اقتصاد وأعمال

خطة الحكومة بعد رفع دعم الخبز عن 67 فقير

تشهد هذه الفترة نوعاً من النقاش المؤلم بين مواطنين الشارع المصري، نظراً بعد إعلان الحكومة رفع الدعم عن الخبز وتحويله لدعم نقدى، قلة قليلة مرجحة لهذا القرار والأغلبية ترفض وبشدة، مؤكدة أن رغيف الخبز هو القوت اليومى لهم وليس النقود، لذلك يتسأل الكثير من المواطنين، ماذا بعد تنفيذ هذا القرار، وما مصير 67 مليون مواطن مصري كانوا يعتمدون على رغيف الخبز، ماذا بعد إلغاء قوت يومهم، مؤكدين على ضرورة تطبيق الحماية الإجتماعية لهم دون المساس عن رغيف الخبز. 

مناقشات الحكومة عن رفع الدعم: 

بعد مناقشات واقتراحات بين الحكومة ومجلس النواب وجلسات الحوار الوطنى، توصلت الحكومة إلى تطبيق هذا القرار ولكن بعد الإنتهاء من تشغيل منظومة “الكارت الموحد” وتحقيق الشفافية في استخدام الموارد المالية المخصصة لهذا المجال، وتوحيد قنوات تقديم الدعم المختلفة في بطاقة واحدة، وإحكام الرقابة وعدم وقوع تجاوزات في الاستفادة من الدعم، وتنقية قواعد بيانات المواطنين المستفيدين، ووصول الدعم إلى الشرائح المستحقة فقط، وضمان أفضل تطبيق لهذا النظام الحيوى. 

رفع الدعم يتسم بالشفافية: 

بحسب آراء وزىاء ومسؤولين وخبراء اقتصاد عن هذا القرار، أجمعوا جميعاً أنه قرار صائب يتسم بالشفافية المطلقة والرقابة والتصدى لأى محاولات اختلاس وتلاعب برغيف الخبز، وأنه تطور إضافي في عصر التحول الرقمي، وخطوة استراتيجية في تطوير منظومة الحماية الإجتماعية في مصر، وتخفيف الضغط عن موازنة الدولة، والقضاء على الفساد خاصة من التجار في استغلال الدقيق و رغيف الخبز، وذلك من خلال استخدام الموارد المالية المخصصة لهذا المجال. 

الحكومة تبدأ تنفيذ رفع الدعم عن الخبز: 

بدأت الحكومة بالفعل في تنفيذ خطوات تطبيق رفع الدعم عن الخبز وتحويله لدعم نقدى، جأت الخطوة الأولى عن طريق الكارت الموحد، وهو خطوة تمهيدية قبل التطبيق، وهدفه توحيد قنوات الدعم المختلفة في بطاقة واحدة، وهو سلس ومباشر يسهل على المواطنين حقوقهم، وضمان عدم وقوع تجاوزات، وبورسعيد هى اولى المحافظات التى بدأت بتطبيق الكارت الموحد، وذلك لكشف أى أخطاء، ثم يتم العمل به لاحقاً في جميع المحافظات، وتتبع حركة الدعم والتأكد من توزيعه بعدالة، ورصد أى محاولات للتلاعب. 

خطوات تطبيق القرار: 

كانت الخطوة الثانية التى اتخذتها الحكومة في تطبيق القرار، هى إطلاق تطبيق إلكتروني جديد تحت اسم رادار الأسعار، هدفه الأساسى هو مساعدة الوزارة في تحليل بيانات الأسواق وتوجيه المواطنين إلى أماكن توافر السلع بأسعار مناسبة، وتحديث منظومة الدعم، وحدوث توازن واستقرار داخل السوق، والإبلاغ عن السلع ارتفاعاً غير مبرر في أسعارها، وضمان الكفاءة في توزيع الموارد، والاعتماد على التقنيات المتقدمة والحلول الرقمية، وتعميم النظام على مستوى الجمهورية، وبناء نظام دعم يتسم بالدقة والفاعلية، ويخدم كل مواطن مصري. 

وتحاول الحكومة بكل قدم وساق، أخذ آراء جميع الأطراف المعنية، والاستماع إلى الملاحظات السلبية والإيجابية، قبل اتخاذ أي قرار بشأن مستقبل الدعم في مصر، وأرجع الأغلبية أن منظومة الدعم لابد أن تنتهى في أسرع وقت، بسبب كثرة المتعاملين فيها، لأن رغيف الخبز عبارة عن حلقات متواصلة من توزيع ونقل وشراء منتج، ولكن الدعم النقدى حلقة واحدة ومختصرة، وسوف يتوجه مباشرة لكل مستحق.

يعتبر السبب الرئيسي لرفع الدعم عن الخبز هو، إهدار أموال كثيرة دون وجه حق، وذلك يتسبب في حدوث عجز كبير لموازنة الدولة، لذلك كان لابد من تنفيذ خطوة لمنع هذه التجاوزات، وتعمل الحكومة على حصر 67 مليون مواطن ومساعدتهم خلال الفترة المقبلة، من خلال توزيع كروت خاصة محدد فيها أنواع السلع، وذلك يعمل على وصول الأموال في المسار السليم، وعدم سرقتها واستخدامها في أغراض آخرى، وذلك يساهم في ضمان حق الدولة والمواطن معاً، ويوفر مليارات كانت تضيع بشكل متكرر مع كل موازنة، خاصة أن منظومة الدعم القديمة كانت تضن فئات غير مستحقة للدعم، ومنها دعم الوقود، مما تسبب في حدوث عبء كبير على الموازنة العامة للدولة، في ظل تلك الظروف التى تشهدها المنطقة. 

أكدت الحكومة أنها تراعى المواطن، وخاصة في ظل هذه الظروف، وأنها ملتزمة بتقديم الدعم لأكثر من 67 مليون مواطن، وأن الدعم النقدى لن يكون ثابت وسوف يرتبط بمعدل التضخم، ويرتفع مع زيادة المعدل، ويبقى المواطن مستفيداً منه، وتعمل على تحديد قيمة الدعم النقدى على أساس بيانات محدثة، وشروط محددة، ويتم توزيع المبلغ حسب عدد أفراد الأسرة ودخلهم، ودخول مستحقين جدد يحتاجون إليه، يذكر أن الدعم الخاص بالسلع التموينية يقدر بنحو 134 مليار جنيه، تتنوع بين خبز وسلع يتم صرفها على البطاقات التموينية، حيث تستهلك مصر ما يقرب من 21 مليون طن قمح، وهى أكبر الدول إستهلاكاً للقمح، لذلك قامت بزيادة الرقعة الزراعية إلى 6 مليون طن.

كاتب

📎 رابط مختصر للمقال: https://www.baladnews.com/?p=1257

موضوعات ذات صلة

مجلس الذهب العالمي: 60 طن مشتريات خلال أكتوبر

المحرر

حرائق لوس أنجلوس.. خسائر قياسية وتحديات تأمينية

صوت البلد

حالة من الغضب تجتاح الشارع المصري بعض، اقتراح الحكومة رفع الدعم عن رغيف الخبز، وتحويله إلى دعم نقدى، وكما فسره البعض أنها كارثة، وكيف يتعامل 70 مليون مواطن، بعد تحويل قوت يومهم إلى أموال، وتمكينهم من اختيار السلع التي تناسب احتياجاتهم الفردية، فلا تغنى هذه السلع ولا تثمن من جوع، ولا تحل مكان رغيف الخبز، فسرت الحكومة ذلك المقترح أنه يهدف إلى الحد من إهدار الموارد وضمان وصول الدعم للمستفيدين الفعليين، وقدرت قيمة الدعم لكل فرد 175 جنيه شهرياً للسلع والخبز، حيث أكدت الحكومة أن تكلفة إنتاج رغيف الخبز تبلغ نحو 25. 1، ويحصل المواطن عليه بسعر 20 قرش وتتحمل الدولة الفارق، وذلك يرفع ميزانية الدولة إلى 45 مليار جنيه سنوياً، ويحصل كل فرد على 5 أرغفة في اليوم، و 150 رغيف فى الشهر، وبعد تنفيذ اقتراح رفع الدعم سوف يتحمل المواطن سعر الرغيف ويصبح 55. 1، وتدفع الأسرة التى تتكون من 4 أفراد نحو 930 جنيه شهرياً. أكد وزير التموين شريف فاروق لـ (صوت البلد) أن رفع سعر الخبز ليس ضمن مطالب أو شروط صندوق النقد الدولي كما يتصور البعض، و أن تحويل رغيف الخبز من عيني إلي نقدي، جاء بسبب الظروف الراهنة التي تشهدها المنطقة والتحديات الذي يشهدها العالم، للحفاظ على استقرار البلاد وتأمين السلع التموينية والخبز، وتقليل الهدر في هذه السلع، ومنح المستحقين بناء على معايير محددة، لذلك اتجهت الحكومة إلى تغيير جذري في نظام دعم الخبز دون التأثير سلباً على الفئات المستحقة، وتحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية المستدامة، ومواكبة المتغيرات الاجتماعية والاقتصادية التي تشهدها البلاد، والوصول إلى توفير دعم مرن لنجاح التجربة، وتجنب أخطاء مخالفات في توزيع الدعم. أفاد وزير التموين، أن تنفيذ رفع الدعم عن الخبز، بمثابة كارثة للمواطن المصري، لأن الأسعار في إرتفاع دائم، وذلك يتسبب في ضعف ميزانية المواطن وقد يتخلي عن اللحوم وبعض السلع ولكن لا يستطيع التخلي عن رغيف الخبز، لأنه أصبح ثقلاً بعد إرتفاع أسعار الخبز السياحي، وقد استمر دعم رغيف الخبز على مدار 36 عاماً ب 5 قروش، والدعم الذي توجهه الدولة للمواطن يتعدى 636 مليار جنيه، والدعم السلعي والخبز يتخطى 135 مليار جنيه، ورغم الأزمات الاقتصادية المتكررة، مؤكداً أن تنفيذ هذا القرار سوف يساهم في تقليل الهدر والسيطرة على الفساد في الدعم النقدي والعيني، وعدم التلاعب بالدقيق وبيعه في السوق السوداء، واستغلال بطاقات التموين، ومواجهة أشكال الفساد، واستيراد القمح عن طريق الوزارة والقطاع الخاص فقط.

المحرر

خبير: زيارة ترامب لدول الخليج تهدف للتعاون الاقتصادي

المحرر

الصادرات الزراعية المصرية تسجل نمواً غير مسبوق عالمياً

عمر عزوز

مدينة الذهـب .. لتحويل مصر لمركز إقليمي لإنتاج الذهب

صوت البلد