
قبل ساعات قليلة من لحظة الفصل، تتجه أنظار الجماهير والوسط الرياضي بأكمله نحو محكمة جنايات الجيزة المنعقدة بشبرا الخيمة، حيث ينتظر لاعب بيراميدز رمضان صبحي حكمًا قد يكون الأشد تأثيرًا في مسيرته الكروية منذ ظهوره الأول تحت الأضواء.
قضية شغلت الرأي العام وألقت بظلالها الثقيلة على اسم لاعب بيراميدز الذي ارتبط بالملاعب والبطولات، بعدما واجه اتهامات بالاشتراك مع آخرين في تزوير محررات رسمية داخل أحد معاهد السياحة والفنادق بمنطقة أبو النمرس، عبر الاستعانة بشخص آخر لأداء الامتحانات بدلاً منه، واقعة فجرت موجة واسعة من الجدل، ووضعت صورة اللاعب على المحك داخل المستطيل الأخضر وخارجه.
جلسة الغد، الموافق 30 ديسمبر، لا تُعد مجرد محطة قضائية عابرة، بل لحظة فاصلة قد ترسم ملامح المستقبل، بين براءة تعيد الأمور إلى نصابها، أو إدانة قد تُسدل الستار على فصل مهم من مشوار كروي حافل بالطموحات.
وبحسب أوراق القضية ومسار التحقيقات، تقف المحكمة أمام ثلاثة احتمالات قانونية واضحة:
الاحتمال الأول: الحبس
وفي حال ثبوت الاتهامات، قد يواجه اللاعب عقوبة سالبة للحرية تتراوح بين 3 و10 سنوات، وهي العقوبة المقررة قانونًا في جرائم التزوير بالمحررات الرسمية.
الاحتمال الثاني: الحبس مع إيقاف التنفيذ
وهو سيناريو وارد إذا رأت المحكمة توافر ظروف مخففة تستدعي الرأفة، مع ثبوت الإدانة دون تنفيذ العقوبة فعليًا.
الاحتمال الثالث: البراءة
وذلك حال اقتناع المحكمة بانتفاء أركان الجريمة أو عدم كفاية الأدلة المقدمة ضد المتهم.
من جانبه، شدد المحامي محمد رشوان، دفاع رمضان صبحي، على أن القضية لا تقبل التصالح، مؤكدًا أن مصيرها ينحصر بين البراءة أو الإدانة، مع احتمالية الحكم بالحبس مع إيقاف التنفيذ، مشيرًا إلى أن الكلمة الأخيرة تظل بيد المحكمة وحدها وفقًا لما تطمئن إليه من أدلة ومستندات.
محطات القضية
في يوم 29 يوليو 2025 تم القبض على رمضان صبحي عقب عودته من الخارج بعد معسكر إعداد مع فريق بيراميدز.
عقب القبض عليه تم إخلاء سبيله بكفالة مالية قدرها 100 ألف جنيه، حتى جاء يوم 20 سبتمبر 2025 لتتم إحالة اللاعب وثلاثة متهمين آخرين إلى المحاكمة الجنائية.
وانعقدت أول جلسة للقضية في المحكمة وتغيب اللاعب عنها في يوم 25 أكتوبر 2025، بينما في يوم 22 نوفمبر 2025 حضر رمضان صبحي الجلسة الثانية وصدر قرار بحبسه على ذمة القضية.
وفي يوم 30 ديسمبر 2025 ستتم جلسة النطق بالحكم في قضية التزوير بالمحررات الرسمية.
وفي انتظار ما ستسفر عنه الساعات المقبلة، يبقى السؤال معلقًا في أذهان الجميع: هل يخرج رمضان صبحي من قاعة المحكمة لاعبًا استعاد اسمه وهدوءه، أم يبدأ فصلًا جديدًا خارج خطوط الملاعب؟ الإجابة تكتبها المحكمة بعد لحظات من الصمت المشحون بالترقب.
