
اختتم مهرجان روتردام للفيلم العربي دورته الأخيرة في هولندا بتكريم مميز للنجمين أحمد حلمي وهشام ماجد، تقديراً لمسيرتهما الفنية الحافلة.
وقد شهد حفل الختام تألقاً كبيراً للسينما العربية؛ إذ توج الفيلم التونسي “المابين” بجائزة أفضل فيلم، فيما حصل الفيلم السوداني “وداعاً جوليا” على تنويه خاص،
الأمر الذي يؤكد مكانة المهرجان كواحد من أهم المنصات التي تسلط الضوء على إنتاجات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بما يضمن مد جسور التواصل الثقافي مع الجاليات العربية في أوروبا.
رسالة طمأنة حول “صناعة السينما”
وفي السياق ذاته، أعرب الأب بطرس دانيال، رئيس المركز الكاثوليكي للسينما، عن فخره بتواجد السينما المصرية في المهرجانات العالمية، مؤكداً أن هذا الاهتمام الدولي بشخصيات مثل حلمي وماجد هو “شرف كبير”.
وبناءً عليه، يرى دانيال أن هذه التكريمات، بالتوازي مع فوز المواهب الشابة في مهرجان “كان”، تثبت أن الصناعة المصرية لا تزال بخير رغم الأزمات؛ إذ تظل القيمة الفنية للنجوم المصريين هي القوة الناعمة التي تجذب الجمهور العالمي.
هشام ماجد.. خطوات واثقة وحضور متجدد
علاوة على ذلك، قدمت الناقدة ماجدة خير الله قراءة نقدية للاختيارات، حيث أشادت بتكريم هشام ماجد، وصفت إياه بالفنان الذي يقدم خطوات “مبشرة وراقية” وجدية في الكوميديا.
وبالرغم من التاريخ الكبير لأحمد حلمي، إلا أن خير الله لفتت إلى ضرورة عودته للإنتاج السينمائي القوي بعد فترة من الاكتفاء بالبرامج والإعلانات؛
وحيث إن الجاليات العربية في أوروبا تتوق لمتابعة فن يحترم عقولها، فإن استمرارية نجوم مثل هشام ماجد في تقديم مشاريع جيدة تمنح السينما المصرية حيوية مطلوبة في المحافل الدولية.
المهرجانات كـ”ناقل للثقافة” للمغتربين
ومن ناحية أخرى، شدد الناقد أحمد النجار على الأهمية الاستراتيجية لهذه المهرجانات مثل “روتردام” و”مالمو”، إذ تعمل كحلقة وصل حيوية مع العرب المغتربين الذين قد ينفصل بعضهم عن أخبار الفن في أوطانهم لسنوات.
وبما أن السينما العربية تعيش طفرة حالياً بظهور أفلام سعودية ومصرية وسودانية في مهرجان “كان” وغيره، فقد أصبح تواجد النجوم المحببين في هذه الفعاليات مكسباً للطرفين؛ الأمر الذي يسهم في نشر الثقافة العربية وتعريف الأجيال الجديدة بهويتها الفنية، مما يعزز من فرص التسويق الدولي للفيلم العربي.
خلاصة المشاركة المصرية في عام 2025
يمثل تكريم أحمد حلمي وهشام ماجد في روتردام شهادة نجاح جديدة للكوميديا المصرية العابرة للحدود. ومن ثم، يترقب صناع السينما أن تكون هذه الدورة دافعاً لمزيد من الإنتاجات المشتركة،
باعتبار هذه المهرجانات هي “النافذة الساحلية” التي تطل منها السينما العربية على العالم، بما يسهم في ترسيخ مكانتها كصناعة قوية قادرة على حصد الجوائز وتصدر المشهد الثقافي الدولي.
