فنون

هدى رمزي تعتزل الفن: القيم أولًا

في موقف حاسم يعكس رؤيتها النقدية لما آلت إليه الساحة الفنية، أعلنت الفنانة هدى رمزي اعتزالها التمثيل نهائيًا، مؤكدة أن القرار جاء بعد تفكير طويل ولم يكن وليد لحظة انفعال. وقالت إن ما يقدم حاليًا في الدراما لم يعد يعكس قيم المجتمع ولا روح العائلة التي نشأت عليها، معتبرة أن الفن «أصبح غريبًا علينا»، وأنها تشعر وكأنها تدخل «مكانًا لا يشبه بيوتنا».

فريد الأطرش يعود إلى الذاكرة… لإحياء أسطورة العود

 وأوضحت رمزي أنها كانت تتمنى العودة للفن في مرحلة ما، لكنها بعد متابعة المشهد الفني الراهن قررت عدم الرجوع، لافتة إلى أن الأعمال المعروضة عليها لا تثير حماسها ولا تليق بتاريخ الفنانين. وأضافت أن الفن كان قائمًا في السابق على القيم الإنسانية والترابط الاجتماعي، ويعكس صورة الأسرة والعلاقات المحترمة في المضمون والحوار والملابس، وأن «روح العائلة» داخل العمل الفني كانت عنصرًا أساسيًا ينعكس بصدق على الشاشة.

وأكدت رمزي أنها لا تتابع المسلسلات أو الأفلام حاليًا لعدم رضاها عما يعرض، مشيرة إلى اختلاف جذري بين ما يقدم اليوم وما كان يقدم قديمًا. كما شددت على أنها لا تشعر بالندم على قرار الاعتزال، معتبرة أن الفن أضاف لها الكثير وجعلها تشعر بالفخر بنفسها وبحب الجمهور في الشارع والمناسبات العامة.

هدايا ثمينة

ونفت الفنانة أن يكون الحجاب سببًا لاعتزالها، موضحة أنها لم ترتده بالشكل المتعارف عليه، بل كانت تعتبر نفسها محتشمة. وأعربت عن إعجابها بأداء الفنانة المصرية شيرين في مسرحية المتزوجون، مشيدة بموهبتها وحسن اختيارها للأدوار وقدرتها اللافتة على الكوميديا.

وعن حياتها الشخصية، نفت رمزي الشائعات المتداولة حول هدايا ثمينة قدمت لها ثم استعيدت بعد الانفصال وأهديت لاحقًا للفنانة ميرفت أمين، مؤكدة أن هذه الروايات غير صحيحة ومبالغ فيها، وأن «ما يحدث الآن لا يليق بنا كفنانين». وأضافت: «أنا لست سلعة تباع، والزواج مشاعر لا تقدر بالمال»، متمنية الصحة والستر.

كما علقت على كلام الفنان عمرو سعد بشأن قضاء عطلته خارج البلاد خوفًا من الجمهور، قائلة: «أنا أتمتع بحب الناس… فنان يعمل مسلسلًا أو فيلمًا ثم يهرب من الناس؟ فلماذا أعمل إذن؟». وانتقدت في ختام حديثها تسارع بعض الفنانين لإنهاء التصوير دون اهتمام بالعلاقات الإنسانية داخل العمل، معتبرة أن غياب هذه الروح ينعكس سلبًا على جودة الأعمال المقدمة.

عائلة فنية

تنتمي هدى رمزي إلى عائلة فنية؛ فهي ابنة المخرج الراحل حسن رمزي، وشقيقة المنتج السينمائي محمد رمزي، وقد درست في كلية الإعلام قسم الإذاعة والتلفزيون. ورغم ابتعادها عن التمثيل السينمائي بعد فترة، ظلت على صلة بالوسط الفني عبر أنشطة أخرى.

وقدمت رمزي رصيدًا متنوعًا من الأعمال الدرامية، من بينها: «الزوجة تعرف أكثر»، «أحلام الفتى الطائر»، «الحب وأشياء أخرى»، «بنت الأيام»، «السمان والخريف»، «علي الزيبق»، و«بلاغ النائب العام». وعلى شاشة السينما، شاركت في أفلام بارزة مثل «حنفي الأبهة»، «العبقري والحب»، «بئر الخيانة»، «جري الوحوش»، «عصر الذئاب»، «لست شيطانًا ولا ملاكًا»، «أنقذوا هذه العائلة»، و«مع سبق الإصرار».

وأكدت هدى رمزي أنها كانت دقيقة في اختيار أدوارها، واضعة شروطًا تراعي قيمها ومكانة والدها الفنية، مشيرة إلى أن «حنفي الأبهة» و«جري الوحوش» من أبرز المحطات التي حققت نجاحًا كبيرًا في مشوارها، لتختتم مسيرة فنية تؤكد فيها أن القيمة قبل الظهور، والإنسان قبل الصورة.

 

📎 رابط مختصر للمقال: https://www.baladnews.com/?p=10363

موضوعات ذات صلة

أخرهن منى جبر.. فنانات اعتزلن في قمة الشهرة

المحرر

الفستان الأبيض يبدأ عرضه في دور السينما

المحرر

سعاد نصر.. ضحكة لا تغيب وموهبة عاشت في قلوب المصريين

مي صلاح

معاناة الفلسطينيين وراء الكاميرا.. في وين صرنا

المحرر

أشرف زكي ونبيلة عبيد وغيرهما.. يحصدون جوائز مفيد فوزي

المحرر

بلاغ للنائب العام ضد محمد رمضان.. لهذا السبب

المحرر