سليدرشؤون سياسية

ما العقبات التي تواجه اتفاق وقف إطلاق النار بغزة؟


يختلق الكيان الصهيوني المبررات والذرائع الواهية، لتبرير عدوانه على قطاع غزة وعرقلة الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، وذلك بموافقة ودعم من الولايات المتحدة.
وفي هذا السياق، كشفت مصادر عربية لصحيفة “هآرتس” الإسرائيلية، أن واشنطن لا تمارس أي ضغط فعلي على إسرائيل، وأن المفاوضات حول المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار في غزة في الوقت الحالي عديمة الجدوى.
وقالت المصادر: الطرفين غير معنيين بالتحرك نحو الخطوات الضرورية لإتمام المرحلة الثانية، فرئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، لا يريد الدفع باتجاه الانسحاب مع اقتراب الانتخابات، ويرى أن عدم العثور على جثتي الأسيرين الإسرائيليين في غزة، يوفر له مبرراً داخلياً ودولياً، لتأجيل المرحلة الثانية، مبينة أن نتنياهو غير معني بالتقدم ما دام لا يوجد ضغط دولي فعلي، وخاصة في غياب ضغط ملزم من الولايات المتحدة.
وأضافت: حماس غير مستعدة لتسليم سلاحها، حتى الخفيف منه، من دون التزام واضح بانسحاب كامل للكيان الصهيوني، ومن دون تحديد مفصل لمن يستلم السلاح ومن يشرف على العملية.
ولفتت المصادر، إلى أن إسرائيل، ربما لا تزال تعتبر الخيار العسكري وسيلة لتجريد حماس من سلاحها، ولهذا لا تستعجل الانتقال إلى المرحلة السياسية من وقف إطلاق النار.

مقاتلو حماس
قضية أخرى يتخذها الاحتلال ذريعة لعرقلة التقدّم والانتقال إلى المرحلة الثانية من الخطة، هي مقاتلو حماس في أنفاق رفح، حيث تزعم إسرائيل أنها كانت مستعدة للسماح لهم بالتوجّه إلى دولة ثالثة دون أن يتعرضوا للأذى، لكن لم يتم العثور على أي دولة توافق على استقبالهم.
في غضون ذلك، يواصل جيش الاحتلال محاصرة واستهداف مقاتلي حركة حماس العالقين في رفح.
وأفادت القناة 12 العبرية، بأن إسرائيل نقلت قبل نحو أسبوع عبر الوسطاء اقتراحاً إلى الحركة يقضي بأن يتمكّن جميع المقاتلين الأحياء الموجودين تحت الأرض شرق رفح من الخروج من الأنفاق مقابل الاستسلام والسجن في إسرائيل، بينما يمكن الإفراج عنهم لاحقاً، وأن يعودوا إلى قطاع غزة شريطة أن يعلنوا تخليهم عن أسلحتهم وألا يستمروا بنشاطات المقاومة.

أزمة القوة الدولية
أيضا هناك ذرائع أخرى تحول دون انتقال إسرائيل إلى المرحلة الثانية، وبحسب “يديعوت أحرونوت”، فإن الأميركيين يواصلون من جانبهم الاستعدادات للانتقال إلى المرحلة الثانية من الصفقة، لكنهم يواجهون صعوبات خصوصاً في ما يتعلق بتشكيل قوة الاستقرار الدولية، حيث زعم تقرير الصحيفة، أنه حتى الآن لا توجد دول عربية أو إسلامية كثيرة مستعدة لتقديم آلاف الجنود الذين سيتمركزون في قطاع غزة ويتسلّمون المسؤولية عنه من الجيش الإسرائيلي، ورغم إبداء أذربيجان استعداداً مبدئياً لإرسال جنود، فإنها على ما يبدو تراجعت، وأحد التقديرات هو أن تركيا ضغطت عليها للتراجع عن نواياها، لأنها نفسها تريد ملء الفراغ وإدخال قوات إلى غزة.
وتعارض إسرائيل، بطبيعة الحال وبشدة، إدخال قوات من تركيا وقطر بحجة أنهما تستضيفان دائماً كبار قادة حماس، لكنها مستعدة لقبول قوات من أذربيجان ومن إندونيسيا.
ونقلت الصحيفة، قول مسؤول إسرائيلي مطلع على التفاصيل، لم تُسمّه: حالياً، لا يوجد تقدم في تشكيل قوة الاستقرار إذ ليس واضحاً متى سيصل الجنود الأوائل إلى المنطقة، وفي كل الأحوال سيتعين عليهم الخضوع لتدريب وتأهيل، وبعدها فقط الدخول إلى الميدان، هذه هي القضية المركزية التي سيتعين على الأميركيين حلها.

وبحسب ذات المسؤول، فإن الافتراض في إسرائيل هو أنه إذا لم تتولَّ قوة الاستقرار مهمة نزع سلاح حماس، فإن إسرائيل ستضطر إلى القيام بذلك بنفسها.
وحول التقارير التي تفيد بأن حماس ترفض نزع سلاحها وتبدي استعداداً للتخلي عن السلاح الثقيل فقط، قال المسؤول الإسرائيلي: من وجهة نظر إسرائيل هذا أمر غير مقبول، ونحن نصرّ على نزع كامل للسلاح.

 

📎 رابط مختصر للمقال: https://www.baladnews.com/?p=7411

موضوعات ذات صلة

إيران : مصداقية الاندماج و التعايش السلمي بين الواقع والخيال

المحرر

د. مجدي بدران لـ(صوت البلد): قلة النوم تُضعف المناعة

المحرر

ليبيا : ميليشيات طرابلس بين الفوضى والسيطرة

المحرر

أزمة الدواء .. هل تنتهي بعد رفع الأسعار بالأسواق؟

المحرر

أحزاب : تصعيد التوتر بين إيران وإسرائيل يهدد استقرار المنطقة

المحرر

الذكرى الـ 72 لثورة غيرت تاريخ مصر

المحرر