البلد خانة

من القلوب للشاشات.. «دولة التلاوة» يُحيي صوتًا لا يموت

في عالم التلاوة المصرية، هناك أسماء خالدة لا يمكن أن تُنسى، وصوت الشيخ محمد رفعت واحد من هذه الأصوات، الذي أصبح رمزًا للإتقان والحلاوة الروحية في قراءة القرآن. واليوم، يحاول برنامج «دولة التلاوة»، الذي يستضيف أفضل القراء في مصر ويُعرض على الفضائيات، أن يعيد للجيل الجديد جزءًا من هذه الأصوات الخالدة، مستلهمًا معايير التفوق التي وضعها رفعت في التلاوة، ليبقى اسمه مرجعًا لكل قارئ يسعى للإبداع في فن التلاوة، ويستمر إرثه الصوتي في نفوس المصريين عبر الأجيال.

الشيخ محمد رفعت.. صوت مصر الخالد في تلاوة القرآن

الشيخ محمد رفعت يظل رمزًا للأصالة في التلاوة المصرية، وصوتًا محفورًا في وجدان المستمعين، الذين يعرفون صوته بين آلاف القراء. لم يكن رفعت مجرد قارئ للقرآن، بل قدوة في الإتقان والتجويد، وصوتًا يفتتح به المصريون صباحهم يوميًا عبر إذاعة القرآن الكريم في برنامج «قرآن السابعة».

صباح المصريين يبدأ بصوته

منذ عقود، كان صوت الشيخ محمد رفعت يعلو على موجات الإذاعة، ليكون جزءًا من روتين المصريين اليومي. وقد ميزه المستمعون عن غيره من القراء، ليس فقط لجمال صوته، ولكن لما يملكه من روحانية وإحساس بالخشوع، جعله يحتل مكانة خاصة في قلوب الجميع.

ماذا قال عنه المشاهير والمسئولون؟

محمد عبد الوهاب.. الخضوع لجلالته

تروي حفيدة الشيخ، هناء حسين محمد رفعت، أن الفنان الراحل محمد عبد الوهاب كان صديقًا مقربًا من الجد، وكان يردد عنه: “أنا صديق محمد رفعت، وحتى عندما يقرأ القرآن أتحول خادماً تحت قدميه”، في إشارة لمحبة وإجلال حقيقي لصوت القارئ الخالد.

متولي الشعراوي.. حين يلتقي العذوبة بالنفس الطويلة

أما الشيخ محمد متولي الشعراوي، فقد وصفه قائلاً: “إن أردنا أحكام التلاوة فالحصري، وإن أردنا حلاوة الصوت فعبد الباسط، وإن أردنا النفس الطويل مع العذوبة فمصطفى إسماعيل، وإن أردنا هؤلاء جميعًا فهو محمد رفعت”، ليضعه في مكانة لا تضاهى بين عمالقة التلاوة.

نجيب الريحاني.. صوت يتخطى الدين

حتى الفنان نجيب الريحاني، المسيحي الديانة، كان مولعًا بصوت الشيخ، ويُذكر أنه كان يبكي أثناء الاستماع للقرآن، ولا يبدأ عروضه المسرحية إلا بعد انتهاء رفعت من القراءة، تقديرًا لعظمة صوته.

أبو العينين شعيشع.. صوت من السماء

ووصف الشيخ أبو العينين شعيشع رفعت بأنه: “نزل من السماء ليقرأ القرآن في الأرض”. وأضاف عن خشوعه وخوفه من الله: “كان صاحب الصوت الباكي، وكلما يتلو القرآن سالت دموعه على خديه”.

الشيخ محمد الصيفي.. هبة من السماء

أما الشيخ محمد الصيفي، فاختصر إعجابه في عبارة واحدة: “رفعت لم يكن كبقية الأصوات التي تجرى عليها أحكام الناس.. لقد كان هبة من السماء”.

صوت خالد بين الأجيال

تظل تلاوات الشيخ محمد رفعت علامة فارقة في تاريخ التلاوة المصرية، تجمع بين الإحساس الروحي، والحلاوة الصوتية، والأداء المثالي لأحكام التجويد. وصوته، الذي عاش في إذاعات مصر وقلوب المصريين، يظل إرثًا خالدًا يُلهم كل قارئ ومحب للقرآن، عبر الأجيال.

📎 رابط مختصر للمقال: https://www.baladnews.com/?p=11390

موضوعات ذات صلة

المؤتمر الدولي للتنمية والبيئة بجامعة أسيوط 2026

أحمد الفاروقى

“خان الخليلي” بأسيوط قريبًا

أحمد الفاروقى

خط أحمر… رفض الإنجيليين المصريين للصهيونية المسيحية

حازم رفعت

مسلسل انهيار العقارات القديمة بالإسكندرية عرض مستمر

أيمن مصطفى

جامعات مصرية تتجه نحو نموذج تعليمي حديث 

سلوي عمار

الإسكندرية.. الكريسماس يغازل النوة

أيمن مصطفى