اقتصاد وأعمالسليدر

خبير: مبادرة التسهيلات الضريبية دعم للاقتصاد وثقة للمستثمرين

لم تعد عبارة “الضرائب” تثير القلق والنفور لدى مجتمع الأعمال في مصر كما في السابق، فقد نجحت المبادرات الحكومية الأخيرة، لا سيما حزمة التسهيلات الضريبية التي صدرت بقوانين حيوية مثل القانون رقم 6 لسنة 2025، في فتح “صفحة جديدة” وبناء جسور من الثقة والشراكة بين مصلحة الضرائب المصرية والممولين؛ حيث إن هذا التحول الجذري في الفلسفة الضريبية يهدف إلى دمج الاقتصاد غير الرسمي وتحفيز النمو، محققاً نتائج إيجابية فاقت التوقعات.
وفي هذا الصدد، يقول د. عبد المنعم السيد، المستشار المالي والضريبي، والرئيس التنفيذي لمؤسسة كريستون جلوبال للمحاسبة والضرائب: تستند الفلسفة الكامنة وراء مبادرة التسهيلات الضريبية إلى ثلاثة محاور رئيسية هي: إنهاء حالة القلق والغموض بشأن الفحوصات الضريبية الطويلة والمتعثرة خاصة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة عبر نظام ضريبي مبسط ومحدد النسب، تحويل العلاقة من علاقة خصومة إلى شراكة، بتقديم الدعم الفني والمساعدة للشركات في الامتثال الطوعي للأنظمة الإلكترونية الحديثة (الفاتورة والإيصال الإلكتروني)، وتقديم إعفاءات وتيسيرات إجرائية ومادية، بما في ذلك التجاوز عن كامل مقابل التأخير (الغرامات) في حالات معينة ووضع حد أقصى للغرامات لا يتجاوز أصل الضريبة المستحقة.
نتائج ملموسة
وأضاف الخبير الاقتصادي: أظهرت الأرقام الرسمية الصادرة عن وزارة المالية في أواخر نوفمبر 2025 نجاحاً باهراً للحزمة الأولى من التسهيلات. فقد صرح وزير المالية، أحمد كجوك، أن المبادرة أسهمت في رفع إجمالي الإيرادات الضريبية بنحو 78 مليار جنيه، وذلك بعد تقدم ما يقرب من 650 ألف ممول بإقرارات جديدة أو معدلة طواعية.

د. عبد المنعم السيد

وتابع: ولعل المؤشر الأهم هو إغلاق 400 ألف ملف ضريبي قديم بشكل طوعي، وهو ما يعكس رغبة مجتمع الأعمال في الاستفادة من هذه الفرص لتصحيح الأوضاع السابقة والدخول تحت مظلة الاقتصاد الرسمي بيقين تام.
فرصة ذهبية
وأوضح د. عبد المنعم السيد، أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة (التي يقل حجم أعمالها السنوي عن 20 مليون جنيه)؛ قد كان لها النصيب الأكبر من هذه التسهيلات بموجب القانون رقم 6 لسنة 2025، حيث أُتيح لها الانضمام إلى نظام ضريبي متكامل ومبسط للغاية، بضريبة قطعية تتراوح بين 0.4% و1% فقط من الإيرادات، مع إعفاءات من المستحقات الضريبية السابقة لمن بادروا بالتسجيل في المهلة المحددة (والتي انتهت في أغسطس 2025)، لافتًا إلى أن هذا الأمر يُعد “فرصة ذهبية” لدمج هذه المشروعات في الاقتصاد الرسمي وضمان استمراريتها.
وأشار الخبير الاقتصادي، إلى النجاح الذي حققته الحزمة الأولى، ودفع وزارة المالية إلى التأكيد على استهداف حزم تسهيلات ضريبية جديدة لتعميق مبادئ الشراكة، موضحاً أن الأولوية حالياً هي لتوسيع القاعدة الضريبية من خلال تقديم خدمات مميزة للممولين، وهو توجه يؤكد التزام الدولة المصرية بتحسين مناخ الاستثمار وجعله أكثر جاذبية وتنافسية.
ولفت “عبد المنعم” إلى إن مبادرة التسهيلات الضريبية في مصر ليست مجرد تعديلات فنية، بل هي تغيير في الفلسفة يهدف إلى بناء اقتصاد أقوى وأكثر شمولاً، تكون فيه الثقة المتبادلة هي حجر الزاوية للعلاقة بين الدولة وشركائها في التنمية.

 

📎 رابط مختصر للمقال: https://www.baladnews.com/?p=7676

موضوعات ذات صلة

إستعدادات وزارة الصحة لمضاعفات إرتفاع درجات الحرارة

المحرر

جدل في الزمالك حول مستقبل لاعبه الشاب

محمود المهدي

قش الأرز.. ثروة قومية

المحرر

إشادات بتفعيل إضافة حوالات الخارج لحظيًا لحسابات العملاء

المحرر

الكنيسة القبطية تبدأ صوم الميلاد

حازم رفعت

حريق سنترال رمسيس يصيب مصر بسكتة تكنولوجية

المحرر