
في خطوة تعكس حرص الكنيسة القبطية على صحة قادتها الروحيين، وصل قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية، بطريرك الكرازة المرقسية، أمس، إلى فيينا، ليجمع بين المتابعة الطبية الدورية والأنشطة الرعوية، مما يؤكد استمرارية دوره كزعيم يوازن بين الجسد والروح في خدمة الشعب.
وصل البابا تواضروس إلى العاصمة النمساوية لإجراء فحوصات طبية روتينية في إحدى المستشفيات التي يتابع فيها حالته منذ أكثر من 17 عاماً، بدأت من 2008.
هذه الزيارة الدورية، التي كانت آخرها في مايو 2023، تأتي بعد إرهاق صحي ناتج عن مجهود كبير في الأنشطة الكنسية والوطنية، مثل إدلائه بصوته في انتخابات مجلس النواب يوم 24 نوفمبر.
البرنامج الطبي يشمل فحوصات شاملة على القلب والجهاز التنفسي، مع التركيز على الحفاظ على صحته العامة ليتمكن من أداء مهامه اليومية، وفقًا لجدول مُنظم يلتزم به بانتظام.
الكنيسة أكدت أن حالته مستقرة تمامًا، ولا توجد أي مخاوف خطيرة، بل هو مجرد إجراء وقائي يعكس التزام قداسته بالصحة كأداة للخدمة الروحية.
أما دوره الرعوي، أوضحت الكنيسة في بيانها أنه سيستمر حتى أثناء السفر؛ فمن المقرر عقد اجتماع الأسبوعي مساء اليوم الأربعاء، عبر الاتصال، لمناقشة الشؤون الإدارية والكنسية، إلى جانب متابعة ملفات الكنائس القبطية في الخارج والتواصل مع الرعية المصرية في أوروبا، مؤكده أن هذا الاجتماع يشمل مناقشة صوم الميلاد الجاري، ودعم الأنشطة الاجتماعية للمجتمعات القبطية بالنمسا، مما يُعزز الروابط بين الكنيسة الأم في مصر وابنائها في المهجر، كما يشمل البرنامج زيارات رعوية محدودة للتواصل مع الشباب القبطي هناك، مشددًا على أهمية الإيمان في مواجهة التحديات اليومية.
تصريحات خاصة من مصادر كنسية
في تصريح حصري لـمصادر كنسية مقربة من البابا، قال مصدر رفيع المستوى في المجمع المقدس، إن قداسة البابا يرى في هذه الزيارات فرصة للتأمل الروحي بعيدًا عن ضجيج القاهرة، وهو يؤكد دائمًا أن الصحة هدية إلهية لخدمة الشعب، لا للراحة الشخصية، طالبًا من الجميع برفع الصلوات الى الله لعودته سريعًا ليستمر في قيادة الكنيسة نحو الوحدة والسلام.
وأضاف مصدر آخر، رفيع المستوى أن الاجتماع الأسبوعي من فيينا سيركز على تعزيز الدور الرعوي للشباب، مع التركيز على صوم الميلاد كمدرسة توبة، وهذا جزء من رؤية البابا لكنيسة حية ومؤثرة عالميًا.
