سليدرشؤون سياسية

ميلانيا ترامب تعيد ملف إبستين إلى الواجهة وتحرج ترامب

أعادت السيدة الأولى الامريكية ميلانيا ترامب ملف رجل الأعمال الراحل جيفري إبستين إلى واجهة المشهد من جديد، بعد نفيها العلني أي علاقة تربطها به، في خطوة أحيت واحدة من أكثر القضايا حساسية في الدائرة المحيطة بالرئيس دونالد ترامب، والتي حاول مرارا احتواءها وإبعادها عن الجدل العام.

وخلال بيان من البيت الأبيض، نفت ميلانيا بشكل حاسم أن يكون إبستين قد لعب أي دور في تعارفها مع ترامب، مؤكدة أنها التقت به مصادفة خلال مناسبة اجتماعية في نيويورك عام 1998. كما شددت على أن ما وصفته بالأكاذيب التي تربطها بإبستين يجب أن يتوقف، نافية أيضا أن تكون من بين ضحاياه، وداعية في الوقت نفسه إلى عقد جلسات استماع علنية في الكونغرس حتى يتمكن الضحايا من الإدلاء بشهاداتهم تحت القسم.

وجاء ظهورها في توقيت لافت، بعدما تراجع ملف إبستين نسبيا من صدارة التغطية الإعلامية، ولا سيما مع انشغال المشهد الدولي بتداعيات الحرب الامريكية الإسرائيلية على إيران. غير أن تصريحات ميلانيا أعادت تسليط الضوء على القضية، بما تحمله من أبعاد سياسية وإعلامية ظلت حاضرة على امتداد السنوات الماضية.

وتنبع أهمية هذه العودة من طبيعة القضية ذاتها، إذ أعادت إلى الأذهان شبكة العلاقات الواسعة التي نسجها إبستين مع شخصيات نافذة في السياسة والمال، قبل إدانته عام 2008 في قضايا تتعلق بالدعارة واستدراج قاصرات. ورغم عدم توجيه اتهامات مباشرة إلى ترامب في هذا السياق، فإن اسمه ظل يتردد باستمرار في النقاشات العامة المرتبطة بالقضية، بما مثل على الدوام مصدر إحراج سياسي له.

ويعكس تدخل ميلانيا محاولة واضحة لوقف الشائعات المتداولة عبر الإنترنت، بالتوازي مع السعي إلى نقل بوصلة النقاش من الروابط الشخصية إلى معاناة الضحايا. إلا أن هذا التدخل، بدلا من أن يطوي القضية، أسهم في إعادة فتحها من جديد، وأثار تساؤلات متجددة حول مستوى الشفافية في التعامل مع هذا الملف داخل الأوساط السياسية الامريكية.

كما يكشف توقيت التصريحات عن حساسية القضية بالنسبة إلى الإدارة الامريكية، إذ جاءت في لحظة تحاول فيها واشنطن تركيز الاهتمام على أزمات خارجية متصاعدة. ومن شأن عودة ملف إبستين إلى الواجهة أن تفرض ضغوطا سياسية وإعلامية إضافية على البيت الأبيض، وأن تعيد التذكير بملفات داخلية كانت الإدارة تفضل تجاوزها.

ويبدو أن قضية إبستين، رغم مرور سنوات على تفجرها، ما تزال ملفا مفتوحا قابلا للعودة إلى دائرة الضوء في أي وقت، خصوصا حين تتقاطع مع أسماء بارزة في الحياة السياسية الامريكية.

واشنطن : مراسل ” صوت البلد “

📎 رابط مختصر للمقال: https://www.baladnews.com/?p=16596

موضوعات ذات صلة

الزراعة: القطاع يستهلك 80% من الموارد المائية

المحرر

مظهر شاهين: “بيزنس” الموائد.. ذبحٌ للكرامة

أيمن مصطفى

عودة ماجد الكدواني بقوة في رمضان 2026

مي صلاح

عبد الله عيسى: وحده الفلسطيني يرى النور في ظلمة الكهف

المحرر

اقتراع في 20 دائرة بـ7 محافظات ضمن المرحلة الأولى لانتخابات النواب

أيمن مصطفى

5 لاعبين من الزمالك ضمن قائمة مصر لأمم أفريقيا 2025

محمود المهدي