البلد خانةسليدر

“الرحماني” يحسم ماراثون الإعادة في المنتزه بالإسكندرية

شهدت دائرة “المنتزه” بالإسكندرية واحدة من أكثر الملاحم الانتخابية إثارة وحبساً للأنفاس، حيث أُسدل الستار رسمياً على معركة جولة الإعادة. وبحسب نتائج الحصر العددي التي أعلنتها اللجنة العامة المشرفة على الانتخابات، برئاسة المستشار محمد السملاوي، استطاع المرشح هشام الرحماني، ممثل حزب “حماة الوطن”، حسم المقعد لصالحه.

جاء فوز الرحماني بعد منافسة شرسة و”صراع أشقاء” اتسم بالندية مع البرلماني السابق عطا سليم، مرشح نفس الحزب، لتنتهي المعركة الانتخابية بإعلان هوية ممثل الدائرة الجديد تحت قبة البرلمان.

دائرة المنتزه تضم لجنة عامة واحدة، و79 مقرًا انتخابيًا، تضم 152 لجنة فرعية، بإجمالي مليون و263 ألفًا و674 ناخبًا لهم حق التصويت، موزعين بنطاق أقسام شرطة أول وثانٍ وثالث المنتزه، وذلك على مدار يومي السبت والأحد 3 و4 يناير 2026 ضمن فعاليات جولة الإعادة التي شملت  27 دائرة انتخابية، موزعة على 10 محافظات.

تفاصيل الحصر العددي

يبلغ عدد الناخبين ممن يملكون الحق في التصويت بدائرة المنتزه مليون و263 ألف و674 ناخب، ووفقاً لما أعلنته اللجنة العامة المشرفة على الانتخابات، برئاسة المستشار محمد السملاوي، فقد أدلى 52.270 ناخب بأصواتهم في الانتخابات، بينها جاءت الأصوات الباطلة لتُسجل 3.531 صوتًا، والأصوات الصحيحة 48.739 صوتاً.

وقد أظهرت كشوف الفرز النهائية للجان الفرعية بالدائرة تفوقاً ملحوظاً للرحماني، حيث حصد 30.978 صوتاً، متجاوزاً بفارق مريح عن منافسه عطا سليم الذي حصل على 17.761 صوتاً؛ حيث شهدت الانتخابات بالدائرة إقبالاً تفاوتت حدته بين المناطق الريفية والحضرية بالمنتزه، وسط إجراءات أمنية مشددة لضمان سلامة الناخبين وسلاسة العملية التصويتية.

وعلى الرغم من وضوح المؤشرات لصالح هشام الرحماني، إلا أن اللجنة العامة أكدت أن هذه النتائج تظل “حصر عددي” أولي. ومن المقرر أن تعلن الهيئة الوطنية للانتخابات النتيجة الرسمية والنهائية خلال الأيام القليلة القادمة، بعد إضافة أصوات المصريين بالخارج والفصل في أي طعون قانونية قد تُقدم.

وبهذه النتيجة، يستعد هشام الرحماني لتمثيل دائرة المنتزه تحت قبة البرلمان، في دورة تشريعية ينتظر منها المواطن السكندري الكثير، خاصة في ملفات البنية التحتية والتطوير الحضري لشرق المدينة.

ورصدت عدسة “صوت البلد” احتفالات أنصار الرحماني أمام مقر اللجنة العامة عقب إعلان الأرقام الأولية، معتبرين أن هذه النتيجة تعكس رغبة الشارع في التغيير وضخ دماء جديدة في البرلمان المصري لعام 2026.

الحشد الريفي مقابل الحشد الحضري

لعبت التكتلات التصويتية في المناطق الريفية بالدائرة دور “بيضة القبان” في هذه المعركة. فبينما كان التنافس محتدماً في المناطق الحضرية، استطاع ماكينة الحزب التنظيمية للرحماني اختراق القرى والنجوع وتوجيه كتل تصويتية ضخمة حسمت السباق في الساعات الأخيرة، مما أربك حسابات حملة المنافس عطا سليم الذي كان يراهن على تفتيت الأصوات في تلك المناطق.

دور الشباب والوجوه الجديدة

كان لافتاً في هذه الجولة الحضور القوي للشباب، ليس فقط ككتلة تصويتية، بل كمنظمين ومديري حملات؛ فهشام الرحماني قد نجح في تسويق نفسه كوجه جديد قادر على استيعاب تطلعات جيل 2026، مستخدماً أدوات تواصل حديثة وصلت إلى عمق المنازل، وهو ما أحدث فارقاً في الفئات العمرية تحت سن الأربعين التي صوتت بكثافة لصالحه.

في المقابل، يطرح تراجع أرقام البرلماني السابق عطا سليم تساؤلات حول مدى قدرة الرموز التقليدية على الصمود المتواصل. فرغم خبرته الطويلة، إلا أن رياح “التغيير” كانت أقوى، حيث اعتبر قطاع من الناخبين أن العودة للوجوه السابقة لم تعد تلبي طموحات الدائرة التي تعاني من ملفات خدمية وتنموية شائكة تتطلب فكراً برلمانياً مغايراً.

تحديات النائب الجديد

أمام النائب هشام الرحماني الآن فاتورة انتخابية ضخمة تتضمن ملفات التطوير العمراني، وتحسين البنية التحتية في المنتزه، وحل مشكلات التكدس السكاني؛ فالشارع السكندري الذي منحه 30 ألف صوت لن يكتفي بالاحتفالات، بل سينتظر منه تحت قبة البرلمان أداءً رقابياً وتشريعياً يوازي ثقل الدائرة التاريخي، ويؤكد أن اختيارهم كان في محله.

 

 

 

 

 

 

 

 

📎 رابط مختصر للمقال: https://www.baladnews.com/?p=11174

موضوعات ذات صلة

الفضاء الأزرق.. صرخة برتقالية!

أيمن مصطفى

برنامج الأزهر يؤهل دعاة معاصرين من ست دول

محمود على

القس ادريه زكي: الشكر في الأزمات تُعلمنا رؤية النعمة

حازم رفعت

ميادة علي كلاي.. دراما الهشاشة والصمود

حسن عبدالعال

انطلاق المؤتمر العلمي التاسع للعلوم الزراعية بجامعة أسيوط

أحمد الفاروقى

جدول استكمال المرحلة الثانية من انتخابات النواب2025

ايه عبدالرؤوف