
في مشهد يعكس اهتمام الدولة برعاية حفظة القرآن الكريم وتشجيع الأجيال الجديدة على التمسك بالقيم الدينية السمحة، تتواصل بمحافظة الشرقية فعاليات تكريم حفظة كتاب الله في مختلف المراكز والمدن والقرى خلال شهر رمضان المبارك. المبادرة التي تنفذها مديرية الأوقاف بالشرقية تأتي في إطار خطة موسعة تستهدف تكريم أكثر من خمسين ألف حافظ للقرآن الكريم في خطوة تعكس تقدير المجتمع لأهل القرآن، وتؤكد حرص مؤسسات الدولة على دعم الأنشطة الدينية التي تسهم في بناء الإنسان وترسيخ القيم الأخلاقية في المجتمع.
إشادة المحافظ
أشاد المهندس حازم الأشموني محافظ الشرقية بجهود مديرية أوقاف الشرقية في تنظيم فعاليات تكريم حفظة القرآن الكريم على مستوى المحافظة، مؤكدا أن هذه المبادرات تمثل دعما حقيقيا لنشر القيم الدينية الصحيحة وتعزيز الوعي لدى النشء والشباب.
وأوضح المحافظ أن رعاية حفظة كتاب الله تمثل أحد الجوانب المهمة في بناء المجتمع، لافتا إلى أن القرآن الكريم يحمل في مضمونه القيم الأخلاقية والإنسانية التي تسهم في بناء شخصية الإنسان وتعزيز روح الانتماء والالتزام داخل المجتمع.
وأشار إلى أن المحافظة تدعم مثل هذه الفعاليات التي تسهم في اكتشاف النماذج المتميزة من الشباب والأطفال في حفظ القرآن الكريم، بما يعزز من دور المؤسسات الدينية في ترسيخ القيم الإيجابية ونشر الثقافة الدينية الوسطية.
خطة واسعة
من جانبه أوضح الدكتور محمد إبراهيم حامد وكيل وزارة الأوقاف بالشرقية أن المديرية وضعت خطة موسعة خلال شهر رمضان المبارك لتنظيم فعاليات تكريم حفظة القرآن الكريم في مختلف المراكز والقرى، في إطار اهتمام وزارة الأوقاف برعاية أهل القرآن وتشجيع حفظه بين أبناء المجتمع.
وأكد أن الخطة تستهدف تكريم أكثر من خمسين ألف حافظ للقرآن الكريم من أبناء محافظة الشرقية، موضحا أن عملية التكريم تتم على مراحل طوال شهر رمضان المبارك، حيث يتم تنظيم احتفالات وفعاليات في المساجد والساحات المختلفة بمشاركة القيادات الدينية والتنفيذية.
وأضاف أن هذه المبادرة تأتي ضمن توجه وزارة الأوقاف لنشر الثقافة القرآنية، وتعزيز مكانة حفظة القرآن في المجتمع، بما يسهم في تشجيع المزيد من الشباب والأطفال على الإقبال على حفظ كتاب الله.
اختبارات دقيقة
ولضمان اختيار المتميزين من حفظة القرآن الكريم، أوضح وكيل وزارة الأوقاف أنه تم تشكيل لجان متخصصة من علماء وزارة الأوقاف للانتشار في مختلف أنحاء المحافظة، حيث تتولى هذه اللجان اختبار المتقدمين في حفظ القرآن الكريم وفق ضوابط ومعايير دقيقة.
وأشار إلى أن الاختبارات تهدف إلى التأكد من إتقان الحفظ وجودة الأداء، بما يضمن تكريم النماذج المتميزة من الحفظة الذين يمثلون قدوة لغيرهم من أبناء المجتمع.
وأوضح أن هذه اللجان عملت خلال الفترة الماضية على إجراء الاختبارات لعدد كبير من المتقدمين، حيث تم بالفعل تكريم عدد كبير من الفائزين، فيما يجري حاليا استكمال تكريم باقي الحفظة خلال الأيام المتبقية من شهر رمضان المبارك.
دعم مجتمعي
وتحظى فعاليات تكريم حفظة القرآن الكريم في محافظة الشرقية بدعم مجتمعي واسع، حيث تشهد الاحتفالات مشاركة كبيرة من الأهالي وأولياء الأمور، الذين يحرصون على حضور هذه الفعاليات تقديرا لجهود أبنائهم في حفظ كتاب الله.
كما تسهم هذه الفعاليات في تعزيز روح المنافسة الإيجابية بين الشباب والأطفال، وتشجعهم على الإقبال على حفظ القرآن الكريم والتعمق في معانيه، بما ينعكس إيجابيا على سلوكهم في المجتمع.
