رياضةسليدر

أسود التيرانجا تنهي حلم الفراعنة بهدف قاتل

بسيناريو درامي تكررت فيه عقدة السنوات الأخيرة، تبخرت أحلام المنتخب الوطني المصري في بلوغ نهائي كأس الأمم الأفريقية 2025، بعد انقياده للهزيمة أمام المنتخب السنغالي بهدف دون رد، في الموقعة التي استضافها ملعب “ابن بطوطة” بطنجة.

المباراة  كانت درساً قاسياً في واقعية كرة القدم الأفريقية التي تتطلب توازناً بين الطموح والحذر المبالغ فيه؛ فرغم الصمود الدفاعي الذي انتهجه “الفراعنة” طوال المباراة، إلا أن النجم ساديو ماني نجح في فك الشفرة عند الدقيقة 78 بتسديدة زاحفة لم يفلح محمد الشناوي في التصدي لها. هذا الهدف لم يكن وليد الصدفة، بل جاء تتويجاً لسيطرة “أسود التيرانجا” على وسط الميدان، حيث أحكموا قبضتهم على مجريات اللعب بفضل التحركات المكوكية لخط وسطهم بقيادة إدريسا غي، مما حرم المنتخب المصري من بناء هجمات فعالة.

التحليل الفني للمباراة كشف عن عدة ثغرات؛ فالفريق المصري عانى من “العقم الهجومي” طوال الشوطين، وغابت المساندة الحقيقية لمحمد صلاح في الأمام. كما أثار تأخر تدخلات الجهاز الفني بقيادة حسام حسن علامات استفهام عديدة، إذ لم نشهد الانتعاشة الهجومية إلا بعد تلقي الهدف، وهو ما لم يسعف الوقت لتداركه، على الرغم من الفرصة الذهبية التي أهدرها عمر مرموش في الوقت بدل الضائع، والتي تصدى لها ببراعة الحارس إدوارد ميندي.

العنف البدني السنغالي

لم تكن المباراة فنية فحسب، بل تحولت في كثير من فتراتها إلى “معركة تكسير عظام”، حيث اعتمد المنتخب السنغالي على الاندفاع البدني المفرط للحد من خطورة مفاتيح لعب الفراعنة، فالتدخلات القوية من جانب كوليبالي ورفاقه لم تتوقف عند حدود الكرة، بل امتدت لتشمل التحامات هوائية عنيفة، وسط استغراب من إصرار “الأسود” على هذا النهج الخشن الذي كاد أن يخرج المباراة عن مسارها الرياضي.

وشهدت المباراة حصول حسام عبد المجيد على البطاقة الصفراء في الدقيقة السادسة بعد تدخل قوي على لاعب السنغال نيكولاس جاكسون. كما حصل كاليدو كوليبالي لاعب منتخب السنغال على بطاقة صفراء بعد تدخل قوي على عمر مرموش وتعطيل هجمه واعدة من نصيب مصر.

اشتباكات الدكة

الأجواء المشحونة داخل المستطيل الأخضر انتقلت شرارتها سريعاً إلى خارج الخطوط، حيث شهدت الدقيقة 42 من عمر الشوط الأول مشادة كلامية حادة بين أعضاء الجهاز الفني للمنتخبين، حيث بدأت القصة باحتجاج حسام حسن على خشونة لاعبي السنغال، ليرد عليه “أليو سيسيه” بانفعال، مما أدى لتدخل أفراد الأمن والمعدين البدنيين لفض الاشتباك الذي توقفت بسببه المباراة لعدة دقائق، في مشهد لا يليق بنصف نهائي قاري يتابعه العالم أجمع.

كواليس المؤتمر الصحفي

وفي المؤتمر الصحفي الذي أعقب المباراة، ظهر الانكسار بوضوح على وجه “العميد” حسام حسن، الذي صرح بنبرة حادة قائلًا: “خسرنا بفعل فاعل، الحكم سمح لهم بممارسة المصارعة وليس كرة القدم”. وفي المقابل، دافع مدرب السنغال عن أسلوب فريقه معتبراً أن “القوة جزء من هوية الكرة الأفريقية”، مؤكداً أن فريقه استحق التأهل لأنه كان الأكثر تركيزاً أمام المرمى.

بهذه النتيجة، تواصل السنغال هيمنتها القارية وتنتظر في النهائي الفائز من مواجهة المغرب ونيجيريا، بينما سيكتفي المنتخب المصري بمحاولة مداواة جراحه في مباراة تحديد المركز الثالث؛ فالخسارة ليست نهاية المطاف، لكنها تدق ناقوس الخطر؛ فالفريق الذي يطمح للقب يحتاج إلى أكثر من مجرد التنظيم الدفاعي، وعلى الكاف إعادة النظر في جودة التحكيم التي كادت أن تفسد “عرس طنجة” الكروي.

📎 رابط مختصر للمقال: https://www.baladnews.com/?p=12633

موضوعات ذات صلة

27 دائرة بـ10 محافظات تحسم “النصاب” البرلماني

أيمن مصطفى

الأنيميا.. مرض شائع بأوجه متعددة وأسباب مختلفة

المحرر

خماسية أهلاوية في افتتاحية مثالية

المحرر

أزمة الدواء .. هل تنتهي بعد رفع الأسعار بالأسواق؟

المحرر

السادة الأفاضل على “يانجو بلاي” رغم عرضه سينمائيًا

حسن عبدالعال

مدرب كروتي على أعتاب بيراميدز

محمد عطا