
مع اقتراب دوران عجلة الزمن لتُعلن رحيل عام واستقبال آخر، تشرئب الأعناق نحو السماء بحثاً عن إجابات لما تخبئه حركة الكواكب. وفي عالم الفلك، لا تعد الأرقام مجرد تواريخ، بل هي طاقات تتشكل لتصيغ قدر البشر. “صوت البلد” تفتح ملفات عام 2026، العام الذي يصفه الخبراء بأنه “عام الحسم والوضوح”. ولأن القراءة الفلكية تحتاج إلى بصيرة تجمع بين “علم الأرقام” و”تحليل السلوك البشري”، التقينا بمنار حسن، الخبيرة التي لا تكتفي برصد حركة الكواكب، بل تغوص في أثرها النفسي والاجتماعي.
في هذا الحوار الشامل، تأخذنا “منار” في رحلة فلكية لتشرح لنا فلسفة “عام الحصان الصيني”، وكيف سينهي كوكب “زحل” حقبة العقاب والدروس القاسية ليبدأ عصر “البدايات القوية”. هي دعوة للتفاؤل، ولكنها مشروطة بالوضوح؛ فلا مكان في جعبة هذا العام للمناطق الرمادية أو الحلول الوسط.
إليكم نص الحوار الذي يرسم ملامح عام 2026، من انفراجات الأبراج المالية، وصولاً إلى “زاوية الأمان” التي تحمي قلب الوطن..
نبدأ من المصطلح الذي أطلقتِهِ على العام الجديد.. لماذا “عام الحصان الصيني” وما علاقته بالسعي الإنساني في 2026؟
عام 2026 فلكياً هو عام الانطلاق بقوة “الحصان”؛ حيث قد انتهت سنوات “التأديب” التي فرضها المعلم الصارم (كوكب زحل) عبر مربعات عكسية أرهقت البشر وغيرت سلوكياتهم. نحن الآن أمام طاقة دفع هائلة؛ فمن سعي في الأعوام الماضية بصبر ودفع ثمن “الكارما” من جهده وأعصابه، سيجد في هذا العام قوة خارقة تحمله نحو أهدافه بسرعة الحصان الجامح.
تحدثتِ عن انتقال كوكب زحل من الحوت إلى الحمل.. كيف سيغير هذا الانتقال موازين القوى في دائرة الأبراج؟
هذا هو الحدث المفصلي؛ فكوكب زحل يلفظ أنفاسه الأخيرة في الحوت (برج النهايات) لينتقل إلى برج الحمل، والحمل هو البرج رقم (1)، أي “الانفجار الإبداعي والبدايات”. هذا الانتقال ينهي مرحلة التردد والضبابية. وأقولها بكل ثقة: الأبراج التي تقف الآن على عتبة انفراجات كبرى لم تشهدها منذ سنوات هي (الجدي، الأسد، العقرب، والحمل). هؤلاء هم فرسان المرحلة القادمة.
يعاني الكثيرون من ضغوط مادية خانقة خلفها العام الماضي، هل يحمل 2026 “رئة مالية” جديدة؟
نعم، وبشكل صريح سنتخطى “الخبطات المالية” التي أنهكت الكثيرين. أرى اندفاعاً نحو التحقق المادي والتعويض لأبراج (السرطان، العذراء، الحوت، والجوزاء). هذه الأبراج تحديداً تحررت من ضغوط كوكبية كانت تجعل أرزاقهم كأنها تسير وسط الرمال المتحركة، والآن الطريق أمامهم مفتوح لجني الثمار.
وماذا عن حركة السفر والتحولات الكبرى في حياة الأفراد؟
حظوظ السفر والتنقل ستكون رفيقة دائمة لبرجي (الدلو والميزان). أما المفاجأة الكبرى التي أرصدها فهي لبرج (الثور)؛ حيث ننتظره “انتقال كامل وشامل”. الثور هذا العام لن يغير مكانه فحسب، بل قد يغير جذوره؛ مسكن جديد، عمل جديد، أو واقع معيشي مختلف كلياً.
أطلقتِ تحذيراً مبطناً بأن عام 2026 “لا يحتمل الألوان الوسط”.. ماذا تقصدين بذلك؟
أقصده حرفياً؛ أنه قد ولت أعوام المناطق الرمادية، فهذا العام سيفرض الوضوح في كل شيء؛ في الاختيارات المهنية، وفي المواقف الشخصية، وحتى في العلاقات العاطفية التي لن تحتمل “بناء التوقعات” بل ستتطلب شكلاً واضحاً وحاسماً. إما نعم أو لا، إما بقاء أو رحيل. هي سنة “سقوط الأقنعة” وظهور الحقائق كما هي.
ما هي نصيحتكِ الأخيرة لكل من يريد استقبال هذا العام بطريقة صحيحة؟
نصيحتي هي “علم المعرفة”.. ادرسوا شخصيات من حولكم بناءً على تحليل السلوك العام للبرج، فهذا يوفر عليكم عناء الاختيارات الخاطئة. والأهم، ادخلوا العام بطاقة إيجابية عالية، واعتمدوا “طاقة الرقم 10” (مجموع أرقام 2026)، فهو رقم الاكتمال والسيادة. اجعلوا هذا الرقم رفيق دعواتكم وتخطيطكم.
بالحديث عن الأمان.. كيف قرأتِ وضع “مصر” فلكياً في ظل الاضطرابات الإقليمية؟
أُطمئن الجميع، مصر تقع فلكياً مع كوكب أورانوس في “زاوية الأمان الاقتصادي والهدوء العام”؛ فرغم كل التقلبات المحيطة؛ مصر وطن متماسك بفضل سبيكة شعبه الفريدة. هذا التماسك الشعبي هو “أكبر حظوظ البلاد” فلكياً، وهو ما يجعلنا في منطقة أمان واستقرار بإذن الله.

بالحديث عن “سقوط المناطق الرمادية”، كيف سيكون وضع “العلاقات العاطفية” في 2026؟ ومن هي الأبراج الأكثر حظاً في الارتباط؟
2026 هو عام “الحسم العاطفي”. لن تجد العلاقات المتذبذبة مكاناً للاستمرار؛ فإما ارتباط رسمي صريح أو انفصال هادئ؛ فالعلاقات التي بُنيت على “أوهام” ستنتهي، والتي بُنيت على “صدق” ستتوج بالاستقرار. أرى أن أبراج (الميزان، والجدي، والأسد) لديها فرص ذهبية لارتباطات قوية ومستقرة، بينما سيجد (برج الثور) نفسه أمام قرار مصيري يغير شكل حياته العاطفية تماماً.
في ظل “سرعة الحصان” التي وصفتِ بها العام، كيف سيؤثر ذلك على الجانب النفسي والصحي للبشر؟ هل سنعاني من “احتراق نفسي” أم انتعاش؟
سؤال جوهري. الحقيقة أن طاقة الحصان تعطينا “الأدرينالين” للإنجاز، لكنها تتطلب منا مهارة “التحكم في اللجام”؛ فالانتقال من خمول زحل في الحوت إلى اشتعال زحل في الحمل قد يسبب لبعض الأبراج حالة من التوتر أو التسرع. لذا نصيحتي الصحية لعام 2026 هي “تفريغ الطاقة” من خلال الرياضة أو الهوايات الحركية، لنحول التوتر إلى إنجاز ملموس بدلاً من أن يتحول إلى ضغط عصبي.

بالحديث عن “سقوط المناطق الرمادية”، كيف سيكون وضع “العلاقات العاطفية” في 2026؟ ومن هي الأبراج الأكثر حظاً في الارتباط؟
2026 هو عام “الحسم العاطفي”. لن تجد العلاقات المتذبذبة مكاناً للاستمرار؛ فإما ارتباط رسمي صريح أو انفصال هادئ؛ فالعلاقات التي بُنيت على “أوهام” ستنتهي، والتي بُنيت على “صدق” ستتوج بالاستقرار. أرى أن أبراج (الميزان، والجدي، والأسد) لديها فرص ذهبية لارتباطات قوية ومستقرة، بينما سيجد (برج الثور) نفسه أمام قرار مصيري يغير شكل حياته العاطفية تماماً.
رغم كل هذا التفاؤل، هل هناك “محاذير” أو فترات زمنية تنصحين فيها بالحذر الشديد خلال هذا العام؟
الفلك يعلمنا التوازن؛ لذا أحذر من “التسرع القاتل” في اتخاذ القرارات المصيرية، خاصة في الفترات التي يتراجع فيها كوكب عطارد، فنصيحتي هي استغلال قوة الحصان في “العمل والسعي”، ولكن مع الحفاظ على “الحكمة” في الكلام والتعاقدات. لا تجعلوا سرعة العام تنسيكم دراسة التفاصيل؛ فالدقة مع السرعة هي مفتاح النجاح في 2026.
