
في إطار تعزيز التعاون وتبادل الخبرات في مجال الوعي الأسري والتربية الإيجابية، استقبل فضيلة أ.د. محمد الضويني، وكيل الأزهر الشريف، وفدًا عُمانيًّا رفيع المستوى، للاطلاع على التجربة الأزهرية في تدريب وبناء قدرات القادة الدينيين، وترسيخ القيم المجتمعية، وتعزيز مسارات الوعي الأسري داخل المجتمعات.
زيارة عُمانية
استقبل وكيل الأزهر الوفد العُماني برئاسة الدكتور طلال بن خليفة، مدير دائرة الشؤون الإسلامية بوزارة الأوقاف والشؤون الدينية في سلطنة عمان، ويضم عددًا من القيادات الدينية بالوزارة، إلى جانب ممثلة عن منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف»، وبحضور ممثل عن المجلس القومي للطفولة والأمومة في مصر، وذلك في إطار زيارة تهدف إلى الاطلاع على تجربة الأزهر في تدريب وبناء قدرات القادة الدينيين في مجال التربية الإيجابية، وتوسيع دائرة الشراكة، وتعزيز المواءمة بين التجارب الرائدة للأزهر والسياق العُماني، وتقدير الجهود المبذولة في دعم مسارات الوعي الأسري وترسيخ التربية الإيجابية داخل المجتمع.
تحذير من الفراغ
و أكد وكيل الأزهر أن أخطر ما يواجه المجتمعات المعاصرة هو ترك الفراغ التربوي دون توجيه، موضحًا أن هذا الفراغ إذا لم يُملأ بالقيم والأخلاق والمعرفة ملأته الأفكار المنحرفة، وسيطرت عليه جماعات وشبكات تسعى إلى التأثير السلبي في عقول النشء والشباب.
وأشار وكيل الأزهر إلى أن الانتشار الواسع للهواتف الذكية دون ضوابط تربوية واضحة أسهم في إهدار الوقت، وإضعاف الروابط الأسرية، وتراجع دور المتابعة والتوجيه، مؤكدًا أن الأمر يستوجب تقديم بدائل تربوية جادة تقوم على بناء الوعي وتعزيز القيم، وتكامل الأدوار بين الأسرة والمؤسسات التعليمية والدينية.
جهود الأزهر
واستعرض وكيل الأزهر جانبًا من جهود الأزهر وقطاعاته المختلفة في بناء الإنسان وصيانة الأسرة، من خلال قوافل التوعية الأسرية والمجتمعية الموجهة إلى الجامعات والمدارس، ودورات توعية المُقبِلين على الزواج، والعمل على لمِّ شمل الأسر، فضلًا عن افتتاح أروقة أزهرية للأطفال بالمعاهد الأزهرية في الفترة المسائية لتحفيظ القرآن الكريم، وربط الحفظ بالفهم والفكر، وحفظ النفس والعقل.
كما أشار إلى جهود الأزهر في رعاية ذوي الهمم، وتخريج وعّاظ مؤهلين قادرين على التواصل بلغة الإشارة، إلى جانب الاهتمام بحقوق المرأة، ودعم الشباب تربويًّا ومجتمعيًّا.
إشادة الوفد العُماني
ومن جانبهم، عبّر أعضاء الوفد عن بالغ تقديرهم للدور الذي يضطلع به الأزهر الشريف، مؤكدين أن تجربته في إعداد القادة الدينيين ونشر الوعي الأسري تمثل نموذجًا يُحتذى به، لما تحمله من توازن بين الأصالة والمعاصرة، وعمق إنساني وتربوي، معربين عن اعتزازهم بالتعاون القائم بين سلطنة عمان والأزهر الشريف، وتطلعهم إلى توسيع آفاق الشراكة والتعاون بما يخدم قضايا الأسرة والوعي المجتمعي وبناء الإنسان.
