فنون

مهرجان الإسكندرية السينمائي في ذكراه الأربعين

أسدل الستار على الدورة الـ 40 لمهرجان الإسكندرية السينمائي لدول البحر المتوسط، والتي أقيمت برئاسة الناقد الأمير أباظة وتحت رعاية وزارة الثقافة ومحافظة الإسكندرية.

وقد حملت هذه الدورة اسم “فراشة الفن” الفنانة القديرة نيللي، التي تم تكريمها في حفل الافتتاح بجانب الفنان القدير لطفي لبيب؛ إذ جاء هذا التكريم ليعيد الاعتبار لرموز قدمت الكثير للفن المصري،

الأمر الذي أضفى طابعاً من الوفاء على فعاليات المهرجان، رغم غياب النجمة منة شلبي عن تسلم تكريمها بسبب ارتباطات سفر مفاجئة.

دعم القضية الفلسطينية وضعف الميزانيات

وفي السياق ذاته، أثنى السيناريست سمير الجمل على تخصيص برنامج للسينما الفلسطينية ضمن فعاليات المهرجان، معتبراً إياها خطوة إيجابية تواكب الأحداث الراهنة.

بيد أنه وجه نقداً لاذعاً لتحول المهرجان نحو “الشو” الإعلامي عبر تكريمات متكررة، مؤكداً أن المهرجان فقد جزءاً من شخصيته المرتبطة بهوية دول البحر المتوسط.

وبناءً عليه، يرى الجمل أن ضعف الميزانيات المخصصة للمهرجان بات يشكل عائقاً حقيقياً أمام توفير إقامة تليق بالضيوف وعرض أفلام كبرى، مما يضع جمعية كتاب ونقاد السينما في تحدٍ مستمر للاستمرار.

أزمة التواجد الإعلامي وغياب التأثير

علاوة على ذلك، شنت الناقدة ماجدة خير الله هجوماً على ضعف التغطية الإعلامية للمهرجان، موضحاً أن الكثير من المتخصصين والجمهور لم يشعروا بفعاليات هذه الدورة.

وحيث إن المهرجانات العالمية مثل “فينسيا” و”تورنتو” تحظى بمتابعة دقيقة رغم بعد المسافات، فإن مهرجان الإسكندرية يعاني من غياب المتابعة الجيدة وردود أفعال الجمهور؛

الأمر الذي أفقد الحدث رونقه وقيمته التاريخية، خاصة مع عدم اهتمام لجان التحكيم بالدعاية للأفلام المشاركة، مما جعل مهرجانات أخرى مثل “جمعية الفيلم” تتفوق عليه تأثيراً وجماهيرية.

استحقاق التكريمات واحتياجات عروس البحر

ومن ناحية أخرى، اتفقت الناقدة ماجدة موريس مع الرأي القائل بضعف الرسالة الإعلامية اليومية للمهرجان، إذ انتقدت غياب الندوات والفعاليات عن الشاشات التليفزيونية.

وبالرغم من ذلك، اعتبرت موريس أن اختيار المكرمين كان موفقاً للغاية، خاصة وأن نيللي لم تكرم سوى مرة واحدة سابقاً، ولطفي لبيب يمثل قيمة فنية وتاريخية تستحق الاحتفاء؛ بما يضمن بقاء المهرجان كمتنفس ثقافي للمدينة، بشرط العمل على زيادة دور السينما في مختلف مناطق الإسكندرية لدعم الحراك الفني.

خلاصة المشهد النقدي

ختاماً، تبقى الدورة الأربعون لمهرجان الإسكندرية السينمائي تجربة تجمع بين النجاح في تكريم الرموز والإخفاق في الوصول للجمهور العريض.

ومن ثم، يظل الرهان في الدورات القادمة على استعادة “هوية المتوسط” وتطوير الأدوات الإعلامية، بما يسهم في إعادة الرونق لهذا المهرجان العريق، باعتباره أحد أقدم المنصات السينمائية في المنطقة العربية.

 

📎 رابط مختصر للمقال: https://www.baladnews.com/?p=11702

موضوعات ذات صلة

فيلم “حرف منسي” يكتب بصمة جديدة في السينما

المحرر

معاناة الفلسطينيين وراء الكاميرا.. في وين صرنا

المحرر

مينا مسعود يشعل موسم الصيف في عز الضهر

المحرر

بدرية طلبة تواجه الشائعات بالقانون

حسن عبدالعال

حلمي عبد الباقي “لم أخن العهد أمام الله”

لعبة النهاية تحتفل بستين عاما في قرطاج المسرحي

المحرر