرد” و”المقاومة” ملمحان حاضران بقوة في قصائد موسى حوامدة بأشكال متباينة؛ سواء على المستوى الخاص المتعلق بأسئلة الشاعر خصوصًا والإنسان عمومًا، أو التفاصيل

أماني فهمي : الفن التشكيلي في بلادنا عديم الجمهور ومهمّش إعلامياً أماني فهمي : الفن التشكيلي في بلادنا عديم الجمهور ومهمّش إعلامياً

في الدول المأزومة ترى الغالبية أن الفن التشكيلي شكل من أشكال الترف، وأن هؤلاء الفنانين يعيشون في عالم آخر خلقوا مفرداته واستكانوا إلى تفاصيله. ومع التفاصيل

أحمد عبداللطيف : أحمد عبداللطيف : " حصن التراب" رواية آلام المورسكيين

الموريسكيون هم أحفاد المسلمين الذين اعتنقوا المسيحية بعد سقوط المملكة الإسلامية وصعود التاج الكاثوليكي للحكم، والذين تم تهجيرهم من إسبانيا قبل أربعة التفاصيل

عبدالله إبراهيم: دخلاء على السرد «يعبثون» بالرواية العربية عبدالله إبراهيم: دخلاء على السرد «يعبثون» بالرواية العربية

عبدالله إبراهيم ناقد وأكاديمي عراقي، مختصّ بالدراسات السردية. حاصل على جائزة الملك فيصل العالمية في الآداب لعام 2014، وجائزة الشيخ زايد لعام 2013. التفاصيل

عبدالوهاب المقالح: نقل أعمالنا بأيدينا إلى لغات أخرى إشكالية كبيرة عبدالوهاب المقالح: نقل أعمالنا بأيدينا إلى لغات أخرى إشكالية كبيرة

في الحوار مع المُترجِم اليمني عبدالوهاب المقالح نقارب عدداً من إشكالات الترجمة العربية، انطلاقاً من تجربته بين ثقافتي الشرق والغرب. صدر للمقالح، وهو التفاصيل

عبدالعزيز جاسم: الشعر فلسفة وجود .. ووحدتي تدفعني إلى التنوع عبدالعزيز جاسم: الشعر فلسفة وجود .. ووحدتي تدفعني إلى التنوع

قد لا يحتاج هذا الحوار مع الشاعر الإماراتي عبدالعزيز جاسم إلى تقديم، فما دار خلاله من نقاش كاف لتقديم الشاعر في تجربته الفريدة ومساره الذي استهله التفاصيل




متحف الفنون الجميلة بالإسكندرية.. ملتقى الشرق والغرب متحف الفنون الجميلة بالإسكندرية.. ملتقى
عندما أهدى أحد الفنانين الألمان 210 عملا فنيا إلى بلدية الإسكندرية خلال عام 1904، جاءت فكرة إنشاء متحف خاص...
لماذا تلاقي دعاية الجهاديين آذانا صاغية لدى النساء؟ لماذا تلاقي دعاية الجهاديين آذانا صاغية
تعود اسباب انضمام نساء الى تنظيمات جهادية في العراق وسوريا في كثير من الاحيان الى صدمة شخصية تركت أثرا قويا،...
فضيحة «دكتوراه» نصير شمة تشغل القاهرة فضيحة «دكتوراه» نصير شمة تشغل القاهرة
زوايا عدة انطلق منها أخيراً الجدل حول أطروحة ماجستير لعازف العود العراقي نصير شمة، منها الارتياب في صدقية...
يوميات الحرب السورية يوثقها عادل محمود يوميات الحرب السورية يوثقها عادل محمود
يعزز عادل محمود الزحف الشعري إلى الرواية من خلال روايته الثالثة «قطعة جحيم لهذه الجنة» (دار التكوين 2017)....
          فلسفة التأويل عند أبي حيان التوحيدي في هيئة الكتاب فلسفة التأويل عند أبي حيان
صدر حديثا عن الهيئة المصرية العامة للكتاب ، كتاب بعنوان " فلسفة التأويل عند أبى حيان التوحيدى " للدكتور عادل...

هل تتوقع ان تستجيب قطر لمطالب الدول المقاطعة لها؟

نعم
لا
ربما






جريدة صوت البلد

© جميع الحقوق محفوظة لموقع جريدة صوت البلد 2017