
شهد قطاع التعليم العالي والبحث العلمي خلال عام 2024 نشاطًا واسعًا في ملف الشؤون الثقافية والبعثات، باعتباره أحد المحاور الاستراتيجية الداعمة لتدويل التعليم الجامعي وتعزيز الحضور المصري على الساحة الأكاديمية الدولية، إلى جانب رعاية الطلاب المصريين بالخارج ودعم الطلاب الوافدين للدراسة بالجامعات المصرية.
وأولت الوزارة اهتمامًا خاصًا بإطلاق برامج الابتعاث، ومتابعة الدارسين المصريين بالخارج، وتعزيز العلاقات الثقافية مع المؤسسات الأكاديمية ذات السمعة الدولية، فضلًا عن إبرام اتفاقيات تعليمية وبحثية مشتركة، ودعم المشروعات البحثية الثنائية، إلى جانب تطوير أداء المكاتب والمراكز الثقافية المصرية بالخارج، بما يسهم في ربط أبناء الوطن المغتربين بالدولة المصرية وتعزيز التواصل معهم.
وأكد الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أن عدد الطلاب الوافدين بالجامعات المصرية بلغ 124 ألف طالب من مختلف الجنسيات، في ضوء التكليفات الرئاسية الخاصة بدعم ملف الطلاب الوافدين، مشيرًا إلى أن عام 2024 شهد تطويرًا ملحوظًا لمنصة «أدرس في مصر» باعتبارها منصة إلكترونية رائدة لتيسير إجراءات التحاق الطلاب الأجانب بالجامعات المصرية، وتقديم خدمات تعليمية متكاملة تواكب المعايير الدولية وتعكس مكانة مصر التعليمية.
وأوضح الوزير أن الوزارة أطلقت العديد من الأنشطة والمسابقات التي شارك فيها الطلاب الوافدون من مختلف الجامعات الحكومية والخاصة والأهلية، من بينها مسابقة «مصر تجربة دراسية ممتعة»، والتي أسهمت في إبراز الطلاب الوافدين كسفراء للتعليم المصري بالخارج، وعززت من أواصر التعاون الثقافي والتعليمي بين مصر ودولهم.
وفي هذا الإطار، أشار الدكتور أحمد عبدالغني، رئيس الإدارة المركزية للوافدين، إلى أن أندية الوافدين بالجامعات نظمت عددًا من البطولات الرياضية والأنشطة الثقافية بمشاركة طلاب من جنسيات مختلفة، كما شارك طلاب وافدون من عدد من الدول العربية والإفريقية والآسيوية في فعاليات ومهرجانات ثقافية ورياضية، إلى جانب تنظيم زيارات تعليمية وترفيهية لعدد من المعالم والمؤسسات القومية، بما يسهم في دمج الطلاب الوافدين بالمجتمع المصري.
وشهد عام 2024 أيضًا تطورًا مهمًا على صعيد التعاون الدولي، مع انضمام جمهورية مصر العربية إلى تجمع «البريكس» مطلع العام، حيث تم تشكيل لجنة وزارية متخصصة برئاسة وزير التعليم العالي والبحث العلمي، لوضع رؤية واضحة لتعظيم الاستفادة من عضوية مصر في هذا التجمع، خاصة في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار.
وفي هذا السياق، شاركت وزارة التعليم العالي في عدد من المنتديات والاجتماعات الدولية لدول «البريكس»، والتي ناقشت آفاق التعاون في مجالات العلوم والتكنولوجيا والابتكار، فضلًا عن بحث فرص التعاون الأكاديمي والبحثي، لا سيما في المجالات الطبية والصناعية والتكنولوجية المتقدمة.
وعلى صعيد المكاتب والمراكز الثقافية المصرية بالخارج، أوضح الدكتور أيمن فريد، مساعد الوزير القائم بأعمال رئيس قطاع الشؤون الثقافية والبعثات، أنه تمت الموافقة على إعادة تشغيل 7 مكاتب ومراكز ثقافية مصرية في عدد من الدول، ليصل إجمالي عدد المكاتب والمراكز العاملة بالخارج إلى 23 مكتبًا ومركزًا، تقوم جميعها بدور محوري في رعاية شؤون المبعوثين المصريين، وتعزيز التعاون الأكاديمي بين الجامعات المصرية ونظيراتها الدولية.
وأضاف أن عدد الطلاب المصريين الدارسين بالخارج والمستفيدين من خدمات إدارة البعثات بلغ 13 ألفًا و319 طالبًا، كما شهدت المبادرة المصرية اليابانية إقبالًا ملحوظًا من المتقدمين، إلى جانب استمرار سفر المبعوثين المرشحين ضمن الخطط السابقة.
وفيما يخص الاتفاقيات والبرامج الدولية، شهد عام 2024 توقيع وإعداد عدد كبير من برامج التعاون ومذكرات التفاهم في مجال التعليم العالي مع عدد من الدول، إلى جانب الموافقة على 177 اتفاقية ثنائية بين الجامعات المصرية ونظيراتها الأجنبية، فضلًا عن اعتماد عشرات المشروعات البحثية المشتركة، في خطوة تعكس توسع شبكة العلاقات الدولية للجامعات المصرية، وتعزز من مكانتها على خريطة التعليم العالي العالمية.
