
في مشهدٍ جديد يعكس ريادة “جامعة أسيوط” كمنارة تعليمية واجتماعية في قلب صعيد مصر، سجلت التقارير الإحصائية الصادرة عن المجلس الأعلى للجامعات إنجازاً إستثنائياً يضاف إلى سجل الجامعة الحافل؛ حيث تبوأت الجامعة المركز الأول على مستوى الجامعات المصرية في تقديم الأنشطة الطلابية المخصصة لذوي الهمم.
لم تكن هذه الصدارة وليدة الصدفة، بل جاءت نتيجة عمل دؤوب بدأ منذ إنشاء “مركز رعاية الطلاب ذوي الإعاقة” في عام 2021. هذا المركز الذي تحول خلال سنوات قليلة إلى شريان حيوي يضخ الأمل والتمكين في نفوس الطلاب، نجح في تنفيذ 719 نشاطاً متنوعاً، لم تكتفِ بالجانب الترفيهي فحسب، بل امتدت لتشمل التأهيل الأكاديمي، والتدريب التكنولوجي، وصقل المهارات الشخصية.
وذلك ما جعل د أحمد المنشاوي، رئيس الجامعة يعرب عن إعتزازه بهذا التميز الذي وصفه بأنه “تتويج لجهود مستمرة”. وأكد المنشاوي أن إستراتيجية الجامعة تتجاوز فكرة “الرعاية التقليدية” إلى “التمكين الفعلي”، عبر توفير بيئة تعليمية ذكية ومتكاملة تضمن تكافؤ الفرص وتذلل كافة العقبات أمام دمج الطلاب في الحياة الجامعية بصورة كاملة.
نموذج ملهم
وفي سياق متصل، أشار د أحمد عبد المولى، نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، إلى أن طلاب الجامعة من ذوي الهمم يقدمون “نموذجاً ملهماً في الإصرار”، مؤكداً أن العمل المؤسسي في الجامعة يرتكز على ربط هذه الأنشطة بالبعد التنموي، لتجهيز الطلاب تقنياً ونفسياً لإقتحام سوق العمل بكفاءة واقتدار.
وخلف هذه الأرقام، تقف إدارة المركز تحت إشراف د أمنية محمد إبراهيم، وفريق العمل الإداري والتنسيقي، حيث يعمل المركز وفق “خارطة طريق” شاملة تشمل:
٠التأهيل الرقمي واللغوي: عبر برامج متقدمة في التحول الرقمي واللغة الإنجليزية.
٠النشاط الرياضي والفني: لضمان التوازن بين العقل والجسد والروح.
٠المعسكرات والجوالة: لتعزيز روح العمل الجماعي والقيادة.
إن هذا الإنجاز الذي حققته جامعة أسيوط لا يعد مجرد رقم في إحصائية، بل هو رسالة مجتمعية تؤكد أن الإعاقة لا يمكن أن تقف عائقاً أمام الإبداع إذا ما توفرت الإرادة والإدارة. وبهذا المركز الأول، تضع جامعة أسيوط معياراً جديداً للجامعات المصرية في كيفية بناء مجتمع جامعي دامج وشامل، يستثمر في طاقات كل أبنائه دون استثناء.
