فنون

ليلة Joy Awards 2024 حين تحدث الفن المصري باسم المنطقة كلها

في لحظات نادرة، يتحول حفل فني إلى ما يشبه مرآة لهوية كاملة، وهذا ما حدث في «Joy  Awards 2024». لم يكن الأمر مجرد جوائز تُمنح أو أسماء تُعلن، بل مشهدًا ثقافيًا واسعًا، بدا فيه الحضور المصري وكأنه العمود الفقري للاحتفال، حضور لا يحتاج إلى تبرير، ولا إلى دعاية، بل يفرض نفسه بالحب والتاريخ.

منذ الدقائق الأولى، كان واضحًا أن التصفيق الذي يستقبل الفنانين المصريين يختلف في نبرته وحدته، وكأن الجمهور العربي، باختلاف جنسياته، يعترف ضمنيًا بأن هذه المدرسة الفنية تحديدًا هي التي صنعت جزءًا كبيرًا من وجدانه، من اللهجة إلى الأغنية إلى الشخصية الدرامية.

 

مفاجأة لا تُخطط… نجاة الصغيرة

بعيدًا عن صخب الجوائز وأضواء الكاميرات، جاءت اللحظة الأكثر صفاءً حين ظهرت نجاة الصغيرة على المسرح. لم تحتج إلى تقديم طويل، ولم تكن بحاجة إلى استعراض. مجرد وجودها كان كافيًا ليقف المسرح احترامًا، في مشهد بدا وكأنه استعادة لزمن كانت فيه الأغنية حدثًا، والصوت قيمة، والحضور فعلًا فنيًا خالصًا.

اسم لا يُصنَّف ضمن الجوائز

بين عشرات الفئات والمسميات، خرج اسم عادل إمام من منطق التصنيف المعتاد. لم تُقدَّم له جائزة «أفضل» أو «مفضل»، بل جائزة بلا عنوان تقليدي، وكأن المنظمين أدركوا أن تاريخه لا يُختصر في فئة. حضور نجليه رامي ومحمد لم يكن تعويضًا عن الغياب، بل امتدادًا له، خاصة مع كلمات حملت مزيجًا نادرًا من البساطة والصدق، ورسخت صورة الفنان الذي لم يكن يومًا فردًا، بل حالة.

حين يتحول التكريم إلى اعتراف طويل الأمد

في لحظة أخرى من الحفل، بدا تكريم إسعاد يونس أقرب إلى إعادة قراءة لمسيرة متعددة الوجوه، لا تُقاس بعدد الأعمال، بل بتأثيرها. ممثلة، منتجة، كاتبة، وإعلامية، اجتمعت في شخصية واحدة، فكان التكريم أقرب إلى شهادة تقدير عن زمن كامل.

وعلى نفس الخط الإنساني، اختارت أصالة أن تكسر منطق المنافسة، وتحوّل فوزها إلى رسالة امتنان، بإهداء جائزتها لأنغام، في إشارة واضحة إلى أن التصالح أحيانًا أهم من الفوز ذاته.

جوائز الأداء… دون ضجيج

بعيدًا عن الخطابات الطويلة، جاء تتويج كريم عبدالعزيز عن «بيت الروبي» ليؤكد مكانته كنجم يعرف كيف يوازن بين الشعبية والاختيار. وعلى مستوى الدراما، فرض «تحت الوصاية» نفسه كعمل ترك أثرًا حقيقيًا، وتسلمت منى زكي الجائزة بروح هادئة، متحدثة عن الدعم الإنساني قبل الفني.

الحفل يتسع للعالم

لم يكن الحدث محليًا أو عربيًا فقط. تكريمات إنجاز العمر التي ذهبت إلى أسماء مثل أنطوني هوبكنز وكيفن كوستنر، أعطت الحفل ثقله العالمي، بينما حملت دموع منى واصف على المسرح لحظة صدق نادرة، ذكّرت الجميع بأن الفن، مهما بلغ، يظل مرتبطًا بالذاكرة والعاطفة.

إلى جانب ذلك، برزت أسماء عالمية أخرى مثل إيفا لونغوريا، عليا بهات، إيلي صعب، نجوى كرم، ومارتن لورانس، في مشهد يؤكد أن الحفل بات نقطة التقاء حقيقية بين ثقافات متعددة.

من صوت الحنين إلى إيقاع الختام

اختارت شيرين أن تفتتح الجانب الغنائي بالعودة إلى بداياتها، فخلقت حالة وجدانية مشتركة بين الجمهور، قبل أن يُختتم المشهد بصوت عمرو دياب، الذي لا يزال حاضرًا كعلامة ثابتة في ذاكرة الموسيقى العربية، دون حاجة إلى تقديم أو تأكيد.

Joy Awards 2024 لم يكن احتفالًا بالنجوم فقط، بل احتفالًا بفكرة أن الفن حين يكون صادقًا، يصبح لغة مشتركة… وأن الحضور المصري، في مثل هذه الليالي، لا ينافس بقدر ما يذكّر الجميع بمن أين بدأت الحكاية.

📎 رابط مختصر للمقال: https://www.baladnews.com/?p=11987

موضوعات ذات صلة

مؤلف ومخرج وحرامي يشعل السوشيال ميديا

مي صلاح

جدل حول “سيد الناس” واعتزال محمد سامي

abc

سما المصري .. إفراج بعد تنفيذ 3 أحكام قضائية

المحرر

فادية عبد الغني تعود بعد غياب في “أولاد الراعي”

حسن عبدالعال

“الهوى سلطان” يكسر سطوة الأكشن

فاطمة الزهراء محمد

محمد فراج يرفع شعار “البطولة المطلقة” في رمضان 2025

فاطمة الزهراء محمد