البلد خانةدين ودنياسليدر

البابا تواضروس يرسخ قيم المحبة في الميلاد المجيد

​في القاهرة، وبين جدران الكنائس العريقة، لم تكن احتفالات عيد الميلاد المجيد هذا العام مجرد طقوس دينية، بل تحولت إلى تظاهرة في حُب الوطن ووحدة الإيمان.

فمع دقات أجراس الكنائس التي تتبع التقويم الغربي في الخامس والعشرين من ديسمبر، حرص قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية، بطريرك الكرازة المرقسية، على إرساء تقليد كنسي ووطني يتجاوز البروتوكولات الرسمية، ليؤكد أن “الميلاد” هو رسالة الله التي تجمع القلوب قبل أن تجمع الطوائف.

​شهادة مشتركة في كوبري القبة

​بدأت الجولة من مقر بطريركية الأقباط الكاثوليك بكوبري القبة، حيث استقبل غبطة البطريرك الأنبا إبراهيم إسحق قداسة البابا بوفد رفيع المستوى، لم تكن الكلمات المتبادلة تقليدية؛ فقد وصف البطريرك إبراهيم هذه الزيارة بأنها “جزء من الشهادة المشتركة للمسيح أمام العالم”، مشددًا على أن هذه اللقاءات هي جوهر العمل الكنسي الحقيقي وليست مجرد مجاملات عابرة.

​ومن جانبه، ركز البابا تواضروس في حديثه على البعد الروحاني للعيد، واصفًا إياه بـ “عيد إعلان المحبة”، حيث تمنى أن يحمل العام الجديد الخير والسعادة لمصر والعالم أجمع، في ظل وحدة الصف الكنسي والوطني.

​تاريخ يجمع “الحمزاوي” بـ “نيقية”

​لم تقتصر رسائل المحبة على محطة واحدة، بل انتقل قداسة البابا تواضروس والوفد المرافق له إلى منطقة “الحمزاوي” بالقاهرة التاريخية، لزيارة بطريركية الروم الأرثوذكس، هناك، كان اللقاء مع غبطة البطريرك ثيؤدوروس الثاني، بابا الإسكندرية وسائر أفريقيا للروم الأرثوذكس، مفعمًا بالرموز التاريخية التي تعيد تذكير العالم بأصول الإيمان المسيحي.

​تبادل الزعيمان الروحيان هدايا تحمل دلالات عميقة؛ حيث قدم بطريرك الروم أيقونة “آباء مجمع نيقية”، بينما أهداه البابا تواضروس “نموذج منارة الإسكندرية” منقوشًا عليه نص قانون الإيمان بلغات حية مختلفة، في إشارة واضحة إلى أن الإسكندرية ستظل منارة للإيمان المشترك الذي يربط الشرق بالغرب.

​وفد رفيع لترسيخ الروابط

​عكست مرافقة وفد كنسي كبير لقداسة البابا تواضروس أهمية هذه الزيارات، حيث ضم الوفد كبار المطارنة والأساقفة، من بينهم الأنبا يؤانس سكرتير المجمع المقدس، والأنبا يوليوس، والأنبا أنجيلوس، والأنبا ماركوس، إلى جانب القيادات الإدارية والمكتب الفني لقداسة البابا، هذا الحضور الكثيف يعطي دلالة واضحة على أن الكنيسة القبطية الأرثوذكسية تضع “وحدة الروح” على رأس أولوياتها في كل المناسبات.

​ آمال العام الجديد

​انتهت الجولة بقلوب يملؤها الرجاء، حيث لم تكن تلك الزيارات مجرد تهنئة بعيد، بل كانت تجديداً للعهد على العمل معاً من أجل السلام والمحبة. ومع رحيل قداسة البابا عن مقر البطريركيات، تركت الزيارة صدى طيباً يؤكد أن قوة مصر تكمن في تنوعها، وأن أعيادها ستظل دوماً جسوراً للتواصل والوئام.

📎 رابط مختصر للمقال: https://www.baladnews.com/?p=9830

موضوعات ذات صلة

رحلة «أكرم» الطفل الميئوس منه بالزقازيق يتحوّل إلى نموذج للإرادة والتفوق

محمد مرسي

بعد عام من المنع .. الإعلان الرسمي لفيلم “الملحد”

فاطمة الزهراء محمد

جدول استكمال المرحلة الثانية من انتخابات النواب2025

ايه عبدالرؤوف

بطل العالم…رحلة سقوط وخلاص

حسن عبدالعال

عوامل وراثية في اضطراب الشخصية الحدي

المحرر

محافظ الإسكندرية يعتمد جداول امتحانات نصف العام

أيمن مصطفى