ثقافة وأدبسليدر

كتاب مصر يختارون ممثليهم في 12 محافظة

في مشهدٍ جسّد وحدة الضمير الثقافي، ورسم ملامح مرحلة جديدة من العمل النقابي الجاد، عاش أدباء مصر ومفكروها عُرساً ديمقراطياً بامتياز؛ فمع انطلاق انتخابات النقابات الفرعية لاتحاد كتاب مصر، لم تكن الصناديق مجرد وسيلة للاختيار، بل كانت استفتاءً حقيقياً على مسيرة النهضة الفكرية والخدمية التي تقودها النقابة العامة، لتؤكد أن حراس الوعي في أقاليم مصر هم الصخرة التي تتحطم عليها التحديات.

تفاصيل المشهد الانتخابي

أسفرت النتائج في 12 جمعية عمومية عن تجديد الثقة في أغلب الوجوه القيادية، حيث حسمت “التزكية” الموقف في 8 فروع هي: (الشرقية، السويس، شمال سيناء، الأقصر، القليوبية، بني سويف والفيوم، سوهاج، وسط الدلتا، وبورسعيد). كما جدد أدباء الإسماعيلية ثقتهم في د. أسامة سليم نقيباً لهم. فيما شهدت فروع (الإسكندرية، والدقهلية، والمنيا، والمنوفية) انتخاب مجالس جديدة برؤية طموحة.

جرت العملية الانتخابية تحت إشراف قضائي كامل من مستشاري هيئة قضايا الدولة ومجلس الدولة، لضمان أعلى معايير الشفافية. ومن جانبه، ثمن د. علاء عبدالهادي، رئيس النقابة العامة، وعي أعضاء الجمعيات العمومية، مؤكداً أن المرحلة المقبلة ستشهد طفرة في التعاون الدولي والمشاركات مع المؤسسات الوطنية الكبرى.

هذا وقد اعتمدت النقابة العامة لاتحاد كتاب مصر التشكيل الجديد لرؤساء النقابات الفرعية بالمحافظات، حيث تولى د. أبو الحسن سلام رئاسة النقابة الفرعية بالإسكندرية، ود. سمية عودة رئاسة النقابة الفرعية بالمنصورة. كما تقرر اختيار د. منير فوزي رئيساً لنقابة المنيا، ود. أسامة محمد رئيساً للنقابة الفرعية بالمنوفية.

هذا الحراك الانتخابي الواسع يعكس دور النقابة كحائط صد أمام التيارات الفكرية الغريبة، حيث أكد المشاركون أن قوة اتحاد الكتاب تكمن في قدرته على الربط بين المركز والأقاليم، إذ إن نجاح العملية الانتخابية بهذا الانضباط يُبرهن على أن المثقف المصري شريك أساسي في بناء “الجمهورية الجديدة”، ليس فقط من خلال الكلمة والإبداع، بل وعبر ممارسة ديمقراطية واعية تُعزز من مكانة مصر الثقافية على الخريطة العربية والدولية.

التجديد للقيادات النقابية لم يكن نابعاً من فراغ، بل هو نتاج طفرة ملموسة في ملف الخدمات؛ حيث شهدت الفترة الماضية تحسيناً في منظومة الرعاية الصحية والمعاشات، وتطويراً في آليات النشر والتعاون مع المؤسسات الكبرى كمكتبة الإسكندرية، إذ إن التفاف الكتاب حول نقابتهم في هذا التوقيت هو رسالة دعم لاستكمال “مشروع الاستدامة المالية” الذي يضمن للكاتب المصري كرامته ويفتح له آفاقاً أوسع للإبداع بعيداً عن العوز أو التهميش.

إن ما شهدته فروع اتحاد كتاب مصر من انضباط وتوافق، يبعث برسالة طمأنة بأن القوى الناعمة المصرية بخير، وأن المبدع المصري يقف اليوم مدركاً لحجم التحديات، ومصطفاً خلف مؤسسته العريقة؛ لتبدأ بذلك دورة نقابية جديدة، تظل فيها هذه الفروع منارات شامخة تذود عن الهوية الوطنية وترعى قيم الحق والخير والجمال في كل ربوع المحروسة.

📎 رابط مختصر للمقال: https://www.baladnews.com/?p=12856

موضوعات ذات صلة

الشهاوي: التقديرية أرض جديدة وليست نهاية المطاف

المحرر

لماذا لا ننسى الحب الأول؟

أيمن مصطفى

الجحود المهني.. أزمة ذكاء اجتماعي أم صراع ثقة موروث؟

أيمن مصطفى

د. خالد أبو الليل: جائزة التفوق تكريم للبسطاء.. ويحذر

المحرر

البوستر الرسمي لـ”لعبة وقلبت بجد” بطولة أحمد زاهر

شبكات الجيل الخامس.. ماذا تعني للمواطن؟

مروة رزق