
في تأكيد جديد على مكانة مصر الدينية والروحية، شدّد فضيلة الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، على أن مصر كانت وستظل دولة التلاوة وحارسة القرآن الكريم، بما تمتلكه من إرث عريق في حفظ كتاب الله وتلاوته كما أُنزل، عبر أجيال متعاقبة حملت الأمانة وأدّتها بصدق وإتقان.
أكد الدكتور جمعة أن الله منح مصر أوجهًا متعددة من القوة الناعمة، يأتي في مقدمتها حفاظ أبنائها على قراءة القرآن الكريم كما أُنزل، مشيرًا إلى أن هذا الشرف جعل لمصر مكانة فريدة بين دول العالم في صون كتاب الله وأدائه الصحيح.
وأوضح، خلال ظهوره في حلقة اليوم من برنامج «دولة التلاوة»، أن مصر تُعد بحق «دولة التلاوة»، بفضل أبنائها الذين ينقلون دين الله وكتابه من جيل إلى جيل، مؤكدًا أن ذلك يُجسّد وعد الله بحفظ القرآن الكريم.
عظماء التلاوة
وأشار عضو هيئة كبار العلماء إلى أن مصر تمثل آية من آيات الله في تنفيذ وعده وموعوده بحفظ كتابه، قائلًا: «الحمد لله الذي حفظ القرآن بهؤلاء، ووفّى بوعده، وشكرًا لكل من ساهم في هذا الطريق من قرّاء وشارحين وسامعين».
وتطرق الدكتور علي جمعة إلى رموز المدرسة المصرية في التلاوة، مشيدًا بالشيخ محمد صديق المنشاوي، واصفًا إياه بأنه كان «مؤدبًا مع القرآن»، يجمع بين جمال الصوت والالتزام الدقيق بالأحكام.
كما أثنى على الشيخ محمود خليل الحصري، مؤكدًا أن مدرسته في التلاوة كانت الأساس الذي تربّت عليه أجيال كاملة من حفاظ وقراء القرآن الكريم داخل مصر وخارجها.
نجاح البرنامج
وأوضح أن القرآن الكريم يُؤخذ بالتلقي، مشددًا على أن السماع الصحيح يطبع في النفس الصورة السليمة للتلاوة، مستشهدًا بحديث النبي ﷺ عن قراءة عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، وما يحمله من دلالة على دقة نقل القرآن عبر العصور.
من جانبه، قيّم الشيخ حسن عبد النبي أداء المتسابقين، مشيرًا إلى تحسّن قراءة محمود كمال مقارنة بالحلقات السابقة، مع وجود ملاحظة بسيطة تتعلق بالغنة.
وأوضح أن المتسابق محمود السيد عبد الله لم يساوِ بين المدود في بعض المواضع، خاصة المد المنفصل، وهو ما يحتاج إلى مزيد من الضبط الفني.
وأكد أعضاء لجنة التحكيم أن المستوى العام للمشاركين يعكس تطورًا ملحوظًا، ويبرهن على نجاح برنامج «دولة التلاوة» في اكتشاف الأصوات الواعدة، وترسيخ المدرسة المصرية الأصيلة القائمة على الإتقان والصدق وجمال الأداء.
