
شهد قطاع التعليم العالي في مصر خلال الفترة الأخيرة تطورًا ملحوظًا في الحضور الدولي للجامعات المصرية، بعدما سجلت تقدمًا واضحًا في عدد من التصنيفات العالمية المرموقة، وهو ما يعكس حجم الجهود المبذولة لتطوير منظومة التعليم الجامعي والبحث العلمي. ويأتي هذا التقدم في إطار استراتيجية وطنية شاملة تستهدف الارتقاء بجودة التعليم، وتعزيز قدرات البحث العلمي، وزيادة معدلات النشر الدولي، إلى جانب دعم الشراكات الأكاديمية مع الجامعات والمؤسسات البحثية العالمية.
وأكد الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أن النتائج التي حققتها الجامعات المصرية في التصنيفات الدولية تعكس نجاح سياسات التطوير التي تم تنفيذها خلال السنوات الماضية، مشيرًا إلى أن الوزارة ركزت على دعم الباحثين، وتحديث المعامل والبنية التحتية البحثية، وتشجيع التخصصات البينية المرتبطة باحتياجات التنمية وسوق العمل. وأوضح الوزير أن التقدم في التصنيفات لا يقتصر على كونه ترتيبًا رقميًا، بل يمثل مؤشرًا حقيقيًا على تحسن جودة العملية التعليمية ومستوى الخريجين.
وشهدت جامعات مصرية حكومية وأهلية وخاصة تقدمًا لافتًا في تصنيفات عامة ومتخصصة، لا سيما في مجالات الطب والهندسة والعلوم الطبيعية والتكنولوجيا، فضلًا عن تحقيق حضور متزايد في تصنيفات الاستدامة والابتكار. ويرى خبراء التعليم أن هذا التقدم يسهم في تعزيز تنافسية الجامعات المصرية إقليميًا ودوليًا، ويدعم مكانة مصر كمركز إقليمي للتعليم العالي في الشرق الأوسط وإفريقيا.
