فنون

مهرجان بورسعيد السينمائي يرفع شعار “الفنار”

تستعد مدينة بورسعيد لاستقبال أول مهرجان سينمائي على أرضها في ديسمبر القادم، تحت رعاية وزير الثقافة دكتور أحمد فؤاد هنو ورئاسة الناقد أحمد عسر. وقد حرصت إدارة المهرجان على إبراز الهوية البورسعيدية باختيار “الفنار” شعاراً رسمياً للدورة الأولى؛

إذ يعتمد المهرجان في تنظيمه على فريق عمل من أبناء المدينة، الأمر الذي يهدف لتحقيق حزمة من الأهداف الإيجابية، أبرزها دعم السياحة واكتشاف المواهب المحلية، بما يضمن خلق جيل جديد من السينمائيين في “الباسلة”.

التحديات اللوجستية

وفي السياق ذاته، يرى المخرج هاني لاشين أن أي مهرجان وليد يواجه صعوبات حقيقية تتعلق بالتنظيم واللوجستيات. وبناءً عليه، شدد لاشين على أن النجاح يكمن في القدرة على التواصل مع الجهات الحكومية لتوفير قاعات عرض مجهزة وأماكن إقامة تليق بصناع السينما؛

وحيث إن التنظيم الجيد هو الجاذب الأول للضيوف، فإن المهرجان مطالب بتقديم فعاليات وورش تدريبية جادة تعكس الثقافات السينمائية المتنوعة، خاصة وأن مصر بحاجة لزيادة عدد المهرجانات في المحافظات أسوة بتجربة المغرب الناجحة.

بين “المجاملات” والتأثير الحقيقي

علاوة على ذلك، طرح الناقد محمود قاسم وجهة نظر مغايرة، إذ حذر من ظاهرة تزايد المهرجانات التي قد تفتقر للفائدة الحقيقية. وبما أن بعض المهرجانات تتحول إلى مجرد “رحلات ترفيهية” خارج القاهرة،

فقد أكد قاسم أن الاستمرارية تتوقف على وجود إدارة تفهم جيداً كيفية جلب أفلام هامة تضيف للصناعة؛ الأمر الذي يتطلب ممارسات فعلية لنشاطات سينمائية بعيدة عن فكرة “المجاملات”، ليكون المهرجان إضافة حقيقية لا مجرد رقم جديد في قائمة الفعاليات السنوية.

البصمة الخاصة

ومن ناحية أخرى، طالبت الناقدة دعاء حلمي بضرورة إيجاد هوية محددة لمهرجان بورسعيد تميزه عن غيره، حيث اقترحت عرض أفلام تتعلق بـ “ثقافة السواحل” والشواطئ حول العالم لترسيخ شخصيته. وحيث إن الشعارات والرموز لا تكفي لصناعة “بصمة”، فإن تدخل وزارة الثقافة بالدعم الفني والمالي أصبح ضرورة؛ وذلك لأن غياب الهوية والتغطية الإعلامية الكافية يجعل المهرجانات تتشابه في محتواها، بينما يبقى الرهان الأكبر هو جذب “جمهور بورسعيد” نفسه ليتفاعل مع القاعات ويملأ العروض اليومية.

المشهد المرتقب

ختاماً، يمثل مهرجان بورسعيد السينمائي فرصة ذهبية للمدينة لتصبح مركزاً إبداعياً جديداً في عام 2025. ومن ثم، يظل نجاح الدورة الأولى مرهوناً بالقدرة على الموازنة بين “جماليات المكان” وبين “قوة المحتوى السينمائي”؛ بما يسهم في تقديم نسخة مشرفة تضع “الفنار” كمنارة حقيقية للفن المستقل والمواهب الشابة في مصر.

📎 رابط مختصر للمقال: https://www.baladnews.com/?p=11681

موضوعات ذات صلة

نبيلة عبيد بـجذوة تضيء الشاشات الصغيرة

abc

محمد قنديل.. صوت الحب والشجن

abc

الموت يغيب أحمد عدوية بعد صراع مع المرض

المحرر

جدل حول “سيد الناس” واعتزال محمد سامي

abc

محمد سعد في «عيلة دياب على الباب»

مي صلاح

أسما شريف منير تبدأ حياة جديدة

abc