
حجز المنتخب الكاميروني بطاقة العبور إلى الدور ربع النهائي لبطولة كأس الأمم الإفريقية، بعد فوزه المستحق والصعب على نظيره منتخب جنوب إفريقيا بنتيجة هدفين مقابل هدف؛ حيث قد اتسمت المباراة التي احتضنها ملعب أكدال المدينة بالرباط، بالندية والتكافؤ الفني، لكن خبرة “الأسود غير المروضة” كانت الكلمة الفصل.
تفاصيل المباراة
بدأت جنوب إفريقيا اللقاء بضغط عالٍ، وأهدر مهاجمها لايل فوستر فرصة هدف مؤكد في الدقائق الأولى، مما أنذر ببداية قوية لـ”البافانا بافانا”. ورغم السيطرة النسبية لجنوب إفريقيا في الربع الأول من الساعة، إلا أن الكاميرون كانت أكثر فاعلية، ونجحت في افتتاح التسجيل في الدقيقة 34 عن طريق جونيور تشامادو بعد متابعة لكرة مرتدة من ركنية.
ومع انطلاق الشوط الثاني، لم يمنح الكاميرون منافسه فرصة لالتقاط الأنفاس، حيث عزز كريستيان كوفاني النتيجة بالهدف الثاني في الدقيقة 48 بضربة رأس متقنة. هذا الهدف المبكر في الشوط الثاني منح الكاميرون الأفضلية التامة، ورغم محاولات جنوب إفريقيا لتقليص الفارق المتأخرة والتي أثمرت عن هدف لإيفيدنس ماكغوبا في الدقيقة 88، إلا أن الوقت المتبقي لم يكن كافياً لتعديل النتيجة.
العامل الأبرز في هذه المواجهة كان “الفعالية أمام المرمى” التي ميزت المنتخب الكاميروني؛ فبينما أهدرت جنوب إفريقيا عدة فرص محققة، استغل الكاميرون الفرص التي سنحت له ببراعة، حيث إن التزام الكاميرون التكتيكي وقدرته على الصمود أمام الضغط الجنوب إفريقي المتزايد في الدقائق العشر الأخيرة قد أظهر صلابة دفاعية وخبرة في التعامل مع المباريات الإقصائية.
أظهر المنتخب الكاميروني صلابة ذهنية عالية وقدرة على الدفاع أمام المرمى في اللحظات الحاسمة، وهو ما يجعله مرشحاً دائماً للمضي قدماً في البطولات الكبرى؛ فالانتصار لم يكن سهلاً، ولكنه كشف عن شخصية البطل الكاميروني القادر على تحمل الضغط والخروج بنقاط المباراة كاملة.
مواجهة نارية منتظرة
بهذا الفوز، ضرب منتخب الكاميرون موعداً نارياً في الدور ربع النهائي مع المنتخب المغربي المضيف، في مباراة يتوقع أن تكون قمة البطولة نظراً لقوة وجماهيرية الفريقين. بينما ودعت جنوب إفريقيا البطولة بعد أداء مشرف، تاركة خلفها الكثير من علامات الاستفهام حول إهدار الفرص السهلة.
