فنون

هالة جلال “رئيسة” لمهرجان الإسماعيلية الدولي

أصدر وزير الثقافة الدكتور أحمد فؤاد هنو قراراً وزارياً بتعيين المخرجة والمنتجة هالة جلال رئيساً للدورة الـ 26 لمهرجان الإسماعيلية الدولي للأفلام التسجيلية والقصيرة. وقد أحدث هذا القرار حالة من التفاؤل في الوسط السينمائي؛ إذ تعد جلال أول امرأة تتولى هذا المنصب الرفيع في تاريخ المهرجان العريق، الأمر الذي يمثل اعترافاً رسمياً بدور المرأة في قيادة كبرى المحافل السينمائية المتخصصة، وذلك تحت مظلة المركز القومي للسينما.

تاريخ من الشغف ودعم السينما المستقلة

وفي السياق ذاته، لا يعد اختيار هالة جلال مجرد تعيين إداري، بل هو تتويج لمسيرة أفنت فيها حياتها في خدمة السينما الوثائقية؛ حيث أسست شركة “سمات” لدعم الإنتاج المستقل وأنتجت أكثر من 100 فيلم قصير وتسجيلي. وبناءً عليه، يرى الناقد عماد يسري أن هالة جلال هي “الشخص المناسب في المكان المناسب”؛ إذ تمتلك شغفاً حقيقياً وهموماً فنية تتقاطع تماماً مع أهداف مهرجان الإسماعيلية، مما يبشر بدورة استثنائية تحمل لمسات فنية غير مسبوقة في عام 2025.

رؤية البرمجة والوعي السينمائي

علاوة على ذلك، أشاد الناقد أحمد النجار بخبرة جلال في “برمجة الأفلام”، مؤكداً أن المهرجانات الناجحة هي التي يتولى قيادتها سينمائيون يمتلكون وعياً برؤية البرامج الموازية. وحيث إن هالة جلال تمتلك تجارب سابقة في مهرجانات الفيلم الأوروبي وقافلة السينما العربية الأوروبية، فإن وجودها سيحقق إضافة نوعية للمهرجان الذي أسسه الراحل صلاح مرعي؛ الأمر الذي يفتح الباب أمام أفكار ورؤى دولية جديدة تساهم في تطوير المحتوى الفني وتوسيع قاعدة المشاركات العالمية.

مهرجان الإسماعيلية.. حصن السينما “النادرة”

ومن ناحية أخرى، لفتت الناقدة ماجدة موريس إلى أن مهرجان الإسماعيلية يعد واحداً من أهم ثلاثة مهرجانات في مصر بجانب “القاهرة” و”الجونة”. وبما أن السينما التسجيلية والقصيرة نادراً ما تجد طريقها للمنصات التجارية، فقد أصبح المهرجان هو النافذة الوحيدة لمشاهدة هذه الأعمال النادرة؛ إذ تعتقد موريس أن هالة جلال ستضع بصمتها الخاصة كفنانة حائزة على جوائز دولية، مثل فيلمها “من القاهرة”، بما يضمن الحفاظ على عراقة المهرجان مع ضخ دماء جديدة تواكب الحداثة السينمائية.

المشهد المرتقب للدورة الـ 26

ختاماً، يمثل تعيين هالة جلال خطوة نحو مأسسة النجاح في مهرجان الإسماعيلية عبر قيادة فنية تعي تفاصيل الصناعة من الداخل. ومن ثم، يترقب صناع الأفلام التسجيلية حول العالم انطلاق الدورة القادمة، باعتبارها بداية عهد جديد للمهرجان تحت قيادة نسائية تمتلك أدوات التغيير والتطوير، بما يسهم في تعزيز مكانة السينما المصرية كمنارة للإبداع الوثائقي في المنطقة.

📎 رابط مختصر للمقال: https://www.baladnews.com/?p=11684

موضوعات ذات صلة

نافذة على فلسطين في الجونة السينمائي 2025

المحرر

صراع الدم والعرش يشتعل في مسلسل مملكة الحرير

abc

بورسعيد تحتضن أول مهرجان دولي باسم محمود ياسين

المحرر

العمق والصدق في أشعار مرسي جميل عزيز

المحرر

عادل إمام قد يعود إلى التمثيل بشرط..

المحرر

تفاصيل وفاة الفنان مصطفى فهمي

abc