facebook   twitter  youtube
الدكتور خالد غازي





أراء وكتاب
أمير تاج السر
د. لنا عبد الرحمن


أبواب الموارد تغلق واحدا تلو الآخر أمام الصحف المصرية

أميرة فكري (العرب:) الأربعاء, 13-سبتمبر-2017   02:09 صباحا

شكرا لك ..! لقد تم ارسال المقال بنجاح .
اغلاق

ارسال » أبواب الموارد تغلق واحدا تلو الآخر أمام الصحف المصرية
اسمك
بريدك الالكتروني
مرسل لبريد الكتروني
نص الرسالة


ارسال مقال ارسل | اضف تعليق|حفظ المقال حفظ|طباعة مقال طباعةاضف للمفضلة اضف المقال للمفضلة

 تعيش المؤسسات الصحافية المصرية على وقع أزمة جديدة تنذر بمضاعفة خسائرها، مع إعلان الحكومة نيتها الاستغناء عن الكتب المدرسية المطبوعة، التي تشكل أحد أهم الإيرادات للصحف المطبوعة، بعد تراجع الموارد الأخرى المتمثلة بالإعلانات والتوزيع.
وتصل مخصصات طباعة الكتب سنويًا إلى ملياري جنيه (الدولار يعادل 17.60 جنيها)، وتستفيد منها المؤسسات الصحافية الحكومية، إذ تحصل كل مؤسسة على ما لا يقل عن 300 مليون جنيه كل عام، ما يعني أن التحول إلى المناهج الإلكترونية خلال عامين على الأكثر، بحسب إعلان طارق شوقي وزير التربية والتعليم، سيعود بخسائر كبيرة على الصحافة الحكومية.
وتلقّت مؤسسات صحافية نبأ إلغاء طباعة الكتب بصدمة شديدة، إذ تعتمد على عائدات الكتب المطبوعة في الإنفاق على العديد من الخدمات والصيانة وسد العجز في الموازنة السنوية لها.
ورأى صلاح عيسى، أمين عام المجلس الأعلى للصحافة سابقًا، أن قرار إلغاء طباعة الكتب وتحويلها لإلكترونية “كارثة كبيرة لا يتخيل أحد حجم عواقبها على المؤسسات الصحافية”.
وأوضح لـ”العرب” أن الاستغناء عن الكتب المدرسية يمثل ضربة قوية لموارد المؤسسات الصحافية التي تعاني بالأساس من أزمات مالية كبيرة تكاد تعصف بمستقبل بعضها وتهدد باختفائها من السوق بشكل نهائي.
وأشار عيسى إلى أن تبعات ذلك ستكون زيادة الدعوات إلى تحول البعض من الإصدارات الصحافية القومية إلى إلكترونية، وبالتالي التقليص من العمالة في مجالات الطباعة والإصدارات الخاسرة، ما يفاقم من المشكلات الإدارية والغضب داخل هذه المؤسسات.
وكانت المؤسسات الصحافية التي تمتلك مطابع خاصة بها، وهي الأهرام والأخبار والجمهورية وروز اليوسف والشركة الوطنية للطباعة والنشر والتوزيع، تحصل على 35 بالمئة من إجمالي طباعة الكتب المدرسية كل عام، وتوزع النسب الباقية على المطابع الخاصة والأميرية ومطابع جهاز الشرطة.
ولا تقتصر المشكلة على خسارة إيرادات طباعة الكتب، حيث تورطت البعض من المؤسسات الصحافية بقروض من المصارف مؤخرا، للتوسع في إنشاء مطابع وتطوير المطابع الأخرى الموجودة لديها، طمعا في الحصول على نسبة أعلى من الكتب المطلوب طباعتها كل عام، لأن توزيع النسب على المؤسسات الصحافية والمطابع الخاصة يتم حسب قدراتها الطباعية.
وصرحت مصادر خاصة أن هذه المؤسسات أصبحت في مشكلة كبيرة، لأنها كانت تعوّل على سداد القروض من عائدات طباعة الكتب، كما أن البعض من الصحف لجأت لتخفيض عدد أوراق الصحيفة لتفادي الخسائر المالية المتراكمة عليها.
وأمام هذا الواقع، ليس أمام القائمين على الصحافة المكتوبة إلا البحث عن بدائل لتعويض الخسائر للبقاء في الساحة، ويقول البعض من المتابعين الذين يتبنون وجهة نظر أقل تشاؤما من غيرهم، إن توزيع الجرائد الورقية في مصر مُتَدَنٍّ جدًّا، وتم إغلاق البعض من الجرائد كالتحرير والبديل وغيرهما، لكن الصحف القومية لن تغلق، والجرائد الخاصة تبحث عن بدائل جديدة، فهي تسعى إلى معادلة بين السعر والورق والبحث عن دخل إضافي من خلال الموقع، واستغلال إعلانات على الإنترنت والبحث عن مصادر للورق أرخص من المتاح.
ورغم توقف عدد كبير من القراء عن التعامل مع الصحافة الورقية بفعل التطور التكنولوجي وانتشار مواقع التواصل الاجتماعي، فما زال هناك قطاع من القراء مصرين على ملمس الورق ورائحة الحبر ومطالعة الجريدة الصباحية.
وهناك وجهة نظر أخرى تشكك في النوايا الحكومية، وتعتبر أن الضغوط التي تمارس على المؤسسات الصحافية تأتي بهدف “خنق” الصحف وزيادة تطويعها، والتحكم في جميع مفاصلها بشكل يفضي إلى المزيد من الاستسلام، إلا أن هذا الرأي لا يجد الكثير من الآذان الصاغية نظرا إلى أن السياسة التحريرية لمعظم الصحف رسمية كانت أم خاصة لا تختلف كثيرا فهي تتبع نفس المنهج والولاء للحكومة.
ويرى الصحافي والكاتب عمادالدين حسين أن التحديات التي تواجه الصحافة الورقية، تعود أساسا لمنافسة وسائل الاتصال وارتفاع أسعار الورق واستيراده، وتعويم الجنيه، وارتفاع سعر الدولار، إضافة إلى غياب أيّ تصور حقيقي للتطوير. والنتيجة أن عددا من الصحف التي كانت توزع في السبعينات من القرن الماضي بأعداد هائلة اختفت.
ولا يمكن إنكار أن هناك أزمة حقيقية في المحتوى، وبخاصة مع ظهور الفضائيات والمواقع الإلكترونية، والصحف التي لن تستطيع في المستقبل أن تطور من أدائها وفكرتها وطرائق تواصلها ومحتواها، لن تكون لها فائدة. فلا بد من وجود حلول، والحلول الجوهرية تكمن في تقديم محتوى مختلف، فلم يعد مهمًّا أن تهتمّ بالخبر اليومي، إذ لا بد من تقديم محتوى مختلف يتضمن حوارات وقصص وأمور ليست متاحة للـ”توك شو” على الفضائيات، وهذا بدوره يحتاج إلى نوعية جديدة من المحرِّرين والكُتّاب، كما يحتاج إلى تدريب وإعادة تأهيل واكتساب لغات، وفقا لحسين.

   

التعليقات






شكرا لك ..! سوف يتم عرض التعليق بعد التدقيق .



   

لماذا يعود جورج أورويل إلى بي بي سي؟ لماذا يعود جورج أورويل إلى بي بي سي؟

أزيح الستار عن تمثال للروائي البريطاني الشهير جورج أورويل في باحة مبنى هيئة الإذاعة البريطانية الجديد (نيو برودكاستنغ هاوس)، وذلك على بعد دقائق قليلة التفاصيل

تجربة «فايسبوك» الجديدة تعمّق أزمة المؤسسات الإعلامية تجربة «فايسبوك» الجديدة تعمّق أزمة المؤسسات الإعلامية

لم يعد هناك مفر سوى الخضوع إلى شروط «فايسبوك» وقوانينه بغض النظر عن طبيعة المؤسسات أو الأفراد الذين يملكون حسابات على هذه المنصة. ونظراً إلى الاعتماد التفاصيل

غوغل يتحقق من صحة المقالات قبل نشرها غوغل يتحقق من صحة المقالات قبل نشرها

سان فرانسيسكو – بعد الانتقادات الكثيرة التي تعرضت لها شركة خدمات الإنترنت الأميركية العملاقة غوغل، قررت الشركة التي تدير أشهر محرك بحث على الإنترنت التفاصيل

«فايسبوك» يستغل الجميع وينتصر .. ولا حلول للأخبار الكاذبة «فايسبوك» يستغل الجميع وينتصر .. ولا حلول للأخبار الكاذبة

عندما تأسس «فايسبوك» عام 2003، لم يكن أحد يتخيل أن يصبح بهذه الضخامة ويدخل إلى تفاصيل حياتنا اليومية، خصوصاً أنه لم يكن «الابتكار» الوحيد من نوعه التفاصيل

وسائل التواصل تغيّـر مفاهيم الجمال وسائل التواصل تغيّـر مفاهيم الجمال

منذ أيام قليلة اشتعلت وسائل التواصل الاجتماعي انتقاداً ومدحاً في حفل ملكة جمال لبنان. لوهلة تحوّلت هذه المواقع إلى ما يشبه الجيوش التي تحضّر لبدء التفاصيل

غوغل وفيسبوك ومايكروسوفت تحول المعلومات إلى منجم ذهب غوغل وفيسبوك ومايكروسوفت تحول المعلومات إلى منجم ذهب

تكفي إطلالة سريعة على القيمة السوقية لخمس شركات أميركية، تعمل في مجال تكنولوجيا المعلومات، لأن يشعر المرء بالدهشة، إذ بلغت قيمة هذه الشركات، وهي التفاصيل

أي مستقبل للإعلام العربي في زمن العولمة؟ أي مستقبل للإعلام العربي في زمن العولمة؟

تنظر دراسات كثيرة في علوم السياسة والإعلام إلى فكرة العولمة (Globalization) على أنها الخروج من الإطار المحدود إلى النطاق اللامحدود، الأمر الذي يفرض التفاصيل




سيرة سيلفيا بلاث الكاملة كما ترويها الرسائل سيرة سيلفيا بلاث الكاملة كما ترويها
عن ثلاثين عاماً، قررت الكاتبة الأميركية سيلفيا بلاث الانتحار. هذه المرة لم ترد لمحاولتها أن تفشل كما...
داخل المكتبة خارج العالم داخل المكتبة خارج العالم
في كتاب «داخل المكتبة.. خارج العالم»، الذي ترجمه السعودي الشاب راضي النماصي، وصدر عن دار «أثر» في الدمام منذ...
سِيرْخيُو رَامِيرِيثْ يحصد جائزة سيرفانتيس في الآداب لعام 2017 سِيرْخيُو رَامِيرِيثْ يحصد جائزة
حصل الكاتب النيكاراغوي سيرخيو راميريث على جائزة سيرفانتيس الإسبانية في الآداب، التي تعتبر بمثابة نوبل في...
الرواية الأفريقية نافذة على السحر الأسطوري الرواية الأفريقية نافذة على السحر
شهد "أتيليه الإسكندرية" أخيرا ندوة لمناقشة كتاب "الرواية الأفريقية.. إطلالة مشهدية" للناقد والباحث شوقي بدر...
التوظيف السياسي للأدب الكلاسيكي في روسيا التوظيف السياسي للأدب الكلاسيكي في روسيا
لعلنا لا نجافي الحقيقة إذا قلنا، إن الأدب الكلاسيكي الروسي، هو الإسهام الروسي الحقيقي في تطور الثقافة...

هل تتوقع ان تستجيب قطر لمطالب الدول المقاطعة لها؟

نعم
لا
ربما






جريدة صوت البلد

© جميع الحقوق محفوظة لموقع جريدة صوت البلد 2017