facebook   twitter  youtube
الدكتور خالد غازي





أراء وكتاب
أمير تاج السر
د. لنا عبد الرحمن


وادي الملكات.. ومضة من تاريخ مصر الغامض

وكالة الصحافة العربية (القاهرة :) الخميس, 29-يونيو-2017   03:06 صباحا

شكرا لك ..! لقد تم ارسال المقال بنجاح .
اغلاق

ارسال » وادي الملكات.. ومضة من تاريخ مصر الغامض
اسمك
بريدك الالكتروني
مرسل لبريد الكتروني
نص الرسالة


ارسال مقال ارسل | اضف تعليق|حفظ المقال حفظ|طباعة مقال طباعةاضف للمفضلة اضف المقال للمفضلة

وادي الملكات.. مكان يوجد في مصر الفرعونية على الضفة الغربية في مدينة الأقصر (طيبة القديمة)، حيث دفن زوجات الفراعنة في العصور القديمة، وكان يُعرف بـ"تا - ست - نيفيرو"، يعني "مكان الجمال". ويتكوّن وادي الملكات من الوادي الرئيسي الذي  يضم بين جنباته نحو91 مقبرة، بالإضافة إلى أودية فرعية تضمّ 19 مقبرة أخرى، مثل: وادي الأمير أحمس، ووادي حبل، ووادي دولمن، وكانت مكاناً لدفن ملكات وأميرات سلالة الأسرة الثامنة عشرة والتاسعة عشرة والعشرين، في الفترة من 1070 إلى 1550 قبل الميلاد.
ويعود سبب اختيار وادي الملكات كموقع لدفن ملكات وأميرات الفراعنة، إلى قربه من وادي الملوك، بالإضافة إلى وجود مغارة مقدّسة مخصّصة للإله "حتحور" عند مدخل الوادي، حيث كان يعتقد قدماء المصريين أن المغارة تمنح الموتى حياة أخرى، وهناك سبب آخر وهو وجود عواصف للرمال والمياه تتلاعب بشقوق الصخور، مما تضفي هذه العواصف جواً سحرياً بفضل وجود الإله حتحور.
ويضمّ وادي الملكات واحدة من أهم المقابر، وهي مقبرة الأميرة أحمس، ابنة سقنن رع والملكة سيتجاهوتي، وتعود هذه المقبرة إلى عهد تحتمس الأول، ودفن فيها عدة أعضاء من طبقة النبلاء. ويحتوي وادي دولمن على درب قديم كان يستخدمه العمال المسافرون من دير المدينة إلى وادي الملكات. وعلى طول هذا الطريق يوجد معبد صغير من الصخر مخصّص للإله "بتاح". وتُعدّ قبور هذا الوادي بسيطة في الشكل، وجميعها تتكوّن من حجرة ورمح لدفن المومياوات. وتمّ تمديد بعض القبور في الحجم لاستيعاب دفن أكثر من شخص، وتشتمل تلك المقابر على جثث أمراء الأسرة المالكة والأميرات، وكذلك بعض النبلاء.
وهناك أيضاً قبر الأميرات الذي يعود تاريخه إلى زمن أمنحتب الثالث. وتشمل القبور أجزاءاً من معدات الدفن لعدد من أعضاء العائلة المالكة، حيث تمّ اكتشاف أواني الكانوبية الموجودة بجوار إحدى الأميرات، التي يعتقد أنها كانت تعيش في منتصف الأسرة الثامنة عشرة.
وخلال الأسرة التاسعة عشرة أصبح استخدام قبور وادي الملكات حصرياً للمرأة المالكة فقط، حيث تمّ دفن العديد من الزوجات عالية المستوى، مثل: زوجة رمسيس الأول، ورمسيس الثاني، ومن أكثر الملكات شهرة في الوادي، الملكة نفرتاري (1224- 1290)، حيث توجد على قبرها نقوش منحوتة متعدّدة الألوان لا تزال على حالها، بالإضافة إلى أن معظم أبناء رمسيس الثاني دفنوا إما في مقابر خاصة بالأمراء في وادي الملوك، أو في مقابر الأميرات في وادي الملكات.
وتُعدّ نفرتاري واحدة من خمس زوجات للملك رمسيس الثاني، وكانت نفرتاري المفضّلة لديه، ويُعتبر قبرها واحداً من أجمل القبور في مصر، حيث وضعت المومياء بمرافقة الآلهة، وتمّ وضع التاج الذهبي مع اثنين من الريش على رأسها.
وخلال بداية الأسرة العشرين كان وادي الملكات لا يزال يُستخدم على نطاق واسع لزوجات الملوك والأمراء فقط، ولكن في نهايته وقع اضطراب اقتصادي، وتظهر السجلات أن العمال أضربوا عن العمل في عهد رمسيس الثالث، وقام بعضهم بنبش القبور وسرقة محتوياتها من الذهب والآثار. ومع الغضب الشعبي لم يعد موقع الدفن خاصاً بالأسرة الملكية فقط بعد انتهاء سلالة الأسرة العشرين، حيث تمّ تعديل العديد من المقابر بحيث تستوعب المزيد من الموتى.
وفي العصر الروماني (30 قبل الميلاد - 364 ميلادية)، تمّ استخدام الموقع مجدّداً لدفن الملكات والأمراء والنبلاء. كما تمّ تشييد قبور لدفن مومياوات الحيوانات المقدّسة، ومروراً بالعصر القبطي تمّ تغطية حوائط الوادي بالجص وزيّنت بالرموز المسيحية، واستمر الوجود المسيحي حتى القرن السابع عشر الميلادي.
ويقول د. خالد سيف، خبير علم المصريات: إن العديد من مقابر وادي الملكات سقطت ضحية للسرقات في العصور القديمة، حيث تمّ نهب الكثير من مقابر الملكات والأميرات والنبلاء من قِبَل لصوص تخريب المقابر على مر آلاف السنين. وتابع: وخلال تواجد بعثة إيطالية عام 1900م، تمّ الاستيلاء على الكثير من أوراق البردي وإرسالها إلى المتحف البريطاني.
ويوضح أن عالم المصريات الإيطالي "إرنستو شياباريلي"، اكتشف مقبرة الملكة نفرتاري - زوجة رمسيس الثاني - عام 1905م، التي تُعدّ من أجمل المقابر في مصر، والتي خضعت لترميم واسع من خلال التعاون بين وزارة الثقافة وهيئة الآثار المصرية ومنظمة غيتي الإيطالية، وتمّ نقل المومياء إلى المتحف المصري. وفي عام 1992م قرّرت السلطات المصرية فرض قيود مشدّدة على وصول الجمهور إلى القبور من أجل الحفاظ عليها نظراً لحالتها الهشة. ومن القبور المحفوظة جيداً في وادي الملكات قبر الملكة تي تي والأمير خعمواس.
ويشير إلى أن وادي الملكات لا يزال يحمل أسراراً لم تُكشف بعد، مثل مقبرة الملكة "إست نفرت"، الزوجة الثانية لرمسيس الثاني، والمفقودة تحت الرمال.

   

التعليقات






شكرا لك ..! سوف يتم عرض التعليق بعد التدقيق .



   

اللوفر أبوظبي.. لعبة فنية بين الظل والضوء اللوفر أبوظبي.. لعبة فنية بين الظل والضوء

ليس سهلاً اليوم في عصر العالم الافتراضي، افتتاح متحف ضخم وسط صحراء أبوظبي تفوق مساحته 6400 متر مربع. اللوفر أبوظبي الذي تحرسه الشمس بنورها من فوق، التفاصيل

جبل قارة .. صخور وكهوف وتاريخ وحكايات جبل قارة .. صخور وكهوف وتاريخ وحكايات

ما من زائر أو عابر سبيل مرّ بالأحساء إلَّا وتوقَّف أمام أبرز مَعْلَم طبيعي فيها: جبل قارة. فمنذ زمن بعيد، عُرفت كهوفه بأنها كانت ملجأ الهاربين من حر التفاصيل

أسوار المدن القديمة الحماية للسلطان والموت للرعية أسوار المدن القديمة الحماية للسلطان والموت للرعية

قصة الإنسان على كوكب الأرض دراما مثيرة متنوعة المشاهد والتجليات. وقصة المدن إحدى هذه التجليات التي لعبت دورها في دراما البشر والتاريخ. ولعبت البيئة، التفاصيل

متحف الفنون الجميلة بالإسكندرية.. ملتقى الشرق والغرب متحف الفنون الجميلة بالإسكندرية.. ملتقى الشرق والغرب

عندما أهدى أحد الفنانين الألمان 210 عملا فنيا إلى بلدية الإسكندرية خلال عام 1904، جاءت فكرة إنشاء متحف خاص للفنون الجميلة يضم كافة الأعمال الفنية التفاصيل

متحف إخناتون بالمنيا.. يكشف خبايا التاريخ الفرعوني متحف إخناتون بالمنيا.. يكشف خبايا التاريخ الفرعوني

بدأ التفكير في إنشاء متحف بالجهة الشرقية من النيل في قرية “أبو فليو” التابعة لمحافظة المنيا منذ عام 2000، ليكون تحت مسمى متحف “إخناتون”، والذي شيد التفاصيل

حقيقة قصر قارون وكنوزه الغارقة في البحيرة حقيقة قصر قارون وكنوزه الغارقة في البحيرة

من الأساطير والحكايات ما لها قوة الأثر رغم تباعد بونها الزمني، وإن أمعن في البعد التاريخي، فرب قول لم يعرف قائله إلا أنه له من قوة الإصداء وتعاقب صدى التفاصيل

فيينا بلد الموسيقى والتاريخ والفن والموضة فيينا بلد الموسيقى والتاريخ والفن والموضة

لم تحمل الفنانة الراحلة أسمهان الجنسية النيمسوية، ولم تمتلك منزلاً في مدينة فيينا، إلا أن هويتها العربية لم تمنعها من أن تكون الواجهة الأبرز للترويج التفاصيل




لبنان يحتفل بموسمه «الفرنسي الجميل» لبنان يحتفل بموسمه «الفرنسي الجميل»
بعدما ودّعت بيروت معرضها الفرنكوفوني السنوي قبل أسبوع، بدأت احتفالية ثقافية أخرى يرعاها المعهد الفرنسي في...
صورة مشوهة .. للشاعر سكوت ماينار صورة مشوهة .. للشاعر سكوت ماينار
مثل مهرج في معسكر الأشغال الشاقة، بذلت جهدي كي لا ينتبه لي أحد. أمرني عالم الحساب أن لا أعزف الموسيقا خلال...
رواق الفنون يشهد رواق الفنون يشهد " تفاعلات كيميائية "
انطلق الخميس 16 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري المعرض الشخصي للفنان التشكيلي خليفة البرادعي وذلك بفضاء العرض...
رسول حمزاتوف .. مسؤول عن مصير الإنسان رسول حمزاتوف .. مسؤول عن مصير الإنسان
كأنني مسكون بهذا الشاعر الجميل "رسول حمزاتوف". شاهدت أحد كتبه في معرض عمَّان الدولي للكتاب الذي اختتم مؤخراً....
بيكار معزوفة الكلمة والفرشاة بيكار معزوفة الكلمة والفرشاة
يقدم هذا الكتاب صورة بالكلمات (بورتريه) للفنان والناقد التشكيلي الراحل حسين بيكار، وتحاول المؤلفة إيناس...

هل تتوقع ان تستجيب قطر لمطالب الدول المقاطعة لها؟

نعم
لا
ربما






جريدة صوت البلد

© جميع الحقوق محفوظة لموقع جريدة صوت البلد 2017