facebook   twitter  youtube
الدكتور خالد غازي





أراء وكتاب
أمير تاج السر
د. لنا عبد الرحمن


أكاذيب تاريخ بين تدمر و " داعش"

ندى الأزهري (الحياة:) السبت, 28-اكتوبر-2017   05:10 صباحا

شكرا لك ..! لقد تم ارسال المقال بنجاح .
اغلاق

ارسال » أكاذيب تاريخ بين تدمر و " داعش"
اسمك
بريدك الالكتروني
مرسل لبريد الكتروني
نص الرسالة


ارسال مقال ارسل | اضف تعليق|حفظ المقال حفظ|طباعة مقال طباعةاضف للمفضلة اضف المقال للمفضلة

"على المشاهدين أن يعرفوا أن تدمير تدمر لم يبدأ مع وصول «داعش»! من الواجب إظهار الحقائق والتحقيق في مسؤولية «داعش» والنظام السوري في تدمير المواقع التاريخية في سورية». خلاصة ما يقوله علماء آثار وباحثون ومؤرخون سوريون وفرنسيون بمناسبة إعادة بثّ الفيلم الوثائقي الألماني «تدمر، التراث المهدد» الذي أثار عرضه سجالاً على صفحات الصحف الفرنسية («تليراما»، «لوبس» («نوفل أوبسرفاتور» سابقاً..
الفيلم عرض على شاشة «آرتي» الثقافية في أيلول (سبتمبر) الماضي، ومنذ ذلك الحين والسجال قائم بسبب ظهور مقاطع فيديو فيه تبرز تدميراً في المواقع الأثرية في تدمر كما لو أنه حصل في 2015، فيما تعود تلك الصور إلى 2013، أي قبل دخول «داعش» للمدينة! واعتبر اختصاصيون أن هذا الخلط ليس مجرد «خيانة لمصدر المادة الفيلمية بل هو أيضاً تأويل آخر للتاريخ». وكان ناشط سوري يدعى إبراهيم مطلق قد دفع حياته سبباً لهذه الصور حيث «اعتقل ومات تحت التعذيب» بحسب شهادة محمد طه وهو عالم آثار سوري يرأس جمعية لحماية الآثار السورية في باريس، كان أرسل رسالة احتجاج للمحطة الفرنسية الألمانية ذكر فيها أن «إبراهيم أراد أن يشهد على التخريب الذي لحق بالآثار من قبل النظام، لكن صوره استخدمت (من قبل مخرج الفيلم الألماني مارتان بابروفسكي) لإظهار أنه من فعل «داعش»!».
واعترضت جمعية «سورية- أوروبا» على المحطة الفرنسية وطالب معترضون بعدم إعادة بث الفيلم الذي تم السبت المنصرم، أو بإلغاء تلك المقاطع. واكتفت المحطة بناء على الجدل الذي أثاره عرض الفيلم للمرة الأولى بالإشارة إلى هذا الخطأ في تاريخ الأرشيف حين عرضه الثاني قبل أيام.
يركز الفيلم الألماني على التدمير الهائل الذي ألحقه «داعش» بآثار تدمر من خلال الصور التي التقطتها الأقمار الاصطناعية للمواقع الأثرية في سورية، ويحاور خبراء ألمان حول التقنيات المتطورة المستخدمة لتحليل تلك الصور ولتقدير مدى التدمير الذي لحق بالآثار كما الوسائل المستخدمة لتسجيل الوثائق التاريخية رقمياً للحفاظ عليها. كما يستعيد تاريخ المدينة ويحلل دوافع إرهابيي «داعش» لفعل التدمير، وأنها سعت عبره «لمحو كل ما ومن يمثل طريقة مغايرة لفكرها سواء كان أثراً أم شخصاً». وأنه ليس حرباً إعلامية وحسب تؤكد فيها المنظمة الإرهابية على واجهتها الدينية بل أيضاً لتغطي تجارة نهب الآثار التي اعتمدتها.
الفيلم عرض على «آرتي» في وقت الذروة أي التاسعة مساء أما الفيلم الثاني «سورية، الحصون الأخيرة للتراث» للفرنسي جان لوك راينو فعرضته «فرانس 5» التاسعة والنصف من صباح الأحد! الفيلمان يستخدمان صوراً متشابهة لكنهما لا يقولان الشيء ذاته! ففيما يستضيف الأول مسؤولين سوريين في الآثار مع النظام ويركز فقط على دور «داعش» في التخريب والهدم فإن الثاني يستضيف سوريين معارضين ويلقي بالمسؤولية على النظام و «داعش» معاً.
الفيلم مثير للمشاعر عبر ربطه بين تدمير الآثار ومحو الهوية السورية، وكذلك في إبدائه محاولات سوريين يعملون في الظل لحماية آثار بلدهم، فيلتقي بأساتذة وباحثين سوريين مثل محمد طه وعلي شيخ موس ومهتمين بالتراث السوري مثل عمر إسلام الذي كان في حلب وقت القصف عليها وشهد التدمير الذي لحق بها. كما يبرز الوثائقي عجز اليونيسكو الكامل وعدم تدخلها في تدمر قبل دخول داعش وهذا على رغم كل الصور والاستنجاد بها منذ 2012 لإنقاذ آثار تدمر مما تتعرض له من انتهاكات، كما يبين مسؤولية النظام السوري في ما لحق بها منذ بداية التظاهرات فيها وحتى اليوم مع وجود القواعد العسكرية الروسية فوق مواقع لم يتم التنقيب عنها بعد.
ويتساءل طه في إشارة إلى عدم اهتمام النظام السوري والمجتمع الدولي بتدمر: «كيف لم يروا قوافل «داعش» المتقدمة من الرقة إلى تدمر وهم يستطيعون قراءة المكتوب على الأحجار؟ خمس ساعات ولم يفعلوا شيئاً «للرمز العالمي لسورية»! لا أحد اهتم بتدمر هذا «الإرث الاستثنائي» قبل وصول «داعش»!».
وحلل المؤرخ والباحث الفرنسي جان- بيار فيليو أن تدمر غير مهمة عسكرياً ولهذا سُلّمت لـ «داعش» في 2015 وأنها كانت رهينة النظام السوري و «داعش» وتركت لمصيرها «تدمر ضحية الدعاية الداعشية (مشهد حكم الإعدام على مسرح المدينة) والدعاية الروسية (الحفلة الموسيقية).
الفيلم لا يركز فقط على تدمر بل على حلب وكل القصف عليها من قبل النظام «من دون أدنى اعتبار أو احترام للآثار» ويبين صوراً عن تدمير البلدوزر لمنطقة من العصر الروماني في حلب كي تمر دبابات الجيش. كما يتناول الآثار العراقية ويلقي الضوء على هؤلاء الذين عملوا في الظل للحفاظ على الهوية السورية والعراقية عبر المجهود الضخم الذي بذلوه لحماية الآثار ومنهم فك منبر جامع حلب قطعة قطعة لحمايته من القصف. وينتهي إلى طرح السؤال الذي يبقى بلا إجابة: «لماذا نتدخل بعد وليس قبل؟!»... حين لا يبقى من الآثار سوى أثرها!

   

التعليقات






شكرا لك ..! سوف يتم عرض التعليق بعد التدقيق .



   

"رجل نزيه" للإيراني محمد رسولوف:: حين يأكل القوي حقَّ الضعيف

لمحمد رسولوف بدايات جيّدة في السينما، من فيلمه الأوّل «غاغومان» الذي نال جائز أفضل فيلم أوّل في مهرجان فجر السينمائي في طهران عام 2002، لاحقا، شارك التفاصيل

صورة الدراما بين زمنين صورة الدراما بين زمنين

ماذا لو شاهدنا اليوم أعمالاً درامية عربية تعود إلى زمن البدايات الأولى؟ لا نعني بالسؤال تلك الأعمال التي ظلت حاضرة بيننا وتستعاد على شاشاتنا الصغيرة التفاصيل

" فورتوناتا " .. الإيطالية في تنازعها المضطرب!

"فورتوناتا" في الإيطالية تعني «المحظوظة»، غير أن كل ما في حياة فورتوناتا كما يصورها المخرج سيرجيو كاستيليتو يقول العكس؛ لم تجنِ من زواجها الأول سوى التفاصيل

الشعرية البصرية في فيلم «المرآة» لأندريه تاركوفسكي الشعرية البصرية في فيلم «المرآة» لأندريه تاركوفسكي

هو أكثر الأفلام ذاتية وأوتوبيوغرافية، حيث يروي تاركوفسكي فيه سيرته، وأكثرها شاعرية وتجريبية وأقلها حكائية، وأكثرها عصيا على الفهم، وبالتالي أكثرها التفاصيل

«الفنان الكارثي» للأمريكي جيمس فرانكو: مغامرة سينمائية «الفنان الكارثي» للأمريكي جيمس فرانكو: مغامرة سينمائية

خاض الفنان الأمريكي «جيمس فرانكو» مغامرة سينمائية جديدة، من خلال إخراجه لفيلم «الفنان الكارثي»، الذي يمثــــل تجربــــة إخراجية تنضاف إلى سلسلة التفاصيل

مأساة الحرب دون مشهد واحد لطائرة أو دبابة أو مجرد جندي مأساة الحرب دون مشهد واحد لطائرة أو دبابة أو مجرد جندي

يملك فيلم “إنسرياتد” أو “في سوريا” المشارك في بمهرجان القاهرة السينمائي الدولي في دورته التاسعة والثلاثين التي اختتمت مساء الخميس، أسبابا عدة للدهشة التفاصيل

فيلم «المدرعة بوتمكين» في استعادة تلفزيونية لزمن الثورة البلشفية فيلم «المدرعة بوتمكين» في استعادة تلفزيونية لزمن الثورة البلشفية

لمناسبة مرور قرن على الثورة البلشفية في روسيا، عام 1917، عرضت قناة ARTE الثقافية عدة أفلام وثائقية وروائية، تناولت الثورة ـ مع ما سبقها وما لحقها ـ التفاصيل




في معرض للكتب في معرض للكتب
في معرض الدوحة الأخير للكتاب، الذي عقد في الفترة من نهاية تشرين الثاني (نوفمبر)، إلى الخامس من كانون الأول...
سلمان رشدي في البيت الذهبي سلمان رشدي في البيت الذهبي
يعود الروائى سلمان رشدى إلى الساحة الأدبية برواية جديدة بعنوان " البيت الذهبي"، ويعتبر الكاتب المثير للجدل...
"رجل نزيه" للإيراني محمد رسولوف:: حين
لمحمد رسولوف بدايات جيّدة في السينما، من فيلمه الأوّل «غاغومان» الذي نال جائز أفضل فيلم أوّل في مهرجان فجر...
المكتبات الرقميّة بصفتها رفوفاً شبكيّة لتجميع أوعية المعرفة المكتبات الرقميّة بصفتها رفوفاً شبكيّة
إذا كان من تعريف لمعنى الثورة في الحديث عن تأثير المعلوماتيّة والاتّصالات المتطوّرة، فالأرجح أنه يتعلق...
الروح الشعبية وعالم الموالد المصرية في معرضين تشكيليين الروح الشعبية وعالم الموالد المصرية في
تبدو أهمية الثقافة الشعبية وتجلياتها، من خلال الطقوس وتواتر ممارستها، في كونها المُعبّر الحقيقي عن روح ووعي...

هل تتوقع ان تستجيب قطر لمطالب الدول المقاطعة لها؟

نعم
لا
ربما






جريدة صوت البلد

© جميع الحقوق محفوظة لموقع جريدة صوت البلد 2017