
تشهد شوارع مدينة الزقازيق بمحافظة الشرقية حالة من الجدل المتصاعد بسبب انتشار التوك توك المخالف لخطوط السير، وسط مطالب شعبية بضرورة تكثيف الحملات المرورية وفرض الانضباط داخل الكتلة السكنية، خاصة في المناطق الحيوية والميادين الرئيسية.
ويؤكد عدد من الأهالي ان الظاهرة تفاقمت خلال الفترة الأخيرة، مع تحرك مركبات التوك توك في شوارع غير مخصصة لها، فضلا عن السير عكس الاتجاه والتوقف العشوائي لتحميل الركاب، ما تسبب في إرباك الحركة المرورية وتعطيل مصالح المواطنين.
ارتباك مروري
في جولة ميدانية بعدد من الشوارع الرئيسية، رصدت جريدة صوت البلد تكدسات مرورية متكررة نتيجة تحركات عشوائية لبعض سائقي التوك توك والدراجات النارية، إلى جانب عدم التزام بعض سائقي سيارات السرفيس بخطوط السير المحددة.
ويقول محمد السيد، موظف، ان المشكلة لا تقتصر على الزحام فقط، بل تمتد إلى زيادة احتمالات وقوع الحوادث، خاصة في أوقات الذروة، مطالبا بتواجد مروري دائم وليس حملات مؤقتة.
كما أشارت سيدة من سكان حي ثان الزقازيق إلى ان عبور الطريق أصبح يمثل خطورة يومية، في ظل عدم التزام بعض السائقين بقواعد المرور او احترام إشارات السير.
حملات مكثفة
في المقابل، بدأت الأجهزة المعنية بمديرية امن الشرقية بالتنسيق مع إدارة مرور الشرقية تنفيذ حملات مرورية موسعة لضبط التوك توك والدراجات النارية المخالفة، إضافة إلى مراجعة التراخيص واتخاذ الإجراءات القانونية تجاه غير الملتزمين.
وأكد محافظ الشرقية أمني ان الحملات تستهدف اعادة الانضباط إلى الشارع، من خلال تحرير المخالفات وسحب التراخيص في الحالات الجسيمة، مشددا على استمرار الحملات بشكل دوري لضمان عدم عودة الفوضى.
وأوضحت مصادر تنفيذية ان هناك خطوط سير محددة للتوك توك داخل بعض المناطق، وان المخالفات تنتج غالبا عن تجاوز تلك الخطوط والدخول إلى شوارع رئيسية غير مصرح بها.
وطالب عدد من المواطنين بإعادة تنظيم خطوط السير بصورة أكثر وضوحا، مع وضع لافتات إرشادية في الشوارع وتفعيل دور الرقابة الميدانية، لضمان الالتزام الكامل من السائقين.

يرى متخصصون في التخطيط العمراني ان مواجهة الظاهرة تتطلب حلولا متكاملة، تبدأ بتكثيف الحملات المرورية، مرورا بتقنين اوضاع التوك توك، وصولا إلى تحسين خدمات النقل الجماعي داخل المدينة. ومن الضروري اطلاق حملات توعية للسائقين والمواطنين على حد سواء، لترسيخ ثقافة احترام القانون وقواعد المرور، باعتبارها مسؤولية مشتركة بين الدولة والمجتمع.
