
ولد ميمي الشربيني عام ١٩٣٨ بمدينة المنصورة، وهناك بدأت حكايته مع كرة القدم قبل أن يتجاوز الخامسة عشرة، حين ارتدى قميص النادي المصري عام ١٩٥٣، لتبدأ مسيرة لاعب استثنائي سيصنع فيما بعد أحد أشهر فصول التاريخ الكروي في مصر.
وبرز اسم الشربيني مبكرًا، حتى لفت أنظار عبده البقال، كشاف الأهلي الأسطوري، خلال إحدى مباريات كلية التجارة بجامعة القاهرة، حين أدهشته مهارة اللاعب ورشاقته وقدرته على التحكم بالكرة، كان الشربيني وقتها ضمن صفوف المصري القاهري، فقرر البقال إخضاعه لاختبار ودي، ولم يتردد بعدها في إبلاغ أمين شعير، سكرتير الكرة بالأهلي، بضرورة ضم هذا الموهوب.
احتاج الأهلي بعض الوقت لتجهيز المقابل المادي اللازم للحصول على الاستغناء الرسمي.
وفي تلك اللحظات، دخل الزمالك على خط المفاوضات، وكاد يخطف اللاعب قبل أن تتحول القصة إلى واحدة من أشهر الحكايات في تاريخ الكرة المصرية.
بدأت مرحلة تألق الشربيني مع الأهلي، وحقق أربعة ألقاب لدوري الممتاز وثلاثة لكأس مصر، إلى جانب مساهمة مؤثرة مع المنتخب الوطني توجت بالفوز ببطولة أمم أفريقيا عام ١٩٥٩.
وعلى صعيد الأرقام، سجل الراحل ٢٩ هدف بقميص الأهلي منهم ٢٠ في الدوري، و٦ في كأس مصر، هدفين في دوري القاهرة، وهدف في البطولة العربية.
وفي عام 1970، طوى الشربيني صفحة اللعب، ليفتح أخرى لا تقل أهمية، حيث اتجه إلى التدريب وقاد منتخب الإمارات عام ١٩٧٥، ثم تولى تدريب غزل دمياط، قبل أن يشق طريق جديد إلى قلوب الجماهير عبر الميكروفون، حيث اتجه إلى التعليق بصوته المميز على آلاف اللحظات التي لا تنسى.
رحل ميمي الشربيني عن عالمنا في يناير الماضي، لكنه ترك خلفه إرثًا من القصص والإنجازات والمحبة، إرثًا يليق بأسطورة صنعت تاريخ كامل داخل المستطيل الأخضر وخارجه.
وفي ذات السياق، أرسل جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم خطاب رسمي إلى هاني أبو ريدة رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم، عبر خلاله عن خالص العزاء في وفاة ميمي الشربيني نجم الكرة المصرية الراحل.
