facebook   twitter  youtube
الدكتور خالد غازي





أراء وكتاب
أمير تاج السر
د. لنا عبد الرحمن


متحف الأحياء المائية.. وأسرار عالم البحار

سمية عبدالهادي (الاسكندرية : ) السبت, 08-ابريل-2017   03:04 صباحا

شكرا لك ..! لقد تم ارسال المقال بنجاح .
اغلاق

ارسال » متحف الأحياء المائية.. وأسرار عالم البحار
اسمك
بريدك الالكتروني
مرسل لبريد الكتروني
نص الرسالة


ارسال مقال ارسل | اضف تعليق|حفظ المقال حفظ|طباعة مقال طباعةاضف للمفضلة اضف المقال للمفضلة

بالقرب من قلعة قايتباي، في الجهة الغربية من الإسكندرية، يوجد متحف الأحياء المائية الذي يتميز عن غيره باحتفاظه بمقتنيات تبدو غريبة وغير مألوفة، حيث يضم أنواعا نادرة من الحيوانات المائية والشعب المرجانية التي تتخذ أشكالا ومسميات عدة، لا يوجد مثيل لها في غالبية دول العالم حتى الشهيرة بكثرة وتعدد مخلوقاتها البحرية، مما جعل هذا المتحف يحوي الكثير من أسرار عالم البحار.
أنشئ المتحف في الفترة بين عامي 1929 - 1930م تابعا للمعهد القومي لعلوم البحار والمصايد، لكنه لم يلق اهتماما، وبالتالي لم يتم افتتاحه بصورة رسمية إلى بعد مرور 36 عاما على إنشائه أثناء حكم الراحل جمال عبدالناصر، رغم أن الهدف من إنشاء المتحف كان لتعزيز السياحة المائية، والاحتفاظ بما يتم استخراجه من البحار، التي تتخذ أشكالا وألوانا تبدو غريبة وغير اعتيادية، كما أنه خصص لإفادة الباحثين في مجال الأحياء المائية.
ويتكون متحف الأحياء المائية من ثلاثة طوابق شيدت على مساحة صغيرة، يغلب على المكان رائحة التراث والعراقة، حيث أنه يتوحد في الشكل العام له مع الطراز الحربي لقلعة قايتباي، لذلك ينظر له الجميع باعتباره حزءا حربيا من القلعة، لا سيما أنها توجد في واجهتها مباشرة، وبالتالي صنف متحف الأحياء البحرية بأنه من أشهر القلاع البحرية ليس في مصر فقط، وإنما في المنطقة العربية بأكملها، يشمل كل طابق من الطوابق الثلاثة على مجموعة أقسام، يحتوي كل منها على أنواع نادرة من الأسماك، بخلاف تماثيل أخرى لأحياء بحرية مختلفة.
يبدأ المتحف بمدخل رئيسي تعلوه لافتة تتضمن اسم المتحف، شيدت بشكل يميل إلى الطراز الحربي، تحتوي في جنباتها على عمودين يستند عليهما المدخل، يرمزان إلى عراقة المكان وأهميته، يليه مباشرة مبنى المتحف الرئيسي، الذي يبدأ بالطابق الأرضي ويضم عددا من الأقسام يستقل كل منها بذاته، يوجد بالقسم الأول عدد من الدواليب تحتوي داخلها على أنواع نادرة من الأسماك البحرية، أبرزها أسماك يطلق عليها اسم "الشيطان"، يعرف هذا النوع من الأسماك بتوافره في البحر المتوسط، ويحتمل انقراضه، لذلك كان من الضروري الاحتفاظ بإحداها محنطة داخل متحف الأحياء المائية بالإسكندرية، حيث يعد مثل هذا النوع الغريب من أكثر الأشياء جذبا للسائحين، كما أنها تحتوي على نوع آخر من الأسماك وهو "سمكة الدجاجة" التي تشبه في شكلها العام الدجاج، لكونها تحتوي على أذرع كثيرة رقيقة تشبه "ريش" الدجاجة، لذلك يطلق عليها السمكة الدجاجة، وهذا النوع يكان يكون غير موجود بالعالم، كما يطلق البعض عليها اسم "أسد البحر" لأنها تتميز بقوتها وشكلها المخيف، بالإضافة إلى أنها تحتوي على مواد سامة تقوم بإطلاقها في الماء إذا تعرضت للخطر.
كما يحتوي القسم الثاني بالطابق الأرضي داخل متحف الأحياء المائية على دواليب أخرى، تحمل عددا من القواقع والأصداف النادرة مثل صدف الكوكيان، رغم شهرته ولكن لا يوجد في أماكن كثيرة، كما أنه يتطلب مناخا معينا للعيش به، يحتفظ به محنطا في متحف الأحياء المائية نظرا لغرابة شكله، الذي يتكون من عدة رقائق مختلفة الحجم، تصغر كلما ارتفع الصدف إلى أعلى.
ويقول د. يحيى القزاز، أستاذ الجيولوجيا بجامعة حلوان: يضم الطابق الثاني من متحف الأحياء المائية بغرب الإسكندرية عدة أقسام، يحتوي القسم الأول منها على مجموعة نادرة من الحفريات التي تعود لمئات السنين، بالإضافة إلى عدد من الهياكل العظمية لحيتان وأسماك مختلفة مثل القرش، توضع في مواجهة القسم لجذب الزائرين، لكونها تتميز بقدرتها على لفت الانتباه.
كما أن هناك قسم آخر يوجد به الكثير من الدواليب، بداخل كل منها عدد من الشعاب المرجانية، التي تتميز بألوان مختلفة وجميلة تجذب الأنظار إليها، كذلك توجد مجموعة من القواقع البحرية التي تتخذ أشكالا متعددة، بجانب هذا القسم مساحة واسعة وزعت بها فاترينات زجاجية، بداخلها نماذج قليلة من السلاحف البحرية النادرة.
ويوضح القزاز، أنه يوجد بمتحف الأحياء المائية أيضا قسما يضم مجموعة من الأسماك الغضروفية التي تم تحنيطها بتقنية عالية، من بينها نوع يطلق عليه "الحداية" يشبه في شكله طائر الحدأة، ويعرف بخطورته على الإنسان، حيث يمتلك أسنانا حادة يستطيع بها قضم الأشياء الصلبة، كما يوجد نموذج من أسماك "الترسة"، الذي يُعرف بندرته، تجاوره ورقة تشرح كيفية وضع البيض الخاص به أسفل حبيبات الرمال للحفاظ عليه ولاكتمال عملية النضج.
أما الطابق الثالث من المتحف، فيشير القزاز إلى أنه يحتوي على بعض الأجهزة المستخدمة في عملية تحنيط الأحياء المائية، بالإضافة إلى أجهزة أخرى قديمة كانت تُستخدم قديما في عدة مجالات مائية، فهناك جهاز خاص بقياس زوايا المياه المختلفة، بجانبه جهاز آخر استخدم في التعرف على سرعة الرياح، بالإضافة إلى جهازين آخرين أحدهما خاص بمعرفة مدى رطوبة البحر والآخر بتحديد الاتجاهات.خدمة ( وكالة الصحافة العربية )

   

التعليقات






شكرا لك ..! سوف يتم عرض التعليق بعد التدقيق .



   

اللوفر أبوظبي.. لعبة فنية بين الظل والضوء اللوفر أبوظبي.. لعبة فنية بين الظل والضوء

ليس سهلاً اليوم في عصر العالم الافتراضي، افتتاح متحف ضخم وسط صحراء أبوظبي تفوق مساحته 6400 متر مربع. اللوفر أبوظبي الذي تحرسه الشمس بنورها من فوق، التفاصيل

جبل قارة .. صخور وكهوف وتاريخ وحكايات جبل قارة .. صخور وكهوف وتاريخ وحكايات

ما من زائر أو عابر سبيل مرّ بالأحساء إلَّا وتوقَّف أمام أبرز مَعْلَم طبيعي فيها: جبل قارة. فمنذ زمن بعيد، عُرفت كهوفه بأنها كانت ملجأ الهاربين من حر التفاصيل

أسوار المدن القديمة الحماية للسلطان والموت للرعية أسوار المدن القديمة الحماية للسلطان والموت للرعية

قصة الإنسان على كوكب الأرض دراما مثيرة متنوعة المشاهد والتجليات. وقصة المدن إحدى هذه التجليات التي لعبت دورها في دراما البشر والتاريخ. ولعبت البيئة، التفاصيل

متحف الفنون الجميلة بالإسكندرية.. ملتقى الشرق والغرب متحف الفنون الجميلة بالإسكندرية.. ملتقى الشرق والغرب

عندما أهدى أحد الفنانين الألمان 210 عملا فنيا إلى بلدية الإسكندرية خلال عام 1904، جاءت فكرة إنشاء متحف خاص للفنون الجميلة يضم كافة الأعمال الفنية التفاصيل

متحف إخناتون بالمنيا.. يكشف خبايا التاريخ الفرعوني متحف إخناتون بالمنيا.. يكشف خبايا التاريخ الفرعوني

بدأ التفكير في إنشاء متحف بالجهة الشرقية من النيل في قرية “أبو فليو” التابعة لمحافظة المنيا منذ عام 2000، ليكون تحت مسمى متحف “إخناتون”، والذي شيد التفاصيل

حقيقة قصر قارون وكنوزه الغارقة في البحيرة حقيقة قصر قارون وكنوزه الغارقة في البحيرة

من الأساطير والحكايات ما لها قوة الأثر رغم تباعد بونها الزمني، وإن أمعن في البعد التاريخي، فرب قول لم يعرف قائله إلا أنه له من قوة الإصداء وتعاقب صدى التفاصيل

فيينا بلد الموسيقى والتاريخ والفن والموضة فيينا بلد الموسيقى والتاريخ والفن والموضة

لم تحمل الفنانة الراحلة أسمهان الجنسية النيمسوية، ولم تمتلك منزلاً في مدينة فيينا، إلا أن هويتها العربية لم تمنعها من أن تكون الواجهة الأبرز للترويج التفاصيل




كتاب جديد لكارلو كولودي عن سرد المجازفة كتاب جديد لكارلو كولودي عن سرد المجازفة
يعيد كتاب "بينوكيو قصة دمية متحركة" للروائي الإيطالي كارلو كولودي من ترجمة الكاتب السوري الإيطالي يوسف وقّاص...
أحمد عبداللطيف يروي أسرار الموريسكيين أحمد عبداللطيف يروي أسرار الموريسكيين
في رواية «حصن التراب» (دار العين– القاهرة ) يعمل أحمد عبداللطيف على منطقة تاريخية مختلفة عن رواياته السابقة...
إعلان نتائج جوائز ربيع مفتاح الأدبية في القاهرة إعلان نتائج جوائز ربيع مفتاح الأدبية في
تقيم مؤسسة مصر للقراءة والمعرفة، وأمانة جوائز ربيع مفتاح الأدبية، احتفالية توزيع جوائز ربيع مفتاح الأدبية –...
عالم ألف ليلة والأساطير الحسيّة والصراع بين الشرق والغرب عالم ألف ليلة والأساطير الحسيّة والصراع
الخيال الجامح والجامع لكتاب «ألف ليلة وليلة»، الذي تداخلت في تأليفه حضارات مختلفة كالهند وبلاد فارس ومصر...
الخواجة يني وابنته ماريكا في الخواجة يني وابنته ماريكا في "حرافيش
يعرض كتاب "حرافيش القاهرة" لشخصيات تاريخية بارزة من الشخصيات التي ارتبطت بحي عابدين، أحد أشهر أحياء القاهرة...

هل تتوقع ان تستجيب قطر لمطالب الدول المقاطعة لها؟

نعم
لا
ربما






جريدة صوت البلد

© جميع الحقوق محفوظة لموقع جريدة صوت البلد 2017