البلد خانةسليدر

خط أحمر… رفض الإنجيليين المصريين للصهيونية المسيحية

في بيان حاسم يأتي في ظل التوترات الإقليمية، أصدرت الطائفة الإنجيلية بمصر، برئاسة الدكتور القس أندريه زكي، إعلانًا يؤكد استقلاليتها الوطنية ورفضها الصريح لأي صلة بالمسيحية الصهيونية، التي غالبًا ما تُستخدم كأداة سياسية.

 يُعد هذا الإعلان ردًا على محاولات ربط الخدمة الإنجيلية المحلية بتيارات خارجية مثيرة للجدل، مشددًا على دور الكنائس في خدمة المجتمع المصري منذ قرابة قرنين. 

البيان ليس دفاعًا فحسب، بل تجديد لالتزام بالسلام العادل في فلسطين والمنطقة، في خطوة تعزز صورة الطائفة كجزء أصيل من النسيج الوطني.

قرنان من الإخلاص  

امتدت الطائفة الإنجيلية في مصر، بجميع مذاهبها، لنحو قرنين من الخدمة الوطنية غير المشروطة، من خلال كنائسها ومؤسساتها التي تركز على خدمة الإنسان والمجتمع دون أي أجندة خارجية.

ومن جانبه أكد الدكتور أندريه زكي، رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر، أن هذه الجهود كانت دائمًا موجهة نحو بناء المجتمع المصري، سواء في التعليم أو الرعاية الصحية أو الدعم الاجتماعي، مما يجعل أي محاولة لربطها بتيارات سياسية أمرًا غير منطقي.

 هذا التاريخ الطويل يُبرز الطائفة كشريك أساسي في التنمية الوطنية، بعيدًا عن الصراعات الإقليمية، ويُعزز من مصداقيتها كصوت مصري أصيل يدعو إلى الوحدة الداخلية.

رفض الربط بالمسيحية الصهيونية: خط أحمر واضح  

في جوهر البيان، جاء الرفض القاطع لأي ربط بين الطائفة الإنجيلية والمسيحية الصهيونية، التي تُرى كتيار يمزج الدين بالسياسة الاستعمارية، ويدعم الاحتلال الإسرائيلي بناءً على تفسيرات نبوئية مثيرة للجدل. 

أوضح زكي أن مثل هذه الروابط المزعومة لا أساس لها، وأن الطائفة ترفضها تمامًا لأنها تتعارض مع قيمها الإنسانية والدينية الحقيقية.

 هذا التصريح يأتي في سياق محاولات دولية لاستغلال الطوائف المسيحية في الشرق الأوسط لأغراض سياسية، مما يجعل الرفض خطوة دفاعية عن استقلالية الكنيسة المصرية، ويُحمي سمعتها من الاتهامات بالانحياز.

صلاة من أجل فلسطين 

تجدد البيان التزام الطائفة بالدفاع عن الحقوق المشروعة لجميع الشعوب، والدعوة إلى سلام دائم قائم على العدل وصون كرامة الإنسان، خاصة في فلسطين والمنطقة بأكملها.

و أكد أندريه زكي أن الطائفة تصلي من أجل تحقيق هذا السلام، الذي يتجاوز النزاعات ويبني على المساواة والاحترام المتبادل. هذه الدعوة ليست شعارية، بل جزء من رسالة الكنيسة في تعزيز التعايش، وسط أزمات الشرق الأوسط، مما يعكس موقفًا متوازنًا يدعم القضية الفلسطينية دون إثارة الفتنة، ويُساهم في حوار إقليمي أوسع نحو الاستقرار.

 ماهي المسيحية الصهيونية؟

يذكر أن المسيحية الصهيونية، أو الصهيونية المسيحية، هي تيار بروتستانتي إنجيلي نشأ في القرن التاسع عشر، خاصة في الولايات المتحدة وأوروبا، ويؤمن بأن عودة اليهود إلى أرض إسرائيل وإقامة دولة يهودية هي خطوة ضرورية لتحقيق نبوءات نهاية الزمان المذكورة في الكتاب المقدس، مثل قيامة المسيح الثانية، يدعم أتباعه إسرائيل سياسيًا وعسكريًا، وغالباً ما يرتبطون بجماعات لوبي قوية، لكنهم يُتهمون بتعزيز الاستعمار والتوترات في الشرق الأوسط.

 هذا التيار مُثير للجدل، إذ يُرى كمزيج بين الدين والسياسة، ويُرفض من قبل معظم الكنائس التقليدية والطوائف المسيحية في الشرق الأوسط، التي تركز على السلام العادل دون دعم للصهيونية السياسية.

📎 رابط مختصر للمقال: https://www.baladnews.com/?p=9485

موضوعات ذات صلة

الحب من أول نظرة

أيمن مصطفى

مدير معهد القطن: مصر تحتفظ بصدارة جودة القطن عالميا

عمر عزوز

التوقيع الإلكتروني.. بوابتك لعالم رقمي آمن وسريع

مروة رزق

الفراعنة في الكان 2025.. نبض الشارع يعود

أيمن مصطفى

جامعة القاهرة تطلق تقرير الاستدامة لعام 2025

سلوي عمار

بدء موسم تصدير البرتقال المصري

عمر عزوز