دين ودنياسليدر

قمة روحية بالإسكندرية تجدد عهود المحبة والوحدة

​بينما كان العالم يستقبل الساعات الأولى من عام 2026 بآمال وتطلعات جديدة، احتضنت عروس البحر المتوسط “الإسكندرية” مشهداً تجسدت فيه أسمى قيم التآخي والوحدة المسيحية. في رحاب كاتدرائية القديس مرقس الرسول، التقى قطبا الكنيسة الأرثوذكسية؛ قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، وغبطة البابا ثيودورس الثاني، بابا الإسكندرية وسائر أفريقيا للروم الأرثوذكس، في زيارة لم تكن مجرد بروتوكول لتبادل التهاني، بل كانت “رسالة سلام” قوية انطلقت من قلب مصر لتؤكد أن الحوار والتعايش هما الصخرة التي تتحطم عليها تحديات العصر.

على مائدة الحوار الأخوي

​لم يغب المشهد الإقليمي المثقل بالأعباء عن طاولة النقاش بين الحبرين الجليلين؛ فقد سيطر القلق الرعوي على أجواء اللقاء في ظل الأزمات المتصاعدة التي تشهدها المنطقة. وبنبرة ملؤها الإيمان، استعرض الجانبان سبل تحقيق الاستقرار والتقدم الروحي للشعوب، مؤكدين أن الصلاة والعمل المشترك هما السبيل الوحيد لمواجهة “المحن والتحديات” التي تتزايد يوماً بعد يوم، معربين عن أملهما الراسخ في غدٍ يسوده السلام والأمان.

درع التماسك الاجتماعي

​تطرق التحقيق في جوهره إلى مفهوم “الشهادة المسيحية” في عالمنا المعاصر؛ حيث شدد القائدان الروحيان على أن التعاون الأخوي ليس مجرد شعار، بل هو أساس لتعزيز التماسك الاجتماعي. وأشار اللقاء إلى أن “التعايش السلمي” هو القوة الدافعة لتنمية روح المصالحة والتضامن بين مختلف الأطياف، مما يجعل من المؤسسات الدينية حائط صد منيع أمام محاولات التفرقة، ومنارة تنشر قيم التسامح المسؤول.

رسالة من قلب “المرقسية” للعالم

​لم تكن الابتسامات المتبادلة في الكاتدرائية المرقسية سوى انعكاس لعمق “الصداقة الحقيقية” التي تربط بين البابوين. وقد أعاد هذا الاجتماع التأكيد على مناخ الثقة المتبادلة الذي يميز العلاقات بين الكنيستين القبطية والرومية الأرثوذكسية.

وفي ختام اللقاء، انطلقت من الإسكندرية رسالة مدوية للعالم أجمع: إن المسؤولية المشتركة تجاه تحديات الحداثة تتطلب وحدة الصف، والتمسك بلغة الحوار، وترسيخ المحبة كمنهج حياة يتجاوز حدود المؤسسات ليصل إلى قلب كل إنسان.

📎 رابط مختصر للمقال: https://www.baladnews.com/?p=10747

موضوعات ذات صلة

عصام الحضري لـ (صوت البلد) :تعلمت من كل مدرب عملت معه

محمد عطا

خطة جديدة شاملة لتأمين آثار مصر

نجوى سليم

تخريج دفعة جديدة من الدعاة الوافدين بالأزهر

محمود على

برلماني يتساءل: أين التنمية البشرية والاقتصادية في الرياضة؟

محمود كرم

احذر: ترك القمامة مكشوفة داخل المنزل

المحرر

الزراعة : دروس خصوصية لزيادة الإنتاجية

المحرر