اقتصاد وأعمالسليدر

مدير معهد القطن: مصر تحتفظ بصدارة جودة القطن عالميا

محرر صوت البلد مع مدير معهد القطن

يظل القطن المصري أحد أعمدة الاقتصاد الزراعي الاقتصاد الزراعي والصناعي في مصر، ويمثل رمزًا تاريخيًا ارتبط باسم الدولة الحديثة منذ عهد محمد علي باشا، الذي أدرك مبكرًا أهميته في دعم الصادرات وبناء صناعة وطنية قوية للغزل والنسيج.  وقد تم تأسيس معهد بحوث القطن عام 1907، أي قبل إنشاء وزارة الزراعة بست سنوات، ليكون أحد أقدم الصروح البحثية الزراعية في البلاد، واضعًا على عاتقه مسؤولية تطوير أصناف القطن المصري والحفاظ على جودته، ومواجهة التحديات المتغيرة بدءًا من التغيرات المناخية وصولًا إلى متطلبات السوق العالمي.

في حوار مع الدكتور وليد يحيى، مدير المعهد، أوضح أن زراعة القطن بدأت في عهد محمد علي باشا، الذي أرسل بعثات لجلب سلالات جديدة من الهند وبيرو بعد اكتشاف شجرة قطن كبيرة داخل إحدى الحدائق، ومن ثم تمت زراعة أول محصول مصري في عام 1920. وأضاف أن بناء القناطر الخيرية ساهم في التحكم بالفيضان، ما أدى إلى طفرة كبيرة في الإنتاج الزراعي.

الاسم الذي غزا الأسواق العالمية؟

أما عن تسمية أصناف القطن المصري بـ”جيزة”، فأوضح مدير المعهد أن الاسم جاء نسبة إلى أهرامات الجيزة الثلاثة، فاعتبر القطن “الهرم الرابع”، مشيرًا إلى أن القطن المصري أصبح الأفضل عالميًا، وأن العالم كان يرتدي منه الملابس، بينما وصل الإنتاج إلى نحو 12 مليون قنطار مع التصدير نحو 4 ملايين قنطار فائض.

وأكد الدكتور وليد يحيى أن مصر تحتل المركز الأول عالميًا في جودة الأصناف والألياف، ولا توجد دولة تضاهي القطن المصري في النعومة وطول التيلة والمتانة. وأضاف أن مصر تنتج نحو 25% من الأقطان الطويلة والممتازة عالميًا، بينما تحتل المركز الثاني عالميًا في إمداد السوق بالأقطان الطويلة والممتازة.

وأشار  إلى أن جيزة 94 وجيزة 95 هما الأكثر زراعة وتصديرًا، ويصلان إلى أكثر من 23 دولة، على رأسها الهند والصين وباكستان وبنجلادش، كما أن جيزة 96 صنف حديث يحظى بإقبال كبير لجودته العالية وإنتاجيته المرتفعة.

وكشف مدير المعهد أن عام 2024 شهد ذروة التغيرات المناخية، مع ارتفاع درجات الحرارة وانتشار الحشرات والآفات، ما استلزم تحرك فرق المعهد لمساندة المزارعين، وجمع العينات، وتنفيذ برامج مكافحة الآفات وتنظيم ندوات إرشادية، ما أسفر عن زيادة الإنتاج إلى نحو مليون ونصف المليون قنطار.

تعظيم القيمة المضافة

وأفاد الدكتور وليد يحيى إلى أن 87% من القطن كان يُصدر خامًا حتى العام الماضي، مع استهلاك 13% محليًا، موضحًا أن خطة الدولة بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي تهدف إلى تحويل القطن إلى خيوط ونسيج وملابس جاهزة لتعظيم القيمة المضافة، مع تحديث مصانع الغزل والنسيج في المحلة لتصبح من الأكبر عالميًا.

وأكد على توسع زراعة القطن في الدلتا الجديدة وغرب المنيا وتوشكى والعوينات، موضحًا أن هذه المناطق تتيح استخدام الجني الآلي وتقليل التكاليف ومكافحة الآفات بفعالية، وأضاف أن الحكومة دعمت المزارعين بمبالغ مالية لكل قنطار لضمان استقرار الإنتاج، ونفى الشائعات حول زراعة القطن قصير التيلة.

📎 رابط مختصر للمقال: https://www.baladnews.com/?p=9427

موضوعات ذات صلة

الصادرات الزراعية المصرية تسجل نمواً غير مسبوق عالمياً

عمر عزوز

خبير: زيارة ترامب لدول الخليج تهدف للتعاون الاقتصادي

المحرر

هيئة البترول مشروع جديد يحدث نقطة تحول للطاقة

المحرر

للشهر الثاني على التوالي .. تراجع معدلات التضخم

المحرر

ماذا يحدث في الزمالك.. سيناريوهات صادمة في بداية 2026

محمود المهدي

نشر الوعي الضريبي من خلال الأعمال الدرامية

المحرر