ثقافة وأدبسليدر

رواية جديدة لزينب عفيفي “السماء لا تمطر حكايات”

مع اقتراب انطلاق الدورة الجديدة لعام 2026 من معرض القاهرة الدولي للكتاب، تتجه الأنظار نحو الإصدارات التي تشتبك مع الراهن الإنساني والثقافي بجرأة وموضوعية. وفي هذا السياق، تطرح الكاتبة والروائية زينب عفيفي أحدث أعمالها السردية بعنوان «السماء لا تمطر حكايات»، الصادرة عن الدار المصرية اللبنانية، حيث يأتي هذا العمل ليميط اللثام عن كواليس الصراعات غير المعلنة في الوسط الأدبي، مستعرضاً إشكالية “السرقة الفكرية” ليس بوصفها حدثاً عابراً، بل كمأزق وجودي يختبر صلابة المبدع وقدرته على استعادة ذاته المسلوبة وسط عواصف الخيانة الاجتماعية والمهنية.

تتناول الرواية قضية “السطو الأدبي” من خلال قصة البطلة “حنان” التي تواجه استيلاء المقربين منها على إنتاجها الفكري ونسبه لغيرها. وتسلط الحبكة الضوء على الصراع النفسي والمهني للشخصية المحورية بين استرداد حقوقها الأدبية أو الرضوخ لواقع “الظلال المجهولة” في الوسط الثقافي، وصولاً إلى خيارات تتأرجح بين المواجهة وامتهان بيع الأفكار.

الأبعاد النفسية والاجتماعية للعمل

تستعرض الرواية بنية العلاقات الإنسانية حين تصطدم بالمصالح الشخصية، حيث ترصد عفيفي بدقة التحولات السلوكية التي تطرأ على الفرد عند تعرضه لانتهاك ملكيته الفكرية من قِبل “محيطه الآمن”. ولا يقتصر الطرح على الجانب السردي، بل يمتد ليشخص ظاهرة “الكتابة الظلية” وتحول الإبداع إلى سلعة خاضعة للمساومة، مما يضع القارئ أمام تساؤلات أخلاقية حول حدود الثقة وقيمة الاعتراف الأدبي في الأوساط الثقافية المعاصرة.

ومن المقرر أن تُعرض الرواية ضمن فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب في مركزه بالتجمع الخامس، والذي يفتح أبوابه في الحادي والعشرين من يناير الجاري ويستمر حتى الثالث من فبراير 2026.

ترقب ثقافي وموعد مع القراء

يأتي صدور “السماء لا تمطر حكايات” في وقت تشهد فيه الساحة الأدبية نقاشات واسعة حول حماية الحقوق الفكرية، وهو ما يعزز من راهنية العمل. وبالنظر إلى مسيرة المؤلفة، التي تجمع بين العمل الصحفي والنقد الأدبي، تبرز الرواية كإضافة لمشروعها السردي الذي يركز غالباً على قضايا المرأة وهويتها الإبداعية؛ وهو المشروع الذي سبق وأن حظي بتقدير مؤسسات نقدية وترجمات دولية، مما يرفع من سقف التوقعات النقدية لهذا الإصدار ضمن فعاليات معرض 2026.

الكاتبة زينب عفيفي

وبهذا الإصدار، تُثبت زينب عفيفي حضورها المتجدد في المشهد السردي العربي، مقدمةً عملاً يتقاطع فيه الذاتي بالموضوعي، ويشتبك مع قضايا مهنية وإنسانية شائكة. وبينما يستعد معرض القاهرة الدولي للكتاب لاستقبال زواره في دورة عام 2026، تبرز رواية “السماء لا تمطر حكايات” كأحد العناوين المرشحة لإثارة نقاش نقدي حول أخلاقيات الكتابة وأزمات المبدع المعاصر. ومع انطلاق الفعاليات في الحادي والعشرين من يناير، يظل الرهان قائماً على ذائقة الجمهور في استكشاف أبعاد هذا العمل، وقدرته على ملامسة واقع يبدو فيه الحفاظ على “الروح الإبداعية” معركة مستمرة لا تكل.

يُذكر أن زينب عفيفي كاتبة وروائية تمتلك في رصيدها 18 مؤلفاً تتنوع بين الرواية والقصة القصيرة، منها “شمس تشرق مرتين” و”عزيزي المستبد”. وقد تُرجمت بعض أعمالها إلى الإنجليزية والإيطالية، كما نالت جوائز صحفية ونقدية، منها جائزة يوسف إدريس في الدراسات النقدية، وجائزة أفضل صفحة كتب في الصحافة الثقافية المصرية عام 2015.

📎 رابط مختصر للمقال: https://www.baladnews.com/?p=12581

موضوعات ذات صلة

الزلوعي: شجرة الميلاد لها جذورعميقة في مخيلة البشر

المحرر

“الرحماني” يحسم ماراثون الإعادة في المنتزه بالإسكندرية

أيمن مصطفى

إستعدادات وزارة الصحة لمضاعفات إرتفاع درجات الحرارة

المحرر

الموت يخطئ موعده بـ “الجمرك”

أيمن مصطفى

مقصلة التريند!

أيمن مصطفى

مبدعات سوريا .. شهادات الخروج من نفق الاستبداد للنور

المحرر