البلد خانة

أسرار المعمل المركزي للثروة السمكية بالشرقية

  

على أطراف محافظة الشرقية، بين أحواض المياه الهادئة ومزارع الأسماك الممتدة، يبرز المعمل المركزي لبحوث الثروة السمكية بالعباسة كصرح علمي فريد من نوعه، يمثل قلب الابتكار في مجال الإستزراع السمكي بمصر. هذا المعمل ليس مجرد مكان للأبحاث، بل هو مصنع للإبداع والتطوير، حيث تُترجم الدراسات العلمية إلى إنتاج فعلي يرفع من جودة الأسماك ويزيد الإنتاج، ويضع مصر في مقدمة الدول المنتجة على مستوى القارة والعالم.

من هنا تبدأ رحلة الإنتاج من العينات الصغيرة إلى أسواق الاستهلاك، ومن الأفكار البحثية إلى مزارع سمكية ناجحة، ما جعل المعمل وجهة لكل من يرغب في معرفة أسرار الثروة السمكية وكيفية تحويلها إلى واقع ملموس، وهو ما دفعنا في “صدى البلد” للذهاب إلى هناك والتعرف على تفاصيل هذه التجربة الفريدة من نوعها.

كان الدكتور محمد أبو العطا، وكيل المعمل ورئيس قسم صحة الأسماك، صاحب خبرة واسعة في المجموعة التقنية للأكمنات على مستوى الشرق الأوسط. شدد على أن المعمل يُعد من أهم الصروح البحثية في مصر، ومسؤول عن تطوير الإستزراع السمكي وحل مشاكل النفوق وغيرها من التحديات على مستوى الجمهورية.

وأضاف أن المعمل يضم 160 أستاذًا دكتورًا و10 أقسام متخصصة في مختلف مجالات الثروة السمكية، ويقدم بحوثًا ودراسات هامة لدعم المزارع السمكية.

الاستزراع السمكي: مصر تتصدر أفريقيا

كشف الدكتور أبو العطا أن مصر تنتج نحو 2.1 مليون طن من الأسماك سنويًا، بمعدل نصيب فرد يقارب 22.2 كيلو جرام للفرد، وهو معدل جيد جدًا. وأوضح أن مصر تحتل المركز الأول في أفريقيا في إنتاج البلطي، والسادس عالميًا في الإنتاج الكلي، مشيرًا إلى أن المزارع السمكية تلعب دورًا رئيسيًا، حيث يبلغ إنتاج الفدان الواحد من 4 إلى 6 أطنان، ما يعكس نجاح برامج البحث العلمي والتطوير في المعمل.

أما عن عمليات الصيد، فأوضح الدكتور أبو العطا أن الأمر لا يتم عشوائيًا، بل يبدأ بأخذ عينات دورية من الأحواض للتأكد من وصول الأسماك إلى الحجم التسويقي المطلوب. وأضاف أن الصيد يتم غالبًا في الساعات الأولى من الصباح حين تكون درجات الحرارة مناسبة، مع تجهيز الأحواض بطريقة انسيابية لتسهيل تجمع الأسماك في نقاط محددة. بعدها، يقوم عمال الصيد باستخدام الشبكات المخصصة وجمع الأسماك في مياه نظيفة للحفاظ على جودتها.

البحث العلمي كرافد للتنمية المستدامة

أوضح الدكتور أبو العطا أن دور المعمل يتجاوز مجرد إنتاج الأسماك، فهو يسهم أيضًا في دعم المزارع السمكية، تطوير التقنيات الحديثة، وتدريب الكوادر البشرية لضمان استدامة القطاع وزيادة الإنتاجية بما يحقق الأمن الغذائي.

📎 رابط مختصر للمقال: https://www.baladnews.com/?p=11406

موضوعات ذات صلة

55 دائرة .. ماراثون الإعادة للمرحلة الثانية لانتخابات النواب

أيمن مصطفى

إسكندرية بلا ضجيج: حلم يدمّره المتهورون والدراجات البخارية

أيمن مصطفى

قرارت جديدة لتطوير التعليم الفني

اسماء ابوبكر

بركة إلهية تُنير النواهض .. قُداس مُهيب يرأسه الأنبا بضابا

حازم رفعت

البابا تواضروس يرسخ قيم المحبة في الميلاد المجيد

حازم رفعت

جامعات مصرية تتجه نحو نموذج تعليمي حديث 

سلوي عمار