سليدرمنوعات

الأمير تشارلز لـ«صوت البلد»: الأمل يتحول إلى رسالة دولية

في باحة متحف الحضارة بالعاصمة الإدارية الجديدة، حيث تختلط رمزية التاريخ بثقل الحاضر، لم يكن انعقاد حملة «مانحي الأمل» في نسختها الخامسة حدثًا عاديًا، بل مشهدًا إنسانيًا يعكس كيف يمكن للسياسة والرياضة والثقافة أن تلتقي عند هدف واحد: الإنسان. وعلى هامش جلسة تمكين المرأة رياضيًا وشبابيًا، وبحضور وزير الشباب والرياضة، وعدد من الشخصيات الدولية، كان لنا هذا الحوار الخاص مع صاحب السمو الملكي الأمير تشارلز هنري دي لوبكوفيتش، النبيل الفرنسي وعضو بيت لوبكويز.

ومن داخل أروقة المتحف، وبمساعدة الدعم اللغوى، دار حوار مباشر وصريح، كشف فيه سموه عن رؤيته لمعنى الأمل، ومكانة المرأة، ودلالة الاحتضان المصري لهذه المبادرات الإنسانية.

أولا كيف تقيّمون مشاركة وزير الشباب والرياضة في هذه الفعالية؟

المشاركة تحمل دلالة عميقة على أن تمكين المرأة والشباب أولوية حقيقية ضمن سياسات الدولة. وجود الوزير في هذه الجلسة يبعث برسالة قوية مفادها أن الحديث عن التنمية لم يعد نظريًا، بل يتحول إلى فعل مؤسسي مدعوم بإرادة سياسية واضحة.

ماذا تمثل لكم حملة «مانحي الأمل»؟

هي تجسيد حي لفكرة أن الأمل يمكن أن يكون مشروعًا منظمًا، لا مجرد شعور عابر. هذه الحملة تضع الإنسان في قلب الاهتمام، وتمنح صوتًا لمن واجهوا المرض أو الإعاقة وتمسكوا بالحياة رغم قسوتها.

 لماذا التركيز على تمكين المرأة في هذه الفعاليات؟

لأن المرأة هي العمود الفقري لأي مجتمع. تمكينها رياضيًا وشبابيًا يعني بناء أجيال أكثر توازنًا وقدرة على القيادة. الرياضة تحديدًا تفتح أمامها مساحات جديدة للثقة والحضور والتأثير.

كيف ترون مكانة المرأة المصرية اليوم؟

المرأة المصرية حاضرة بقوة، وتعيش مرحلة فارقة من التمكين الحقيقي. ما لمسته هنا هو احترام واضح لدورها، وسعي جاد لإشراكها في مواقع صنع القرار، وهو أمر يحظى بتقدير كبير على المستوى الدولي.

 ما دلالة اختيار متحف الحضارة مكانًا لانعقاد المؤتمر؟

الرمزية هنا بالغة العمق. متحف الحضارة ليس مجرد مبنى، بل رسالة مفادها أن أمة تمتلك هذا التاريخ قادرة على صياغة مستقبلها بثقة. الحديث عن الأمل والمرأة داخل هذا الصرح يمنح الكلمات وزنًا ومعنى.

 كيف تنظرون إلى فكرة «منح الأمل» في عالم يموج بالأزمات؟

الأمل اليوم ضرورة أخلاقية وإنسانية. في ظل الحروب والأزمات، تصبح المبادرات الإنسانية بمثابة طوق نجاة للمجتمعات. هذه الحملة تذكّر العالم بأن الإنسان لا يزال قادرًا على تجاوز الألم.

 ما تقييمكم لدور الرياضة في التنمية وتمكين الفئات المختلفة؟

الرياضة لغة عالمية توحد الشعوب. حين تُدار بعدالة، تصبح أداة فعالة للدمج الاجتماعي وبناء السلام. المساواة بين الأبطال الأوليمبيين والبارالمبيين التي طُرحت هنا تعكس وعيًا متقدمًا بمعنى العدالة.

 ماذا يعني انعقاد الحملة في نسختها الخامسة باحتضان وزارة الشباب والرياضة؟

هذا دليل على نجاح التجربة واستمراريتها. الاحتضان الرسمي يمنح الحملة مصداقية واستدامة، ويؤكد أنها أصبحت جزءًا من منظومة العمل الإنساني المؤسسي.

 كيف ترون التعاون بين مصر والمنظمات الدولية في هذا الملف؟

التعاون مثمر للغاية. مصر تمتلك رؤية واضحة وبنية قوية، والمنظمات الدولية تقدم الخبرة والدعم. هذا التكامل يخلق نموذجًا تنمويًا قابلًا للتوسع إقليميًا ودوليًا. الشعب المصري يملك قوة استثنائية قوامها الحضارة والصبر والإيمان بالغد. ما شهدته اليوم يؤكد أن مصر لا تحافظ على ماضيها فقط، بل تصنع حاضرها وتفتح أبواب المستقبل بالأمل والعمل. أما للعالم، فالرسالة أن الاستثمار في الإنسان، وتمكين المرأة والشباب، ودعم المبادرات الإنسانية، هو الطريق الحقيقي للسلام والاستقرار.

 

📎 رابط مختصر للمقال: https://www.baladnews.com/?p=11254

موضوعات ذات صلة

سمير الفيل: أكتب وعيني على الطبقات الفقيرة

أيمن مصطفى

«ميد تيرم»: دراما جامعية ترسم واقع الشباب

مي صلاح

الشهابي يحذر من تجاوز الدستور في انتخابات النواب

المحرر

الإسكندرية تستقبل فوج سياحي من طلاب جامعة قرطاج

المحرر

الحبس والغرامة في انتظار المعتدين على الأراضي الزراعية

المحرر

حسان النعماني: جامعة سوهاج تولي الرياضة اهتمامًا خاصًا

محمد عطا