
تعتبر اراضي أملاك الدولة واحدة من الملفات الهامة والحيوية والتي تعتبر مورداً هاما لكل محافظة من محافظات الجمهورية بصفة عامة ولمحافظة الشرقية بصفة خاصة ويعد هذا الملف واحداً من أبرز الملفات الحيوية المرتبطة بتحقيق الاستقرار القانوني والاجتماعي للمواطنين ولذا كلف محافظ الشرقية بضرورة متابعة هذا الملف وتقديم كافة التسهيلات والتيسيرات للمواطنين الراغبين في تقنين اوضاعهم.
أولوية قصوى
أكد المهندس حازم الأشموني محافظ الشرقية أن ملف تقنين أراضي أملاك الدولة يأتي على رأس أولويات العمل التنفيذي داخل المحافظة لما يمثله من أهمية في الحفاظ على حقوق الدولة وفي الوقت نفسه توفير حلول قانونية عادلة للمواطنين الجادين واضعي اليد.
وأوضح أن الأجهزة التنفيذية تعمل بشكل مستمر على إزالة المعوقات أمام المواطنين المستوفين للاشتراطات مع الالتزام الكامل بالقوانين المنظمة لهذا الملف الحيوي. وأشار إلى أن الدولة تسعى لتحقيق الاستقرار القانوني والاجتماعي من خلال هذا الملف بما ينعكس بشكل إيجابي على التنمية الشاملة مشدداً على أن التعامل مع هذا الملف يتم بمنتهى الجدية والحسم لضمان تحقيق العدالة بين الجميع.
متابعة مستمرة
أوضح المحافظ أنه يتابع بنفسه بشكل دوري موقف تقنين أراضي أملاك الدولة في جميع المراكز والمدن والأحياء على مستوى المحافظة للتأكد من انتظام العمل وسرعة الإنجاز.
ووجه رؤساء الوحدات المحلية بضرورة التنسيق الكامل مع إدارة أملاك الدولة وجهات الولاية المختلفة لإنهاء الملفات المستوفاة في أسرع وقت ممكن وشدد على أهمية الالتزام بالضوابط والقواعد المحددة لضمان تحقيق الشفافية والنزاهة في إجراءات التقنين.
وأكد أن تلك المتابعة المستمرة تهدف إلى تسريع وتيرة العمل وتحقيق أفضل النتائج على أرض الواقع. وأضاف أن المحافظة لن تتهاون في اتخاذ الإجراءات القانونية تجاه غير الجادين.
جهود ميدانية
ومن جانبه أكد العميد محمود متولي مدير إدارة أملاك الدولة أن فرق العمل بالمراكز والمدن تكثف جهودها من خلال المرور الميداني على المواطنين واضعي اليد لتوفيق أوضاعهم القانونية مشيراً إلى أن هذه الجهود تتضمن مراجعة الملفات واستيفاء المستندات المطلوبة وفقاً للقواعد المنظمة لعملية التقنين.
وأوضح أن ارتفاع نسب الإنجاز يعكس حجم التعاون الكبير من قبل المواطنين الجادين في إنهاء الإجراءات مؤكداً أن الأجهزة التنفيذية تتعامل بحزم مع المخالفين من خلال تحرير المحاضر اللازمة حفاظاً على المال العام.
وكشف مدير إدارة أملاك الدولة عن استقبال ٢١ ألف و٤٠٩ طلباً من المواطنين واضعي اليد لتقنين أوضاعهم القانونية بمختلف مراكز ومدن المحافظة حتى ٦ أبريل ٢٠٢٦ وأوضح أن نسبة الإنجاز الإجمالية تخطت ٩٢.٠٥٪ وهو ما يعكس نجاح المنظومة في تحقيق معدلات متقدمة خلال فترة زمنية محدودة.
وأشار إلى أن بعض المراكز سجلت نسب إنجاز مرتفعة للغاية وصلت إلى ١٠٠٪ مثل حيي أول الزقازيق ومدينة القنايات ومدينة القرين كما حققت مراكز أخرى نسباً متميزة مثل ديرب نجم وههيا وكفر صقر وأبو حماد مؤكداً أن تلك المؤشرات تعكس التزام المواطنين وجدية الأجهزة التنفيذية في إنهاء هذا الملف.
توزيع الطلبات
وأوضح أن مركز الحسينية جاء في صدارة المراكز من حيث عدد الطلبات بإجمالي ٩٥١٦ طلباً بنسبة إنجاز تجاوزت ٩٠٪ مع اتخاذ إجراءات قانونية ضد المخالفين. كما سجل مركز فاقوس ٣٠٨٧ طلباً بنسبة إنجاز مرتفعة مع تحرير مئات المحاضر للمخالفين وفي مركز بلبيس تم تسجيل أكثر من ألف طلب بنسبة إنجاز تجاوزت ٨٢٪ بينما حقق مركز ديرب نجم نسبة إنجاز قاربت ٩٧٪. وشهدت مراكز أخرى مثل منيا القمح وكفر صقر وأولاد صقر نسب إنجاز متميزة تعكس انتظام العمل بها كما سجلت بعض المدن أعداداً أقل من الطلبات لكنها حققت نسب إنجاز كاملة.
إجراءات قانونية
أشار مدير إدارة أملاك الدولة إلى أنه تم تحرير عدد من المحاضر ضد المواطنين غير الجادين في تقنين أوضاعهم وذلك في مختلف مراكز ومدن المحافظة.
وأكد أن هذه الإجراءات تأتي في إطار الحفاظ على المال العام ومنع التعديات على أراضي الدولة وأن الأجهزة التنفيذية لا تتهاون في تطبيق القانون على المخالفين بالتوازي مع تقديم كافة التيسيرات للمواطنين الجادين. وأوضح أن تحقيق التوازن بين الحزم والتيسير هو الأساس في إدارة هذا الملف. كما شدد على استمرار الحملات الميدانية لمتابعة الالتزام وضبط أي مخالفات.
توازن مطلوب
وتواصل محافظة الشرقية العمل بوتيرة متسارعة للانتهاء من ملف تقنين أراضي أملاك الدولة مع التأكيد على تحقيق التوازن بين حقوق الدولة واحتياجات المواطنين. ويعكس الأداء الحالي وجود رؤية واضحة تسعى لتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة وتحقيق الاستقرار المجتمعي.
