خبر وراء خبرسليدرشؤون سياسية

احزاب: اعتراف بصومالي لاند يهدد الأمن القومي

 

عقب اعتراف الكيان الصهيوني بإقليم صومالي لاند كدولة مستقلة، والتي تعد عدوان سافر على القانون الدولي وتهديد مباشر للأمن القومي المصري والعربي.

أكد حزب المصريين الأحرار، برئاسة النائب د. عصام خليل فيه عن رفضه القاطع للخطوة التي أقدمت عليها إسرائيل بالاعتراف بإقليم صومالي لاند كدولة مستقلة، مؤكدًا أن هذا الإجراء يمثل مخالفة صريحة لقواعد القانون الدولي، وانتهاكًا جسيمًا لمبدأ وحدة أراضي الدول وسيادتها، باعتباره أحد الركائز الأساسية للنظام الدولي وفقًا لميثاق الأمم المتحدة.

وأوضح الحزب أن هذا التصرف غير المسؤول يتجاوز الأطر القانونية المنظمة لمسألة الاعتراف بالدول، ويعكس محاولة مكشوفة لفرض أمر واقع سياسي خارج أي توافق قانوني أو إقليمي، بما يشكل سابقة خطيرة تهدد استقرار الدول وتفتح الباب أمام تفكيك الكيانات الوطنية وتقويض سيادتها.

انتهاكات يومية

وشدد حزب المصريين الأحرار على أن صدور هذه الخطوة عن دولة احتلال لا تزال تمارس انتهاكات يومية بحق الشعب الفلسطيني، وتمثل عنصرًا دائمًا لعدم الاستقرار في محيطها الإقليمي، يعد اعتداءً فجًّا على سيادة دولة عربية وإفريقية شقيقة، ومحاولة خبيثة للتعاون مع أطراف ثالثة بهدف زعزعة استقرار منطقة القرن الإفريقي، وخلق بؤر توتر جديدة تخدم مصالح سياسية وأمنية ضيقة، في تجاهل تام لقواعد الشرعية الدولية.

وأوضح الحزب أن هذه الخطوة تمسّ بشكل مباشر أركان الأمن القومي المصري والعربي، نظرًا للأهمية الاستراتيجية لجمهورية الصومال الشقيقة وإشرافها على ممرات ملاحية دولية حيوية، وفي مقدمتها البحر الأحمر ومضيق باب المندب، الأمر الذي يجعل أي مساس بوحدة أراضيها تهديدًا خطيرًا للاستقرار الإقليمي ولأمن الملاحة والتجارة العالمية، بما يستوجب موقفًا عربيًا وإقليميًا موحدًا وحاسمًا.

وجدد حزب المصريين الأحرار دعمه الكامل للقيادة السياسية المصرية الحكيمة، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، في جهودها المتواصلة لحماية الأمن القومي المصري، وصون استقرار المنطقة، والتنسيق الفعّال مع الشركاء الإقليميين والدوليين لمواجهة أية محاولات عبثية تستهدف تقويض سيادة الدول العربية والإفريقية.

وحذر الحزب من أي محاولات إسرائيلية لفرض كيانات سياسية مصطنعة في هذه المنطقة شديدة الحساسية تمثل خروجًا سافرًا عن إطار الشرعية الدولية، ومسعى خطيرًا لإعادة رسم خرائط النفوذ وزرع بؤر توتر دائمة بالقرب من المجال الحيوي للأمن القومي المصري والعربي، مؤكدًا أن ذلك يفرض على المجتمع الدولي والمنظمات الإقليمية والدولية اتخاذ موقف واضح ومسؤول لضمان احترام القانون الدولي وحماية استقرار المنطقة.

الأمن القومي 

تابع حزب الوعي برئاسة د. باسل عادل بقلق بالغ ورفض قاطع التطورات الخطيرة المتسارعة في منطقة القرن الإفريقي، وفي مقدمتها الاعتراف الرسمي الذي أعلنت عنه حكومة دولة الاحتلال الإسرائيلي بإقليم صومالي لاند بوصفه دولة مستقلة وذات سيادة، في خطوة تمثل سابقة شديدة الخطورة في النظام الدولي المعاصر، وانتهاكا صريحا لقواعد الشرعية الدولية، ومساسا مباشرا بوحدة الدولة الصومالية وسلامة أراضيها.

وقال إن هذا الاعتراف، الذي يجعل إسرائيل أول دولة تقدم على هذه الخطوة منذ إعلان الإقليم انفصاله من طرف واحد عام 1991، لا يمكن النظر إليه باعتباره إجراء عاديا أو مبادرة دولية محدودة الأثر، بل يأتي في سياق أوسع لإعادة رسم خرائط النفوذ في شرق إفريقيا والبحر الأحمر، وفرض وقائع جيوسياسية جديدة على حساب استقرار الدول الوطنية وأمن شعوب المنطقة.

وأكد حزب الوعي أن الاعتراف الإسرائيلي بصومالي لاند لا يعبر عن موقف دولي جماعي، ولا يستند إلى أي أساس قانوني معترف به، في ظل غياب كامل لأي اعتراف من الأمم المتحدة أو الاتحاد الإفريقي أو المجتمع الدولي بالإقليم كدولة مستقلة، لافتا إن هذه الخطوة تمثل خروجا متعمدا على قواعد القانون الدولي، ومحاولة لفرض أمر واقع سياسي بالقوة السياسية لا بالمشروعية القانونية.

تفكيك الدول

وأشار أن هذا الاعتراف يكرس لمنطق بالغ الخطورة وفتح الباب أمام تفكيك الدول متعددة الأعراق والهويات، بما يهدد بإعادة إنتاج بؤر عدم الاستقرار والصراعات الممتدة في القارة الإفريقية، في لحظة أحوج ما تكون فيها القارة إلى دعم مسارات الدولة الوطنية والتنمية المستدامة، لا تقويضها.

وشدد حزب الوعي على أن القرن الإفريقي يمثل أحد أهم الأقاليم الاستراتيجية في العالم، لارتباطه المباشر بأمن البحر الأحمر وباب المندب، حيث تمر نسبة معتبرة من حركة التجارة العالمية وسلاسل الإمداد والطاقة، ومن هذا المنطلق، فإن أي محاولة لإدخال قوى احتلال أو أطراف غير إقليمية في معادلات هذا الإقليم عبر بوابة كيانات انفصالية، تمثل تهديدا مباشرا للأمن العربي والإفريقي، ومصدر اضطراب طويل الأمد للتوازنات الإقليمية الدقيقة.

وحذر حزب الوعي من أن المساس بوحدة الدولة الصومالية لا يقتصر أثره على الداخل الصومالي فحسب، بل يمتد ليطال الأمن القومي العربي والإفريقي، بما في ذلك الأمن القومي المصري، في ظل ما قد يترتب عليه من زيادة معدلات الفوضى، وانتعاش أنماط العنف العابر للحدود، وتنامي التهديدات المرتبطة بالإرهاب والتهريب والهجرة غير النظامية، فضلا عن تعقيد المشهد الأمني في البحر الأحمر، ومن هذا المنطلق، فإن الحزب يعتبر أن الصمت الدولي أو التراخي الإقليمي إزاء هذه الخطوة يفتح المجال أمام تكرارها في أقاليم أخرى، بما يقوض أسس الاستقرار الإقليمي ويهدد بتآكل مفهوم الدولة الوطنية ذاته.

 

 

 

📎 رابط مختصر للمقال: https://www.baladnews.com/?p=9965

موضوعات ذات صلة

محراب الوحدة وميلاد وطن

أيمن مصطفى

الأزهر يحقق إنجازًا كاملًا بالاستراتيجية السكانية

محمود على

ملتقى المرأة بالجامع الأزهر ناقش حقوق الطفل في الإسلام

محمود على

مها الشريف: الوصاية على المرأة جريمة مكتملة الأركان

ضاحى محمود

وداعًا سوق زعربانة

أيمن مصطفى

حملات مكثفة على تداول أسواق اللحوم والدواجن

المحرر