البلد خانةسليدر

الموت يخطئ موعده بـ “الجمرك”

العقار المنهار بشارع “ابن الفرات” بالجمرك

 

في استنفار أمني وتنفيذي واسع شهدته عروس المتوسط؛ باشرت غرف العمليات بمحافظة الإسكندرية تداعيات الانهيار الكامل لعقار بمنطقة الجمرك صادر له قرار هدم منذ 22 عاماً. وبإشراف ميداني مباشر من الفريق أحمد خالد حسن سعيد، فرضت قوات الحماية المدنية طوقاً أمنياً حول موقع الحادث بشارع “ابن الفرات” لتأمين المارة، بعدما نجحت العناية الإلهية في الحيلولة دون وقوع خسائر بشرية نظراً لخلو المبنى من السكان، وسط إجراءات مشددة لفصل المرافق الحيوية ومنع امتداد التأثير للعقارات المجاورة.

إدارة الأزمة

فور تلقي بلاغ الانهيار، تحول محيط شارع “ابن الفرات” إلى خلية نحل، حيث نجحت الأجهزة التنفيذية في تطبيق “بروتوكول الطوارئ” خلال دقائق معدودة. ولم تقتصر الجهود على رفع الأنقاض، بل شملت تشكيل لجنة فنية عاجلة لمعاينة العقارات الملاصقة والتأكد من عدم تأثر سلامتها الإنشائية جراء الارتطام الناتج عن انهيار المبنى بالكامل.

يفتح هذا الحادث جرحاً غائراً في ملف العقارات القديمة بالإسكندرية؛ فالعقار المنهار صادر له قرار هدم كلي منذ عام 2003، أي أنه ظل صامداً ومشكلاً خطراً داهماً لأكثر من عقدين من الزمان. وتطرح هذه الواقعة تساؤلات ملحة حول الآليات القانونية والتنفيذية التي تحول دون تنفيذ قرارات الهدم قبل وقوع الكوارث.

تأمين المرافق الحيوية

وعلى الصعيد الميداني، باشرت فرق الطوارئ بشركات الغاز والكهرباء والمياه مهامها بالتوازي مع جهود الحماية المدنية، حيث تم عزل العقار المنهار تماماً عن الشبكات العمومية؛ حيث إن هذا الإجراء الاحترازي حال دون وقوع حرائق أو انفجارات ثانوية، خاصة في منطقة تتميز بضيق شوارعها وتلاصق مبانيها القديمة.

ورغم نجاة الأرواح، لم يسلم الشارع من أضرار مادية، حيث تسبب سقوط الحطام في تحطم أجزاء كبيرة من سيارة كانت متوقفة أسفل العقار. وقد قامت إدارة المرور بالتنسيق مع حي الجمرك برفع الحطام لفتح الطريق أمام حركة المارة، مع استمرار غلق الشارع جزئياً لحين انتهاء أعمال إزالة الأنقاض الخطرة.

توجيهات المحافظ

وفي سياق متصل، شدد الفريق أحمد خالد حسن سعيد على رؤساء الأحياء بضرورة مراجعة كافة العقارات الصادر لها قرارات هدم أو ترميم بنطاق المحافظة، مؤكداً أن سلامة المواطن “خط أحمر” لا يقبل التهاون. وأشار المحافظ إلى ضرورة تفعيل دور اللجان الهندسية لتقييم المنشآت الآيلة للسقوط بشكل دوري لمنع تكرار مثل هذه الحوادث.

العقار المنهار بشارع “ابن الفرات” بالجمرك

 

ويعد حي الجمرك من أقدم الأحياء السكندرية التي تضم ثروة من المباني التاريخية ذات الطراز المعماري الفريد، إلا أن عامل الزمن وغياب الصيانة الدورية حول بعضها إلى قنابل موقوتة؛ فهذا الحادث يدق ناقوس الخطر بضرورة الموازنة بين الحفاظ على الهوية التراثية للمنطقة وبين التخلص من المنشآت التي تشكل تهديداً مباشراً للحياة.

وتستمر غرفة العمليات الرئيسية بالمحافظة في تلقي البلاغات على مدار الساعة، مع بقاء أطقم العمل في موقع حادث الجمرك حتى التأكد من إزالة كافة الأنقاض وتأمين الموقع بشكل نهائي، وقد ناشدت المحافظة المواطنين بضرورة الإبلاغ الفوري عن أي تصدعات أو شروخ تظهر في العقارات القديمة لسرعة التعامل معها قبل فوا

📎 رابط مختصر للمقال: https://www.baladnews.com/?p=10090

موضوعات ذات صلة

مهد المحبة بالإسكندرية… كنائس مصر توحد القلوب بالعيد

حازم رفعت

واشنطن تعيد تشكيل حضورها فى الشرق الأوسط

ضاحى محمود

مصر تفقد قامة ثقافية.. وداعًا محمد صابر عرب

أيمن مصطفى

أثرياء 5 نجوم.. جديد ميرڤانا ماهر

المحرر

خلق الإنسان بين الوحي والعلم

محمود على

الإصلاح الزراعي: منع صرف الأسمدة للمتعدين على الأراضي

المحرر