تكنولوجيا واتصالاتسليدر

جون جرجس لـ”صوت البلد”: شبابنا يغزو سوق التعهيد العالمي

التعهيد

بينما يبحث الآلاف من الشباب عن فرصة عمل تضعهم على طريق العالمية، يبرز قطاع “التعهيد” كحصان أسود في الاقتصاد المصري، محولاً الأقاليم من مجرد محافظات زراعية أو صناعية إلى مراكز تكنولوجية تصدر خدماتها وراء الحدود، ومن قلب بني سويف، تقود شركة “أورا كوميونيكيشن” تجربة ملهمة، لا تكتفي بفتح أبواب التوظيف لأكثر من 1000 شاب، بل تستعد لرسم خريطة جديدة لمستقبل مصر كمركز إقليمي رقمي.

ويكشف جون جرجس، الرئيس التنفيذي للشركة في حوار لـ”صوت البلد”، كيف تحول التحديات الاقتصادية إلى فرص، ولماذا يثق العالم في العقل المصري.

في البداية.. ما هى خدمات التعهيد؟

خدمات التعهيد (Outsourcing) ببساطة هى أن تقوم الشركة بإسناد بعض مهامها أو عملياتها الداخلية إلى جهة خارجية (شركة متخصصة) للقيام بها بدلاً منها، على سبيل المثال: خمات الكول سنتر ، وهذا هو النوع الأشهر في مصر، حيث تتولى الشركة استقبال مكالمات العملاء، تقديم الدعم الفني، أو إجراء المبيعات عبر الهاتف لشركات عالمية (مثل شركات الاتصالات أو البنوك).

ولماذا تلجأ الشركات لخدمات التعهيد؟
توفير النفقات من تقليل تكاليف التأمين، المكاتب، والضرائب، والتركيز على النشاط الأساسي: التفرغ لتطوير المنتج وترك المهام الجانبية للمتخصصين، بجانب الاستفادة من كوادر مدربة جاهزة دون الحاجة للاستثمار في تدريبهم من الصفر.

ماذا يمثل السوق المصري بالنسبة لكم في خطط التوسع؟

مصر تعتبر وجهة مثالية لهذه الخدمات لأن الشاب المصري يتقن لغات متعددة، وتكلفة تشغيله (بالنسبة للشركات العالمية) منخفضة جداً مقارنة بأوروبا، مع جودة عمل احترافية، ونعمل على التوسع داخل مصر، خاصًة في المناطق التكنولوجية بالمحافظات، إلى جانب التوسع في أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا.

فالسوق المصري هو نقطة انطلاق رئيسية لنا، ليس فقط من حيث التشغيل، ولكن أيضًا كمركز لتصدير الخدمات للخارج، خاصة في ظل توافر الكفاءات البشرية والتكلفة التنافسية.

كيف ترى شركة “أورا كوميونيكيشن” موقعها داخل سوق التعهيد في مصر؟

نرى أنفسنا جزءًا من منظومة متكاملة تدعم نمو قطاع التعهيد في مصر، السوق المصري يمتلك مقومات قوية، ونحن نعمل على الاستفادة منها من خلال تقديم خدمات عالية الجودة تستهدف الأسواق المحلية والدولية.

ما حجم عملياتكم الحالية من حيث عدد الموظفين والطاقة الاستيعابية؟

لدينا أكثر من 1000 موظف، وندير مركزًا متكاملًا بطاقة تتجاوز 1000 مقعد، مع خطط لزيادة هذه الأرقام خلال الفترة المقبلة بالتوازي مع توسع قاعدة عملائنا.

وتساهم الشركة في تعزيز الصادرات الرقمية المصرية التي بلغت 5.14 مليلر دولار بنهاية عام 2025.

ما أبرز التحديات التي تواجه شركات التعهيد في مصر حاليًا؟

من أبرز التحديات تقلبات سعر الصرف وارتفاع التكاليف التشغيلية، إلى جانب المنافسة الإقليمية، لكن في المقابل، هناك فرص كبيرة تدعم استمرار النمو.

لذا نعتمد على سياسات مرنة في التعاقدات، ونحرص على تنويع مصادر الإيرادات، بما يساعدنا على التكيف مع التغيرات الاقتصادية والحفاظ على استقرار الأعمال.

هل لديكم خطط لإطلاق أكاديمية تدريب متخصصة؟

نضع العنصر البشري في صدارة أولوياتنا، من خلال برامج تدريبية متخصصة لتأهيل الشباب، وتطوير مهاراتهم بما يتماشى مع متطلبات السوق العالمي.

وندرس حاليًا إطلاق أكاديمية تدريب خاصة بمجال التعهيد، بهدف إعداد كوادر مؤهلة وقادرة على المنافسة عالميًا.

كيف تعتمدون على التكنولوجيا في تطوير خدماتكم؟

نعتمد بشكل كبير على تقنيات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات لتحسين الأداء، ورفع كفاءة العمليات، وتقديم تجربة أفضل للعملاء.

هل توفرون نماذج عمل مرنة مثل العمل عن بُعد؟

نعم، نوفر نماذج عمل مرنة، بما في ذلك العمل عن بُعد، بما يتناسب مع طبيعة الخدمات التي نقدمها واحتياجات العملاء.
كما نلتزم بأعلى معايير الجودة العالمية في إدارة العمليات، ونعمل باستمرار على تطوير أنظمتنا بما يتوافق مع أفضل الممارسات الدولية.

ماذا عن دور الشركة في المسؤولية المجتمعية وما دور الحكومة في دعم هذا القطاع؟

الحكومة تلعب دورًا محوريًا من خلال برامج التدريب، والحوافز الاستثمارية، والاستراتيجيات طويلة الأجل التي تستهدف زيادة عدد الوظائف وتعزيز تنافسية القطاع.

كما نؤمن بأهمية دورنا المجتمعي، ونعمل على دعم مبادرات التدريب والتوظيف، خاصة للشباب في المحافظات، بما يساهم في تحقيق التنمية المستدامة.

من الدفع الفوري للتقسيط.. خطوة لتنظيم سوق الهواتف

هل استفادت مصر من التوترات الإقليمية في قطاع التعهيد؟

بالتأكيد، التوترات الإقليمية دفعت العديد من الشركات للبحث عن أسواق مستقرة، ومصر أصبحت خيارًا قويًا بفضل استقرارها النسبي وتوافر الكفاءات.

ونرى بالفعل زيادة في اهتمام الشركات العالمية بنقل أو توسيع عملياتها في مصر، وهو ما يعزز مكانة الدولة كمركز إقليمي للتعهيد.

كيف تؤثر المتغيرات الاقتصادية العالمية على القطاع؟

رغم التحديات مثل التضخم وتقلبات العملة، إلا أن الطلب العالمي على خدمات التعهيد لا يزال في نمو، وهو ما يدعم استمرار توسع الشركات العاملة في هذا المجال.

كما أن الشركات العالمية تثق في الكوادر المصرية التي أثبتت كفاءتها على المستوى العالمي، وهو ما يعزز ثقة الشركات في الاعتماد على مصر كمركز رئيسي لتقديم خدمات التعهيد.

أقرأ أيضًا:

كيف أصبحت التكنولوجيا السلاح الأهم بحروب العصر الرقمي؟

 

📎 رابط مختصر للمقال: https://www.baladnews.com/?p=16468

موضوعات ذات صلة

كارت الفلاح يحارب أزمة الأسمدة

المحرر

شرق الإسكندرية يواجه تحديات مرورية

أيمن مصطفى

أبو صدام يطالب الفلاحين بتنمية إنتاج البيض البلدي في المنازل

المحرر

اقتراع في 30 دائرة بالمرحلة الأولى لانتخابات النواب

أيمن مصطفى

الزراعة تطلق قافلتين بيطريتين لدعم المربين في شمال سيناء

المحرر

مستند رسمي يؤكد سحب أرض الزمالك بشكل نهائي

محمود المهدي