
عمت أجواء من البهجة مزارع وحقول الموالح بمحافظة القليوبية مع انطلاق موسم حصاد البرتقال، الثمرة الذهبية كما يسميها المزارعون وملك فيتامين «سي» ويعد البرتقال من المحاصيل الأساسية في عدد من المحافظات، وعلى رأسها القليوبية التي تشتهر بزراعة أكثر من 30 ألف فدان بمختلف مراكزها، وتميز موسم هذا العام بارتفاع سعر البيع من أرض المزرعة، ما حقق هامش ربح مُرضيًا للفلاحين مقارنة بالسنوات الماضية، وهو ما انعكس بوضوح في مظاهر السعادة المنتشرة بين المزارعين داخل الأراضي الزراعية.
جودة عالمية
ويحظى البرتقال المصري بمكانة مميزة على خريطة التصدير العالمية، بفضل مذاقه الفريد وجودته العالية، ما جعله مطلوبًا في العديد من الأسواق الخارجية، كما يعد من أكثر فواكه الموالح انتشارًا واستهلاكًا لانخفاض سعره نسبيًا، إلى جانب فوائده الصحية المتعددة، لكونه غنيًا بفيتامين «سي» الذي يسهم في الوقاية من الأمراض وتعزيز مناعة الجسم.
وأكد المهندس محمود صبحي، مدير الإرشاد الزراعي بالقليوبية، أن غالبية المساحات المنزرعة من البساتين بالمحافظة مخصصة لمحصول البرتقال، باعتباره من أهم المحاصيل التصديرية التي تنافس بقوة البرتقال الإسباني والمغربي والتركي وأوضح أن هذه الميزة أكسبت البرتقال المصري سمعة طيبة في الأسواق الأوروبية والعربية، لافتًا إلى أن روسيا تُعد أكبر مستورد للموالح المصرية إلي جانب بعض الدول الخليجية والاوربية التي تعتمد على المنتج المصري بشكل رئيسي على موائدها لما له من طابق ومذاق مميز على غير الفواكه الآخرين.
رقعة واسعة
ومن جانبه، أوضح المهندس محمد عبد الرحمن، وكيل وزارة الزراعة، أن موسم حصاد البرتقال يحظى بأهمية خاصة لدى أبناء القليوبية، في ظل اتساع الرقعة المزروعة بالمحصول والتي تتجاوز 30 ألف فدان داخل المحافظة فقط، وأشار إلى أن موسم الحصاد يمثل موسم خير ورزق لأبناء القرى، ويتزامن في كثير من الأحيان مع انطلاق موسم الزواج.
وأشار وكيل وزارة الزراعة إلى أن زراعة البرتقال تتركز بشكل رئيسي في ثلاثة مراكز هي طوخ بنحو 15 ألف فدان، وكفر شكر بنحو 7 آلاف فدان، وبنها بحوالي 4 آلاف فدان، فيما تتوزع باقي المساحات على القرى الأخرى.
وكشف حسام حسن، الشهير، صاحب مزرعة برتقال، إن حصاد البرتقال يمثل المصدر الأساسي للعمل لآلاف العمال من أبناء المحافظة، موضحًا أن العمل يبدأ بتجميع فرق العمالة وتوزيعها على المزارع التابعة للتجار، مع تحديد مواقع العمل بشكل يومي، وتصل اليومية إلى نحو 200 جنيه للعامل الواحد.
وأضاف : إن العمال يتوجهون إلى المزارع في الساعات الأولى من الصباح رغم برودة الطقس الشتوي، للانتهاء من الكميات المقررة قبل منتصف اليوم، مؤكدًا أن موسم البرتقال يُعد عيدًا حقيقيًا للجميع، لما يحمله من خير ورزق واسع للمزارعين والعمال على حد سواء.
