
في رسالة جديدة يؤكد بها الأزهر الشريف حضوره الإنساني والعلمي عالميًا، شددت أ.د/ إيمان الشال، عميد كلية الطب بنات جامعة الأزهر، على أن تخريج دفعة جديدة من طلاب كلية الطب الوافدين هو تجسيد حي لرسالة الأزهر الممتدة عبر القرون، رسالة تجمع بين التميز العلمي والالتزام الأخلاقي، وتُقدِّم للعالم أطباء لا يحملون المعرفة الطبية الحديثة فحسب، بل يحملون معها قيم الرحمة والوسطية والإنسانية التي تميّز المنهج الأزهري.
منارة الأزهر
قالت د.إيمان الشال، عميد كلية الطب بنات جامعة الأزهر، إن الأزهر الشريف لم يكن يومًا مؤسسة تعليمية تقليدية، بل ظل عبر القرون منارةً للعالمين، تجمع بين نور الإيمان وضياء العلم، مؤكدةً أن تخريج الأطباء هو امتداد طبيعي لهذه الرسالة التي حملها الأزهر على عاتقه تجاه الإنسانية.
وأضافت عميدة الكلية، خلال كلمتها بحفل تخرج طلاب كلية الطب من الوافدين، أن الخريجين قدموا من بلادٍ بعيدة يحملون أحلامًا كبيرة، ويعودون اليوم إلى أوطانهم وهم يحملون أعظم رسالة عرفتها البشرية؛ رسالة الطب الممزوجة بقيم الأزهر الوسطية، مشيرةً إلى أنهم كانوا خلال سنوات دراستهم خير سفراء لبلادهم، واليوم يصبحون خير سفراء للأزهر الشريف في أوطانهم.
رسالة الطب
وأكدت د. إيمان الشال أن الطب مهارة عالمية وعبادة سامية، موضحةً أن الكلية لم تمنح الخريجين العلم الطبي الحديث والمهارات الإكلينيكية التي تضاهي المعايير العالمية فحسب، بل غرست في وجدانهم أن الطب عبادة نتقرب بها إلى الله، وأن المريض إنسانٌ كرّمه الخالق قبل أن يكون حالةً طبية في السجلات.
وتابعت عميد كلية الطب بنات رسالتها للخريجين، مؤكدةً أن العالم ينتظر منهم الكثير، داعيةً إياهم إلى أن يكونوا في بلادهم نبراسًا للرحمة وروادًا للتغيير، مشددةً على أن التميز الأكاديمي الذي نالوه في رحاب جامعة الأزهر يمثل سلاحًا لمواجهة الأوجاع، لكن الأخلاق هي الدواء الحقيقي الذي يجبر كسر القلوب قبل الأجساد، مع ضرورة التحلي بأخلاق المهنة وآدابها، واحترام الزملاء والمرضى، والعمل بروح الفريق الواحد.
