
يستعد النجم كريم عبد العزيز لتقديم وجبة سينمائية دسمة وغير مسبوقة خلال الفترة المقبلة، إذ يحضر لما يقرب من 5 أفلام دفعة واحدة، في مقدمتها “شغل كايرو” الذي يجمعه بالنجمة نانسي عجرم تحت مظلة “صندوق بيج تايم”.
وقد تنوعت اختيارات كريم لتشمل الطابع التاريخي في “الفرعون الأخير”، والكوميدي في “كتا”، وصولاً إلى الجزء الثالث من “الفيل الأزرق”؛ الأمر الذي يضع النجم في حالة نشاط فني مكثف توازي حجم الميزانيات الضخمة المرصودة لهذه الأعمال، بما يضمن منافسة شرسة على شباك التذاكر العربي.
حضور مكثف وعودة بعد غياب
وفي السياق ذاته، لا يقتصر هذا النشاط على كريم عبد العزيز وحده، بل يمتد للنجم أحمد حاتم الذي يعود بـ 3 أفلام متنوعة بين السياسي في “الملحد”، والتاريخي في “المنبر”، والدرامي في “قصر الباشا”.
علاوة على ذلك، يسجل النجم محمد سعد عودة قوية بفيلمين هما “دكتور عدوة” و”أنا العفريت”؛ وبناءً عليه، تبدو الخارطة السينمائية لعام 2025 أكثر تنوعاً وثراءً، خاصة وأن هذه الغزارة تنهي حقبة “الفيلم الواحد في السنة” التي سيطرت على جيل الألفية لفترات طويلة.
عودة عصر “العمالقة”
ومن ناحية أخرى، أكد الناقد أحمد سعد الدين أن وصول الإنتاج لـ 50 فيلماً سنوياً هو مكسب حقيقي للصناعة، مسترجعاً عصر محمود ياسين ونور الشريف الذين قدموا 12 فيلماً في العام الواحد.
بيد أن الناقد عماد يسري ربط هذه الطفرة بالإقبال الكبير من دول الخليج العربي على السوق المصرية؛ إذ يرى أن نجاح “ولاد رزق 3” كان بمثابة “قبلة الحياة” التي شجعت الموزعين والممولين العرب على ضخ استثمارات ضخمة، مما جعل الجمهور يعتاد مجدداً على كثافة الإنتاج وجودة الإمكانات.
طفرة الإمكانات
علاوة على ذلك، أوضحت الناقدة دعاء حلمي أن عودة الموزع العربي وتحديداً من المملكة العربية السعودية ساهمت في إحداث طفرة تقنية وإنتاجية ملموسة.
وحيث إن الإمكانات أصبحت تفوق الأعوام السابقة، فإن حلمي حذرت من ضرورة الحفاظ على ملكية هذه الأفلام؛ وذلك لضمان عدم تكرار أزمات الاستيلاء على التراث السينمائي التي حدثت سابقاً، بينما يبقى الرهان الأكبر هو استثمار هذا التمويل لتقديم فن يليق بمكانة “هوليود الشرق” عالمياً.
المشهد السينمائي 2025
ختاماً، تعيش السينما المصرية حالياً مرحلة انتقالية كبرى مدفوعة برؤوس أموال عربية وطموحات فنية بلا حدود. ومن ثم، يترقب المشاهدون رؤية نتائج هذه الوجبة الدسمة على الشاشات، باعتبارها اختباراً حقيقياً لقدرة النجوم المصريين على استعادة معدلات الإنتاج الكلاسيكية، بما يسهم في إثراء المكتبة السينمائية بأعمال تجمع بين القيمة الفنية والنجاح الجماهيري العابر للحدود.
