البلد خانة

أربعون عامًا من البذل.. رحيل هادئ لراعي كنيسة الشهيدة بربارة

​بين أزقة مصر القديمة العريقة، وتراتيل كنيسة الشهيدة بربارة التي حفظت صوته لعقود، ترجل اليوم الفارس النبيل القمص صرابامون فريد عن صهوة خدمته، الذي غادر بشيخوخة صالحة، تاركاً وراءه صدى صلوات لم تنقطع على مدار 44 عامًا، ليرحل من خدمة المذبح الأرضي إلى راحة المذبح السماوي، متممًا سعيه بسلام فاق كل وصف.

​مسيرة بدأت ببركة “البابا” 

​لم يكن الأب صرابامون مجرد كاهن رسمه البابا الراحل شنودة الثالث في مطلع الثمانينيات، بل كان أبًا حانيًا لجيل كامل.

منذ لحظة سيامته في صيف 1981، نذر حياته لخدمة المذبح، فكانت الكنيسة بيته الأول، وكان شعبها عائلته الكبرى، تنقل بقلبه المُحب بين خدمته في “حي مصر القديمة” العريق وبين أبنائه المغتربين في الولايات المتحدة، حاملاً معه دائمًا روح الأبوة والوداعة التي لم تغادر محياه حتى في سن الثالثة والثمانين.

ليلة الوداع الأخير.

​الليلة، تعود الروح إلى معقلها، حيث أستقبل الهيكل جسده الطاهر، اليوم الاثنين، ليسجى أمامه للمرة الأخيرة، في مشهد يملؤه الخشوع، ستختلط تسبحة كيهك بدموع المحبين، حيث يتحول الليل إلى سهر روحي يجمع بين التبرك والوداع، هي ليلة يودع فيها الشعب راعيهم الأمين، في صلوات تمتد من عشاء اليوم وحتى قداس الفجر، لتكون أنفاس البخور هي الجسر الذي يعبر عليه إلى مثواه الأخير.

لقاء مع “الأربعة وعشرين قسيسًا”

​بكلمات مؤثرة، واسى قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية، الكنيسة وأسرة الراحل، طالبًا له نصيبًا وميراثاً في كورة الأحياء، ومع دقات الحادية عشرة من صباح الغد، سيترأس نيافة الأنبا يوليوس، أسقف عام كنائس مصر القديمة، صلاة التجنيز، ليوارى الجسد الثرى في مدفن الآباء الكهنة بمار لوقا، بينما تبقى سيرته العطرة قصة تُحكى عن كاهن فاضل عاش بالمحبة ورحل بسلام القديسين.

📎 رابط مختصر للمقال: https://www.baladnews.com/?p=10308

موضوعات ذات صلة

إشغالات و”تكاتك” تخنق شارع 45 بالإسكندرية

أيمن مصطفى

“القرين” تكتب حكاية البلح في الشرقية.. موسم رزق بطعم العسل

محمد مرسي

المزارعون بالشرقية :السوق السوداء تبتز الفلاحين.. و«التموين» تحارب الاحتكار يوميًا

محمد مرسي

رحلة «أكرم» الطفل الميئوس منه بالزقازيق يتحوّل إلى نموذج للإرادة والتفوق

محمد مرسي

كيف أنشأت البسايسة أول محطة شمسية على أسطحها بالشرقية؟

محمد مرسي

تراكم القمامة يغتال جمال الإسكندرية

أيمن مصطفى